عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-Jul-2017

‘‘منشورات‘‘ على مواقع التواصل تقلب حياة المستخدمين وتعرضهم للمساءلة!

 

مجد جابر
عمان-الغد-  يذهب اختصاصيون الى أهمية التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي بحذر ووعي وحرص كبير، كونها أصبحت تشكل خطورة على المستخدم نفسه في حال تعامل معها بشكل خاطئ، مبينين أهمية أن يدرك ما عليه نشره أو مشاركته على صفحته مع مراعاة كافة الجوانب.
ويبينون أن “بوست”، أو صورة، او فيديو، ينشره شخص على صفحته يمكن أن يعرضه للمساءلة القانونية، والمجتمعية في بعض الاحيان، وقد تغير مجرى حياته وتعرضه لهجوم عنيف من قبل الآخرين، وسط كم هائل من أعداد المستخدمين والانتشار الذي يحققه ما يتم مشاركته في سرعة زمنية كبيرة.
وبحسب احصاءات عالمية وتقديرات يبلغ عدد مستخدمي الفيسبوك في الأردن 5,7 مليون حساب، وعلى تويتر ربع مليون مستخدم، وعلى واتساب 6 ملايين مستخدم، وما يقارب المليون مستخدم على انستغرام، ومليون مستخدم على سناب شات .
ويرى الأستاذ المساعد في كلية الاعلام جامعة الشرق الأوسط الدكتور أحمد عريقات أن محاسبة الاشخاص على ما ينشر على صفحاتهم الخاصة، قد يفقدهم حرية التعبير، الا أن ذلك يندرج تحته العديد من الحالات، فأحياناً يكون الشخص معنيا بمؤسسته أو بأشخاص آخرين وعليه مراعاة ذلك.
ويشير الى أن الرأي العام أصبح يتحكم بالمواضيع التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، الا أنه لا بد من معرفة ما اذا كان الرأي العام يحق له الحكم على تصرفات هؤلاء الأشخاص، مبيناً أن “المخالفة اذا كانت تمس مجموعة من القيم ومعتقدات المجتمع وعاداته يكون الرأي العام هنا منطلقا من الاجماع الكامل عليه ويمكن أن يحاسب عليها”.
ويعتبر أن مستخدم منصات التواصل الاجتماعي ينبغي أن يكون شخصا واعيا ولديه رقابة ذاتية على ما يكتبه أو ينشره أو يشاركه، في وقت أصبحت تلك المواقع منصات اعلامية فردية توصل وجهات النظر لعدد كبير جداً من الأشخاص في وقت سريع جداً.
مدرب الصحفيين في قضايا حقوق الانسان وعضو مجلس نقابة الصحفيين الزميل خالد القضاة يبين أهمية أن يقوم الشخص بضبط الخصوصية على صفحته في بداية الأمر لتحديد المسؤولية القانونية، فاذا كانت الصفحة عامة فسيتحمل مسؤولية ما يكتبه أمام القانون والقضاء والمجتمع لأن محرك البحث “جوجل” يحتفظ بكل شيء ويمكن الرجوع لما نشر بأي وقت.
ويلفت القضاة الى أن مسؤولية الشخص تزيد في حال كان معرفا عن طبيعة عمله على هذه المواقع، ولا بد أن يكون حذرا في التعبير، ولا ينشر اي شيء بلحظة انفعال أو لحظة غضب، او بغية تصفية حسابات، منوها لأهمية عدم نشر خصوصيته للجميع، كون ذلك قد يوقعه في الكثير من المشاكل.
وينبه القضاة بأن إعادة النشر هي نشر كذلك من ناحية قانونية ولا تعفي من المسؤولية، مبينا لو أن هناك عدة أشخاص نشروا “بوست” معينا، وتم تعميمه، يستطيع الشخص المعني أن يختار من يريد من الأشخاص على سبيل المثال، ومقاضاتهم وتحريك دعوى.
ولا بد أن يكون هناك انسجام بين ما ينشر بشكل دائم دون تحول مفاجئ، فهنالك كثير من الأشخاص يقومون بمقارنة مواقف الشخص نفسه من فترة الى أخرى وتناقضها من خلال ما يكتبه، ويتم الرجوع اليها كون هذه المواقع تعبر عن الشخص وتحفظ تاريخه، وفق القضاة.
وينصح بالامتناع عن نشر أي أوراق رسمية أو بطاقات أو مستندات على مواقع التواصل الاجتماعي، والاستئذان في حال نشر صورة او فيديوهات فيها مجموعة من الأشخاص، واعلامهم في حال النشر.
ويشير القضاة الى أن القضاء الأردني يستطيع ادانة كل ما يتعلق بخطاب الكراهية، وما يترتب عليه من توقيف وغرامات مالية نتيجة منشور ربما الشخص الذي نشره لم يكن يعلم خطورته.
وبعيداً عن القانون، ينوه القضاة الى ضرورة الرقابة الذاتية على ما ينشر، وعلى المستخدم أن يراعي ثلاثة أمور قبل نشره لأي شيء وهي مَن الناشر وأين نشر ومن هو الجمهور المستهدف. تلك النقاط يجب أخذها قبل الحكم على أي قضية، ولا بد من تجنب التوصيف أو المدح أو الذم، فقط عرض المعلومات وترك القرار للجمهور ليتوصل اليه.
 ويذهب الناطق الاعلامي الرسمي في مديرية الأمن العام المقدم عامر السرطاوي إلى أن ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي، يعتبر مسؤولية قانونية على الناشر، ويتحمل مسؤولية الذي نشره اذا كان مخالفا للقانون أو فيه اساءة لشخص.
ويشير السرطاوي إلى أن بعض المنشورات التي تحمل مخالفة للقانون وتم رصدها من قبل رجال الضابطة العدلية، يتم تحريكها دون الحاجة الي مشتكٍ كجرائم الارهاب والترويج له او الحض على العنف واثاره النعرات او جرائم الاحتيال والابتزاز ونشر صور مخلة بالاداب العامة، وغيرها. اما فيما يتعلق بالمنشورات التي تحمل طابع الاساءة الشخصية كقضايا السب والشتم والتحقير فانه لا يتم تحريكها الا من قبل الشخص المتضرر فقط.
ويضيف السرطاوي أن ناقل المنشور أو الصورة تقع عليه نفس التبعات القانونية ويتم محاسبته كأنه هو المسؤول عن نشر البوست.
الاختصاصي التربوي والنفسي دكتور موسى مطارنة يبين أن وسائل الاعلام موجودة لنقل رسائل هادفة، والشخص لا بد أن يكون حذرا في بث أي رسالة على هذا المواقع، ويدرك أن هناك الملايين من الأشخاص الذين سيرون هذه الرسائل ولا يجوز استخدامها في وقت غضب أو انفعال.
ويشير الى أن هذه الرسائل لا بد أن تكون محكمة، مبيناً أن هناك الكثير من الظواهر التي تستفز الناس لكن يجب التعبير عنها بطريقة مدروسة حتى لا يتم تعريض الشخص لهجمات عنيفة تؤثر عليه وعلى كثير من جوانب حياته المختلفة.  
ويعتبر مطارنة أنه من الضروري أن تحكم الرسائل أخلاقيات توصل رسالة معينة وتراعي طبيعة المجتمع بشكل متوازن، خصوصاً وأن هذه المواقع تترك أثرها في نفس كل الأشخاص، لافتاً الى أن الناس لا بد أن يكونوا على درجة عالية من الوعي ويعرفوا ماذا يطرح على هذه المواقع وأن يبتعدوا عن الانفعال الفوري واللحظي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات