عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Apr-2018

‘‘#تم-الإيداع-والوداع‘‘.. مواطنون يبثون همومهم وحكاياتهم مع الراتب!

 

منى أبوحمور
 
عمان-الغد-  أطلق مغردون على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” هاشتاغ يُلخص الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن، ويتناول آراء الناس حول غلاء المعيشة وزيادة الالتزامات ومتطلبات الحياة وارتفاع نسبة الضرائب.
ولاقى هاشتاغ “#تم-الإيداع-والوداع” إقبالا كبيرا من المغردين على “تويتر” الذين تفاعلوا معه من خلال تغردياتهم، وبدأه أحد المغردين بوصف الراتب بأنه أقصر قصة حزينة يقرأها الأردني.
“عزيزي الراتب الكل بانتظارك؛ البنك، القروض، المخالفات، الكهرباء، الماء، البنزين الإيجار.. الديون”.. هكذا وصف أحد المغردين هاشتاغ “#تم_الإيداع_والوداع”.
وعبر الشباب الأردني عن صعوبة الواقع الاقتصادي الذي يزداد في ظل ارتفاع الأسعار المتزايد والضرائب وزيادة المخرجات، في حين أن الدخل الشهري ثابت بدون تغيير.
“مع هيك راتب ما في ايداع بس في وداع”.. تلك التغريدة حلل فيها أحد المغردين راتب المواطن الأردني الذي يبلغ متوسط دخله 370 دينارا، وغرد أيضا “استلم الغالي وفكر يطلع يسافر، دفع 150 الإيجار، 15 فاتورة مي، 100 قرض البنك، 50 للدكانة، 10 طبخة مقلوبة، 30 مخالفات، اشترى باكيت دخان ظل معاه 7 دنانير طلع فيهم ع السطح”.
مغردة ردت على من سبقها بتغريدة تصف واقع حال الكثيرين، فكتبت “راتب أبوي ما عمرنا شفناه الصراحة، وهو كمان نفسه يشوفه”.
وطغى طابع الفكاهة والكوميديا الساخرة على تغريدات هاشتاغ “#تم_الإيداع_والوداع”؛ حيث شبه أحد المغردين الراتب بـ”هل تعلم أنه أسرع اشي بالدنيا بعد الفهد راتب الأردني”، وآخر غرد “الراتب حالياً زي اللحاف الصيفي بالشتوية، لا بدفي ولا بتسفيد منه”.
وآخر كتب “سألوا أردني ما هو الفرق بين البصل والراتب فقال: الاثنين يجبروني عالبكاء”.. وتبعها بواحدة أخرى كل العالم بالإجازة بتطلع تغير جو، الا المواطن الأردني بقضيها نايم عشان ما معه مصاري”.
وكشفت أرقام كانت قد أصدرتها دائرة الإحصاءات العامة حول مسح دخل ونفقات الأسرة للعام 2013-2014، أنّ نصف الأسر الأردنية (47.1 %) يبلغ معدل دخلها 352 دينارا شهريا (70 دينارا للفرد). وأظهرت الأرقام أن 35.4 % من الأسر الأردنية يبلغ معدل دخلها 825 دينارا شهريا (165 دينارا للفرد شهريا).
وبذلك، يكون معدل دخل 85.4 % من الأسر الأردنية دون 534 دينارا شهريا (107 دنانير شهريا للفرد).
وفي المقابل، أوضحت الأرقام أن 15 % من الأسر الأردنية يزيد دخلها على 1166 دينارا دينار شهريا (233 دينارا للفرد شهريا)، فيما يبلغ متوسط دخل 2.3 % من الأسر الأردنية (28.8 ألف أسرة أو 92 ألف فرد) أقل من 150 دينارا شهريا (30 دينارا شهريا للفرد أو دينار واحد في اليوم)، على اعتبار أنّ معدل حجم الأسرة في هذه الدراسة 5 أفراد بالمتوسط.
وبدوره، يشير أخصائي علم الاجتماع، الدكتور حسين الخزاعي، إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي وما يتداوله الناشطون عليها من تغريدات وهاشتاغات ورسومات، هي وسيلة لإرسال رسائل خاصة مضمونها يعبر عن الواقع الحالي الذي يعيش فيه الناس.
ويجد الخزاعي أن مثل هذا الهاشتاغ “#تم_الإيداع_والوداع”، يعد منصة يتفاعل معها الناس بسبب أهمية القضية التي يتناولها وعموميتها.
وينوه إلى أن هذا الهاشتاغ يرسم الصورة الحقيقية للوضع الاقتصادي للمواطن الأردني ومحدودية الدخل والراتب الذي لم يعد يكفي لمتطلبات الحياة، فضلا عن عدم قدرة الشريحة الأكبر من الناس على إشباع أو تأمين الحاجات الأساسية للناس.
ويقول الخزاعي “إن المواطن الأردني بدأ يلتمس أن هناك أثرا فعليا لزيادة الأسعار مقارنة بدخله الشهري، لاسيما في ظل ثبات الراتب في القطاع الخاص بما يقدر بـ390 دينارا وفي القطاع الحكومي 450 دينارا للفرد الذي لم يعد يكفي لتلبية احتياجات المواطن في ظل ارتفاع 170 سلعة.
ويضيف “أن هناك مزاجية في ارتفاع الأسعار في القطاع الخاص وعدم تنظيمه من قبل الحكومة في المجالات كافة كأجور الكهرباء، أسعار الشقق وإيجارات البيوت التي يتحملها المواطن الأردني وحده”.
ويؤكد الخزاعي، أن هذا النوع من المنصات الاجتماعية ظاهرة صحية ووسيلة تنفيسية يعبر الناس من خلالها عن المكنونات الموجودة في داخلهم، وهي ظاهرة صحية من خلالها يتم إرسال رسائل للجهات المعنية لتصويب الأوضاع.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات