عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Oct-2017

الأطفال وقود الحروب.. أرقام مفزعة ونسب مخيفة

 

عمان-الغد- استنكرت تقارير أممية وحقوقية وأخرى إعلامية  تناميَ ظاهرة تجنيد الأطفال في دول الصراعات اذ سجلت مؤخرا أرقام مفزعة ونسب مخيفة، 90 % من الأطفال المقيمين في هذه الدول متأثرون بالأزمات الدائرة، بينما يحتاج واحد من كل 5 أطفال في المنطقة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة وفقا لليونسيف.
يتفق المراقبون على أن معظم التنظيمات المسلحة في كل من العراق وسورية واليمن تتبع أسلوب الترهيب والترغيب لتجنيد الأطفال في صفوفها، "فالكل يلعب على الوتر الديني أو الطائفي أو القومي أو العرقي لاستمالة الأطفال إلى صفوفه، هذا إن لم يكن بالإكراه.
الناشط في مجال الدفاع عن حقوق الأطفال عادل الهنتاتي كشف أن آخر تقرير صدر عن كندا ذكر أن عدد الأطفال الذين زج بهم في الصراعات المسلحة تجاوز ثلاثمائة ألف طفل، وهذا الرقم لا يشمل فقط من يشاركون في الحروب وإنما أيضا من وجدوا أنفسهم داخل الصراع دون أن ينتموا لطرف من أطرافه.
وقال إن أكثر من 50% من المجندين في اليمن أطفال لم يبلغوا 18 عاما، سواء في النزاع أو ما حوله، محذرا من التأثير السلبي الكبير على نفسية الطفل، وبالتالي على مستقبل المجتمعات.
وفي السياق ذاته ،ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية سابقا  أن المعلومات الأممية أشارت إلى أن هذا الارتفاع يأتي على خلفية التصعيد في حدة العنف باليمن والعراق وسورية في السنوات الأخيرة وارتفاع عدد المشردين ونقص الخدمات الأساسية، مضيفة أن تفاقم الأوضاع الإنسانية دفع العديد من المدنيين إلى إجبار أطفالهم على حمل السلاح والمشاركة في الصراع كجنود يتقاضون أجرا.
 
وعلى الصعيد ذاته، عبرت منظمة اليونيسيف عن قلقها الشديد من ظاهرة تجنيد الأطفال في سورية والعراق، قائلة "يفيدُ أطفالٌ بتشجيع أطراف الصراع لهم على الانضمام للحرب وبأنهم يعرضون عليهم هدايا ورواتب تصل إلى 400 دولار شهريا.
و قال المدير الإقليمي السابق  للـيونسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بيتر سلامة أن  تراوحت أعمار أكثرية الأطفال الذين جندوا للقتال من قبل القوات والجماعات المسلحة تراوحت  ما بين 15 و17 سنة، وكانت أطراف النزاع تقوم باستخدامهم بصورة أساسية، في أعمال الدعم بعيدًا عن جبهات القتال، ولكن منذ عام 2014، قامت جميع أطراف النزاع بتجنيد أطفال في سن أصغر من ذلك بكثير حيث لا تزيد أعمار بعض الأطفال عن 7 أعوام، وغالبا من دون موافقة الوالدين.
واوضح أن هؤلاء الأطفال يتلقون التدريب العسكري ويشاركون في العمليات القتالية أو يقومون بأدوار تهدد حياتهم في جبهات القتال، بما فيها حمل وصيانة السلاح وحراسة الحواجز العسكرية، وعلاج وإجلاء جرحى الحرب، كما تستخدم أطراف النزاع الأطفال للقتل، بما في ذلك تنفيذ عمليات الإعدام أو كقناصة.
وأردفت المنظمة أن الأطفال يعانون أيضا من الأمراض المنتشرة بنطاق واسع على خلفية تردي الأوضاع الإنسانية في المنطقة، لا سيما في اليمن الذي يشهد تفشيا غير مسبوق لوباء الكوليرا، وأيضا في قطاع غزة نتيجة للحصار الإسرائيلي، محذرة من التداعيات المرعبة التي قد يجلبها هذا الوضع الكارثي إلى العالم  أجمع.
وكان تقرير لمنظمة "سايف ذي تشيلدرن" الدولية أظهر سابقاً، أن ربع مليون طفل سوري على الأقل يعيشون تحت وطأة الحصار في مناطق سورية عدة، حيث يضطر كثيرون منهم إلى أكل العلف المخصص للحيوانات وأوراق الأشجار للبقاء على قيد الحياة.
 من جانبهم أطلق باحثون في التربية وعلم نفس الطفل صيحات التحذير تجاه الظاهرة، لما  يتسبب به تجنيد الأطفال في الأعمال الحربيةمن تأثيرات مدمرة على نفسية الطفل خلال مرحلة طفولته ونشأته ونموه،  الإضافة إلى  ما يلحق به من تشوه نفسي واجتماعي وجسدي بسبب المشاركة في الحروب.
 المجتمع الدولي يسعى لوضع قواعد وآليات وتدابير لحماية الأطفال من الآثار الخطرة للنزاعات المسلحة، التي صبت في اتفاقات وصكوك دولية والتزامات ومبادئ تدخل في إطار القانون الدولي الإنساني ، ويشير قانونيون أن القانون الدولي يحظر تجنيد واستخدام الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر للعمل بوصفهم جنوداً طبقاً للمعاهدات والأعراف، كما يتم تعريفه بوصفه جريمة حرب من جانب المحكمة الجنائية الدولية.  وفضلاً عن ذلك يعلن قانون حقوق الإنسان سن الثامنة عشرة بوصفها الحد القانوني الأدنى للعمر بالنسبة للتجنيد ولاستخدام الأطفال في الأعمال الحربية، وتضاف أطراف النزاع التي تجنِّد وتستخدِم الأطفال بواسطة الأمين العام في قائمة العار التي يصدرها سنوياً.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات