عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Apr-2018

(بهاء السرد) جديد الزغول النقدي

 الراي-أحمد الخطيب

صدر حديثاً عن دار الألفية للنشر والتوزيع في عمان كتاب نقدي جديد بعنوان « بهاء السرد» للناقد والشاعر د. سلطان الزغول، وهو من الكتب النقدية التي تركز على السرد العربي في تجلياته المتنوعة، ويجيء الكتاب الواقع في 140 صفحة من القطع الكبير بعد مجموعتين شعريتين وست كتب نقدية في الشعر والسرد، وهو الكتاب التاسع للمؤلف.
 
يتضمن الكتاب والذي زينت صفحاته الداخلية لوحات للفنانة الشابة رنا حتاملة، مصممة الغلاف، مجموعة من الدراسات لتجارب سردية متميزة في الأدب العربي الحديث، بعضها في الرواية، وبعضها الآخر في القصة القصيرة، وواحدة تتناول مسرحية قصيرة تمثل نموذجا لفن المسرح العربي في أحدث تجلياته.
 
يعنى القسم الأول من الكتاب بالسرد النِّسويّ عبر دراستين، تتناول أولاهما صورة الآخر الغربي في الرواية النِّسوية من خلال نموذجين في السرد النسوي العربي الجديد للعراقية بتول الخضيري والسورية أسيمة درويش. ويقرأ فيها رواية المرأة العربية من زاوية رؤيتها للآخر الغربي، فيبدأها بتمهيد تاريخي يعرض لنشأة الفنّ الروائي العربي، ونشأة رواية المرأة فيه، ثم يتطرق إلى تميز السرد النِّسوي، ورأي النقاد به، قبل أن يخوض غمار عملين روائيين ناضجين، في سبيل جلاء صورة العلاقة بالآخر فيهما. ويؤكد الباحث أنّ السرد النسويّ لا يمكن أن يختزل في اسمين حسب، لكنه يقدم محاولة لقراءة مقطع مهم من مقاطع المشهد الكبير.
 
أما الدراسة الثانية في هذا القسم فهي دراسة موسعة لتجلّيات الأنثوية في القصة القصيرة الأردنية، وتبدأ بمحاولة تجلية النِّسوية كحركة فكرية، وعلاقتها بالنقد الأدبي، قبل الحديث عن أبرز سمات السرد الأنثوي الذي يتكئ على الحدس والإحساس، في الطريق إلى تجلية أهم مظاهر هذا السرد في القصة القصيرة الأردنية من خلال قراءة نماذج لأربع قاصّات أردنيات هنّ على التوالي: جميلة عمايرة، وبسمة النسور، وسامية عطعوط، وحزامة حبايب.
 
القسم الثاني من الكتاب يضمّ دراسات لتجارب سردية عربية متنوعة، بعضها في الرواية، ويتناول تجارب لكل من: إلياس فركوح، وإدوار الخراط، وواسيني الأعرج. وبعضها في القصة القصيرة، ويركز على تجارب لكل من: يوسف الشاروني، وخليل السواحري، وعدي مدانات. أما الدراسة الأخيرة في هذا القسم فتتناول مسرحية «صندوق الدنيا» لجمال أبو حمدان. ويوضح الباحث في هذا الصدد قائلا: «لعلّني تجاوزت في ضمّ المسرحية إلى التجارب السردية، لكنني آثرت تمثيل هذا النوع من الأدب في كتابي، خاصة أن المسرحية كتجربة أدبية مكتوبة ظُلمت كثيرا على مستوى التناول النقدي، على الرغم من غناها وقدرتها على تقديم مغامرة تعبيرية فريدة ممتعة تتمايز إلى حدّ كبير عن تلك المقدمة على خشبة المسرح».
 
في القسم الثاني يقرأالزغول روايات «أرض اليمبوس» للروائي الأردني إلياس فركوح، و»ترابها زعفران» للروائي المصري إدوار الخراط، و»نوار اللوز» للروائي التونسي واسيني الأعرج، كما يقرأ»ثنائية الخوف والشجاعة» القصصية لشيخ القصة القصيرة المصري يوسف الشاروني، ومجموعتي «زائر المساء» للقاص الفلسطيني خليل السواحري، و»حكاية السوار العتيق» للقاص الأردني عدي مدانات، قبل أن يخصص القراءة الأخيرة لمسرحية جمال أبو حمدان «صندوق الدنيا». ويقول في ذلك:
 
«حرصت على أن تعبّر الأعمال التي كانت موضوعا للدراسة في هذا القسم عن تجارب أصحابها بشكل جليّ... محاولا أن أنحاز لتميز التجربة السردية ومستواها الفني لا لجنسية صاحبها، وظلّ همّي قراءةَ الأعمال من زوايا تتناسب مع أبنيتها الفنية، وهي أبنية تعبّر بالضرورة عن المنطلقات الفكرية لأصحابها. ولعلّني وُفِّقْت في تناول تجارب غنية، بعضها ينحاز إلى المدرسة الواقعية، وبعضها الآخر إلى المدرسة التعبيرية، وبعض ثالث ينحاز إلى الرمزية، وأخرى تنسلّ إلى الواقعية السحرية، بينما تتكئ بعض هذه التجارب على شعرية اللغة والاستفادة من تبادل الفنون، وتتكئ أخرى على التراث الشعبي».
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات