عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Jul-2018

العفو الدولية: قوانين تنظيم الإعلام تمنح الدولة المصرية سيطرة كاملة على الصحافة
 
القاهرة ـ «القدس العربي»: دعت منظمة العفو الدولية البرلمان المصري لرفض مشروعات قوانين تنظيم الصحافة والإعلام المقترحة، كما طالبت الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة قانون الجرائم الإلكترونية إلى البرلمان من أجل تعديله.
واعتبرت في بيان أن «السلطات المصرية تسعى إلى فرض قوانين جديدة خاصة بوسائل الإعلام والجرائم الإلكترونية من شأنها أن تمنح الدولة سيطرة شبه كاملة على وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة والمرئية والإلكترونية».
وطالبت البرلمان المصري بـ«رفض مشروع هذه القوانين القاسية».
نجية بونعيم مديرة الحملات لشمال أفريقيا في العفو الدولية، قالت إن «من شأن هذه القوانين المقترحة أن تزيد من سلطات الحكومة المصرية، الواسعة أصلاً، لرصد وسائل التواصل الاجتماعي، والمدونات، ومراقبتها وحجبها، فضلاً عن تجريم المحتوى الذي ينتهك أعرافاً سياسية أو اجتماعية أو دينية مُعرّفة تعريفاً فضفاضاً».
وقُدّم قانون الجرائم الإلكترونية المقترح إلى السيسي للتصديق عليه.
وحسب المنظمة «في حال إقراره، فسيسمح لسلطات التحقيق والشرطة، بمراقبة مواقع الإنترنت وحجبها بسبب الجرائم المبهمة الصياغة، من قبيل نشر محتوى يمكن أن يحرض على مخالفة القوانين أو يضر بالأمن القومي».
وأضافت «خلال العام الماضي، حجبت السلطات المصرية مئات المواقع دون أساس قانوني، وإذا ما تم إقرار هذه القوانين فستضفي الشرعية على هذه الرقابة الجماعية، وتُصعّد الاعتداء على الحق في حرية التعبير في مصر، والتي تعد بالفعل واحدة من أكثر البلدان اضطهادا للإعلام والصحافة في العالم».
وانتقدت المنظمة قوانين تنظيم الإعلام، مشيرة إلى أن مشروعات القوانين الثلاثة الأخرى المتعلقة بوسائل الإعلام، التي وافق عليها البرلمان في 10 يونيو/ حزيران الماضي، أدت إلى زيادة سلطات هيئة التنظيم الإعلامي، المعروفة باسم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام (المجلس الأعلى)، لتشمل حجب المواقع.
وحسب «العفو الدولية» «على مدار العام الماضي، حجبت السلطات المصرية 500 موقع إلكتروني، بما في ذلك منصات الأخبار المستقلة، وصفحات تعود إلى جماعات حقوقية، وأمرت الأجهزة الأمنية بعمليات الحجب دون أساس قانوني». 
وأضافت أن «الحكومة المصرية تزعم أن هناك حاجة لتنظيم منصات الأخبار الرقمية من خلال القوانين الجديدة، لكن من الواضح أن مشروعات القوانين هذه ما هي إلا وسيلة لتقييد الحق في حرية التعبير بشكل ينتهك المعايير الدولية والدستور المصري نفسه».
وتمنح مشاريع قوانين الإعلام المقترحة للمجلس الأعلى الحق في حجب المواقع الإلكترونية، وتقديم شكاوى جنائية ضد وسائل الإعلام الرقمية والأفراد على أساس جرائم صيغ تعرفها بشكل فضفاض، مثل تحريض الناس على انتهاك القوانين، والتشهير بالأفراد والأديان.
كما أنها تمنع أيضاً المواقع الإخبارية الإلكترونية من إنشاء تطبيقات الهواتف الذكية إلا إذا كان لديها إذن خاص من المجلس، وتمنع المواقع من بيع أي مساحات إعلانية إذا لم تكن مسجلة لدى المجلس.
يأتي ذلك في وقت دعا فيه صحافيون وأعضاء في الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين المصريين لتنظيم وقفة احتجاجية صامتة، في السادسة من مساء اليوم الأربعاء، ضد قوانين تنظيم الصحافة والإعلام تحت شعار «لا لقوانين اغتيال الصحافة وهدم المؤسسات القومية».
ونشر صحافيون الدعوة على صفحاتهم، ودعا المنظمون للوقفة، مجلس النقابة للمشاركة، والتدخل لوقف النصوص «الكارثية» التي يحتويها القانون.
وكان البرلمان وافق على مشروعات تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى للإعلام، وكذلك الهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام من حيث المبدأ، وتم إرسال القانون لمجلس الدولة لمراجعة نصوصه قبل اقراره بشكل نهائي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات