عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    31-Jan-2017

ترقب لنتائج ‘‘التوجيهي‘‘.. وأمل ينتظره طلبة أخفقوا الفصل الماضي
 
منى أبو صبح
عمان- الغد- ينتظر طلبة الثانوية العامة نتائج الدورة الشتوية على أحر من الجمر، تستوقفهم بين الحين والآخر متابعة أخر الأخبار في وسائل الإعلام المتنوعة حول موعد جديد أو أقرب من الموعد المعلن عنه لهذه النتائج.
وينتظر طلبة نتائج ما قدموه، منهم من يرى أن اداءه كان ممتازا، منتظرا نتيجة جهده وسهره الليالي، بينما يخاف بعض المعيدين للمواد الدراسية أن يخفقوا مرة أخرى بإحدى المواد، وهناك طلبة يعلمون مسبقا بأن النتيجة لن تكون سارة، كونهم لم يؤدوا الامتحان بالشكل الأمثل.
وكان الناطق باسم وزارة التربية والتعليم وليد الجلاد، قال ان الوزارة لم تحدد اي موعد لإعلان نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة للدورة الشتوية 2017، وان الحديث عن موعد اعلانها ما يزال مبكرا. وقال الجلاد إن عملية تصحيح دفاتر اجابات الطلبة ما يزال مستمرا في89 مركزا للتصحيح حددتها الوزارة وانه تم الانتهاء من تصحيح بعض مواد الامتحان. وذكر لوكالة الأنباء الاردنية ان الاجراءات المتبعة لدى ادارة الامتحانات لاستخراج النتائج النهائية للطلبة، تتطلب وقتا كافيا.
الطالب أنس حمدان/الفرع العلمي قام بتأدية الإمتحانات بشكل جيد، لكنه يخشى من مادة اللغة الإنجليزية، كون الإمتحان كان صعبا ويتطلب وقتا اضافيا للوقت المخصص، متمنيا أن يحظى بالنجاح ومعدل جيد يؤهله لدراسة التخصص الذي يطمح له.
ولا يستطيع الطالب فيصل علي/ الفرع الصناعي، أن يخمن النتيجة التي سيحصل عليها، لأنه كان قد اخفق بمادة سابقا رغم توقعه بأنه قدمها على اكمل وجه، لذلك تبقى مخاوفه من عملية التصحيح.
الطالبة أمل محمد/ فرع الإدارة المعلوماتية لم تنه متطلبات العام الدراسي بسبب إخفاقها في مادة اللغة الإنجليزية، على علامتين فقط، وقد أدت الإمتحان لهذا العام بشكل جيد، وتطمح أن تنهي هذه المرحلة، وتخوض المرحلة الجامعية بتخصص مناسب يتلاءم مع ميولها ورغباتها”.
أما طالبة الفرع الأدبي رانيا البنا تبين ان خوفها وقلقها من إعلان النتيجة يتزايد، غير انها مطمئنة بداخلها لأدائها الإيجابي في الإمتحانات.
ويدعو الاستشاري الاسري التربوي د. أحمد سريوي لعدم رفع سقف التوقعات عاليا حتى لا يصاب الطالب أو الاهل بخيبة الأمل، وترك التوقعات لتصبح حقيقة وقت النتائج مما يخفف من نسبة التوتر بهذه الفترة.
وينصح اهالي الطلبة باعطاء مساحة للطلبة للترفيه عن انفسهم والخروج من جو الامتحانات، وذلك من خلال الرحلات الترفيهية والتنزه مما يخفف الضغط والتوتر على الطالب والأهل ايضا. وفي حال كانت النتائج ايجابية ولكنها لا تصل سقف التوقعات، يجب دعم الطالب وعدم كسر مشاعره فقد درس واجتهد وتلك هي قدراته، فإن كانت سلبية كالرسوب مثلا، ينبغي مواساة الطالب والوقوف بجانبه وعدم القاء اللوم عليه بشدة، واعادة المواد التي رسب فيها مرة اخرى بشكل لا يشعر بالربط السببي بينه وبين التوجيهي.
ويرى استشاري الاجتماع الأسري مفيد سرحان أن الثانوية العامة تشكل هاجسا كبيرا سواء للطلبة أو للأهل، ولعل ذلك يعود إلى أن مستقبل الطالب التعليمي يعتمد بدرجة كبيرة على نتيجته في هذا الامتحان، مما يشكل عبئا نفسيا على الطالب والأهل، وخصوصا عندما تكون نظرة الأهل للطالب وامكانياته العلمية مبالغا فيها وأحيانا بشكل كبير.
ويضيف ان الأصل أن يكون توقع الأهل والطالب قائما على أسس علمية ومنطقية تعتمد على قدرات الطالب الفعلية، وعلى ما قدم في الامتحان دون مبالغة، وفي كل الأحوال فإن من المناسب انتظار اعلان النتائج وتقبل النتيجة، فإذا كانت مناسبة وضمن التوقعات فإن ذلك سيشكل عامل فرح للطالب والأهل، مع إمكانية البناء على هذا التحصيل للمرحلة القادمة. كما أن من المهم ادراك أن هذه النتيجة إن لم تكن ضمن التوقعات فهي قابلة للتعديل مستقبلا شريطة مراعاة قدرات الطالب الحقيقية والفعلية.
ووفق سرحان، يجب ان تتشكل قناعة بأن الدرجة العلمية لا تعني كل شيء في الحياة، فقد يحصل الطالب على معدل جيد أو أكثر يؤهله لدراسة تخصص معين في الجامعة شريطة أن يكون ضمن اهتمامات وميول الطالب أفضل بكثير من دراسة تخصص ليس ضمن الميول والرغبات، ولا بد من الاشارة إلى أن المبالغة في تعنيف الطالب قد يؤثر على نفسيته وتحصيله المستقبلي.
ولعل من العوامل التي تشكل ضغطا على الطالب والأهل على حد سواء هي نظرة المجتمع للثانوية العامة واعتبارها مرحلة فارقة في حياة الطالب بل والأسرة عموما، وأحيانا تحميل الطالب أكثر بكثير من قدراته.
ويشير اختصاصي علم النفس التربوي د. موسى مطارنة إلى أن امتحان الثانوية العامة فصل دراسي يجب أن يتقبله الناس كما هو كأي نتيجة مدرسية ستخرج، خصوصا أن هناك فرصة ثانية، ففي فصل دراسي آخر يمكن من خلاله أن يعدل الطالب ويحسن من علاماته، ممكن أن يستفيد في هذه الفترة من دروس الفصل الأول والوقوف على الأسباب.
وينبغي الاهتمام بمعرفة الهفوات سواء في طريقة الدراسة وتنظيم الوقت، والاستفادة من المعلومة للفصل القادم، وبالتالي يجب أن يصب التركيز في الفصل الثاني على المخطط الدراسي، وعلى الأهل والطالب أن لا يركزوا على النتيجة حاليا، فالنتيجة التي تخرج يجب أن تؤخذ على أنها أولية وفي فصل ثان هناك نتيجة أخرى يجب أن لا يحبط الطالب.  الى ذلك أن لا نطلب سقوفا عليا، وأن ننظر إلى الواقع الموجود، ونتعامل معه كما هو، فهناك فصول ثالث ورابع يمكن الطالب من تعديل معدله.
وينصح بالنظر لامتحان التوجيهي، كأي امتحان وعلينا الأهل أن يحفزوا الطلبة على الجد أكثر وتشجيعهم على العطاء، وأن لا يكون هناك حالة تأهيب وحزن لأن هذه السلوكيات تقلل من الدافعية، فلا بد من مساعدة الطالب في تجاوز الإخفاق إن وقع، وتحسين النتيجة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات