عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-May-2017

بعد اتفاق استانا الجيش السوري يتجه نحو الشرق

 

بيروت- يفتح تراجع الأعمال القتالية في القسم الغربي من سورية الطريق أمام الجيش للتوجه نحو شرق البلاد، بهدف منع المقاتلين الذين تدعمهم واشنطن، من الاستيلاء على مناطق تحت سيطرة تنظيم داعش، وفق محللين ومصادر عسكرية في دمشق.
ووقعت موسكو وطهران، حليفتا دمشق، وأنقرة الداعمة للفصائل المعارضة اتفاقا في أستانا قبل اسبوع، ينص على إنشاء أربع "مناطق تخفيف التصعيد" في ثماني محافظات سورية، على ان يصار فيها إلى وقف القتال والقصف. ودخل الاتفاق حيز التنفيذ السبت الماضي، ومن شأن تطبيقه أن يمهد لهدنة دائمة في مناطق عدة.
ويقول رئيس تحرير جريدة "الوطن" السورية القريبة من السلطات وضاح عبد ربه لوكالة فرانس برس "ستسمح هذه الهدنة لجزء من الجيش السوري بالانتشار نحو الشرق باتجاه مواقع سيطرة تنظيم داعش وتحديداً الحدود العراقية ودير الزور" حيث يحاصر الإرهابيين الجيش.
وبحسب الاتفاق، سيتم إنشاء مناطق "تخفيف التصعيد" في كل من محافظة إدلب (شمال غرب) ومناطق شمالية أخرى، وفي ريف حمص الشمالي (وسط)، وفي الغوطة الشرقية في ريف دمشق، بالاضافة الى أجزاء من جنوب سورية.
وتطمح مجموعتان تتلقيان دعما من واشنطن بالسيطرة على القسم الشرقي من سوريا الصحراوي بمعظمه، وهي قوات سورية الديمقراطية، ائتلاف الفصائل الكردية العربية الأكثر نفوذا، والتي تخوض مواجهات شرسة ضد تنظيم داعش. أما المجموعة الاخرى فتعرف باسم "جيش مغاوير الثورة"، وهي فصيل يضم مقاتلين سوريين تلقوا تدريبات على أيدي الأميركيين، وتمكنوا من السيطرة في الأيام الاخيرة على قرى وبلدات عدة في جنوب شرق سورية، قرب الحدود مع العراق.
وبحسب عبد ربه، فإن هدف العمليات العسكرية المقبلة سيكون "ردع الولايات المتحدة والقوات التي تدعمها من ان تبسط سيطرتها الكاملة على شرق البلاد".
وفي هذا الصدد، يؤكد مسؤول سوري لوكالة فرانس برس ان "الولايات المتحدة تدفع القوات التي تدعمها الى السيطرة الكاملة على الحدود السورية العراقية".
ويتقدم الجيش، وفق مصدر عسكري سوري، على ثلاثة محاور: الأول ينطلق من ريف دمشق بهدف فتح طريق مواز لطريق دمشق بغداد القديم باتجاه معبر التنف على الحدود العراقية. وينطلق المحور الثاني، وفق المصدر ذاته، من البادية، تحديدا من ريف تدمر الشرقي في حمص (وسط) باتجاه مدينة السخنة الاستراتيجية التي يسعى الجيش للسيطرة عليها، لاطلاق عملياته نحو دير الزور، المحافظة النفطية في شرق البلاد والتي يسيطر تنظيم داعش على معظمها. اما المحور الثالث فينطلق من اثريا في حماة (وسط) باتجاه دير الزور ايضاً.
ويقول محلل عسكري سوري رفض الكشف عن اسمه، لفرانس برس "نحتاج الى 15 ألف مقاتل على الأقل لفك الحصار عن مدينة دير الزور"، موضحاً أن "أكثر من سبعة آلاف جندي محاصرون داخل المدينة".
ويشير إلى أن "الجيش يسعى للوصول إلى نقطة التنف على الحدود العراقية بالتنسيق مع الروس للحؤول دون المزيد من التمدد الأميركي شرقا". ويسيطر "جيش مغاوير الثورة" على هذه المنطقة الحدودية.
وتبدو مهمة الجيش السوري صعبة جراء عوامل عدة أبرزها اتساع المساحات التي يتوجب السيطرة عليها بالاضافة الى تراجع عديده خلال سنوات الحرب الست.
ويرى الباحث الفرنسي المتخصص في الجغرافيا السورية فابريس بالانش انه "بعد إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش في معقله في الرقة، تعتزم الولايات المتحدة مواصلة عملياتها حتى البوكمال" الحدودية مع العراق والواقعة على بعد 450 كيلومترا شرق دمشق.
وتخوض قوات سورية الديمقراطية المدعومة من واشنطن معارك في محافظة الرقة بهدف استعادتها من تنظيم داعش، وقد أنهت سيطرتها أول من أمس على مدينة الطبقة الاستراتيجية في المحافظة.
وفي حال تمت السيطرة على الرقة، "من الأفضل للجيش السوري في هذه الحالة"، يقول بالانش، "المضي قدماً شرقا"، مضيفاً "إذا اراد (الرئيس السوري بشار) الاسد الحفاظ على سورية موحدة، فهو يحتاج الى ما يعرف بسورية (غير المفيدة) ايضاً".
ويطلق المحللون تسمية "سورية المفيدة" على غرب البلاد حيث تقع المدن الكبرى والمراكز الاقتصادية الرئيسية (دمشق وحمص وحلب..) والواقعة بمجملها تحت سيطرة الجيش السوري.
ومنذ آذار(مارس) 2011، تشهد سورية نزاعاً دامياً متشعب الاطراف المحلية والاقليمية والدولية، تسبب منذ اندلاعه بمقتل أكثر من 320 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات