عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    18-Mar-2017

جورج داود: بفضل الثقافة المرئية القوية يمكننا التفكير بالمستقبل

الدستور - ياسر العبادي
 
قال جورج داود، مدير عام الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، إن السينما أداة ثقافية قوية، وأساسية لصقل الهوية المجتمعية وتعزيز الانفتاح، تعرض أفلاما روائية ووثائقية، قصيرة وطويلة، أردنية وعربية ودولية، ومقاييس الاختيار تعتمد على جودة الأفلام ومضمونها وتنوعها، وعروضنا مفتوحة للجميع ومجانية، كما أن السينما هي الكتابة العصرية، وبفضل الثقافة المرئية القوية يمكننا التفكير بالمستقبل». 
 
وأضاف داود، خلال حوار لـ»الدستور» معه، «إن الهيئة الملكية الأردنية للأفلام لها دور كبير وفعال من ضمن الفنون تشكل حائطا منيعا في التصدي للإرهاب والتطرف، فنحن نؤمن في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام بأن الثقافة من أهم الوسائل التي، إنْ تم تطويرها ونشرها بشكل صحيح إلى جانب التربية والمناهج الدراسية، تساهم في فتح الآفاق والخروج من النطاق الضيق ونبذ الأفكار المتزمتة والابتعاد عن التقوقع. والسينما من أكثر الأدوات قوة وأكثر الوسائل تأثيراً في عصر يهيمن فيه قطاع المرئي والمسموع وهو الذي يستهوي الشباب بالدرجة الأولى، فالسينما نافذة نطل من خلالها على العالم أجمع».
 
 
 
وقال داود: وتتيح الأفلام للمشاهد فرصة الاطلاع على «الآخر» الذي قد يختلف عنه في الشكل أو اللون أو العرق أو الدين أو الأصل أو الحضارة أو الثقافة أو غيرها، وبالتالي تساهم الأفلام بالتعريف بالوجه الحقيقي لذلك «الآخر»، المختلف عنّا، بعيداً عن صور نمطية أو أحكام مسبقة قد يعززها الفهم الخاطئ لدى الأفراد أو الثقافة السائدة في المجتمعات فهذا الآخر قد يكون مختلفا لكن انسانيتنا تجمعنا وهذا الأهم والأساسي، وبمجرد الانفتاح على الثقافات والحضارات المختلفة وفهمها من خلال الأفلام الجادّة، الوثائقية أو الروائية، يمكن إثراء الفكر الإنساني ليتحلّى بمساحة أكبر من الوسطية والاعتدال والمرونة وتقبل الآخر وبالتالي نبذ التطرف والتعصب والإقصاء وأية بيئة حاضنة لممارسة الإرهاب، كما نؤمن في الهيئة أن مشاهدة الأفلام وصناعتها ثقافة من شأنها التأسيس لطريقة تفكير قادرة على النقد الإيجابي البناء والتحليل والاتصال والتعبير، ولذلك هي ثقافة يجب أن تُزرع في الأفراد منذ الصغر لإحداث التغيير المطلوب فالشاشة الكبيرة هي فرصة العالم اليوم لتعزيز الانفتاح في التفكير من خلال صناعة الأفلام ومشاهدتها.  
 
وتنظم الهيئة الملكية للأفلام عروضا بالتعاون أحيانا مع مؤسسات أخرى وسفارات الدول في الأردن، ونستضيف عشاق السينما في الأردن لمشاهدة ومناقشة أفلام من العالم على مدرج خارجي في الهواء الطلق يشرف على منطقتي وسط البلد وجبل القلعة الخلابتين هذا في فصل الصيف عادة، أما في الشتاء، فيتم عرض الأفلام في صالة سينما مرممة في شارع الرينبو القديم، وغالباً ما يحضر صناع أفلام أو نقاد العروض لمناقشتها مع الجمهور من حيث المضمون أو التقنيات، ولا تقتصر عروض الهيئة على العاصمة بل تشمل أيضاً محافظات المملكة التي تفتقد إلى دور السينما. 
 
تهدف الهيئة الملكية الأردنية للأفلام إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المشاهدين في العاصمة عمان وخارجها لتعزيز المعرفة السينمائية والتواصل مع الثقافات المختلفة في العالم، كما أن النقاشات التي تتبع الأفلام أداة هامة لحرية التعبير والاتصال. علاوة على ذلك، تخلق الهيئة قاعدة جماهرية متينة من شأنها أن تعزز صناعة مستدامة للأفلام، هذا وتنظم الهيئة عروضا لأفلام أردنية في الخارج للترويج لأهم وأحدث انتاجات المملكة في القطاع السينمائي، وتمّ تصوير العديد من الأفلام المحلية والعربية والدولية صورت في الأردن، فالهيئة تقوم بتشجيع الأردنيين وجميع الأشخاص في الشرق الأوسط على سرد قصصهم، وبالتالي المساهمة في التبادل الثقافي وتعزيز حرية التعبير.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات