عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Jun-2018

التسوق عبر ‘‘إنستغرام‘‘.. منصة واسعة تنافس الأسواق

 

مجد جابر
 
عمان-الغد-  تعد مواقع التواصل الاجتماعي من أكثر المواقع استخداما في الوقت الحالي، وفي الآونة الأخيرة، أصبح عالم التسوق عبر موقع "انستغرام" واسعا جداً، بحيث تتيح الخيارات المطروحة للمتابعين عروضا متنوعة، تدفعهم للاستغناء عن التسوق، وتحويله عبر "إنستغرام" فقط لا غير، وذلك لأسباب عدة.
السهولة في الاقتناء وعدم توفر الوقت الكافي للنزول الى الأسواق، هما السبب وراء لجوء الثلاثيني مراد عطا للتسوق عبر "انستغرام" في أي شيء يسعى إلى الحصول عليه، مبيناً أن الموضوع في البداية كان عبارة عن تجربة، وعندما نجح الأمر بيسر وسهولة، باتت كل مشترياته عن طريق "انستغرام".
ويشير الى أنها أسواق واسعة جداً، والقطع تباع بأسعار أقل، وهناك خيارات متعددة، وأكثر بكثير من المطروحة في الأسواق العادية، فأغلبها تواكب آخر صيحات الموضة، بخيارات واسعة ومميزة، بحسب ما يتم اختياره.
وعبر المواقع "أونلاين"، حينما يحتاج الشخص لقطعة معينة يبحث عنها، سرعان ما يجدها بمختلف الأشكال والألوان والأسعار، وفق مراد، بالإضافة الى سهولة عملية الدفع، وعملية الترجيع إن لم يكن المقاس مناسبا، على سبيل المثال.
ولعل مراد ليس وحده الذي تناسبه هذه الطريقة، فبعد أن كانت هند سعيد تفضل النزول الى الأسواق بشكل مستمر، وتحرص على متابعة كل ما هو جديد، أصبحت تشعر أن القطع الموجودة في الأسواق محدودة جداً، وأن الغالبية تقصد خيارات محددة متوفرة في السوق فقط.
وهذا هو الدافع الرئيسي لها، للبحث عن مصدر جديد والدخول الى عالم التسوق عبر "انستغرام"، مبينةً أنها في البداية تفاجأت بحجم الموجودات.
المكياج، الملابس، الأدوات المنزلية والكهربائيات، جميعها أقسام لها سوق كبير جداً عبر "انستغرام"، متنوع وغير تقليدي، مع سهولة التواصل مع أصحاب العلاقة، وإمكانية التوصيل والترجيع، مبينةً أن القيام بهذه المهام، والتسوق من البيت أمر أكثر من رائع تحديدا لمن لا تملك الوقت الكافي.
في حين أن رضا أحمد، وهي صاحبة أحد هذه المشاريع على "انستغرام"، تقول إنها في البداية لم تكن تتوقع الإقبال الشديد على الموقع الخاص بها، وهي صفحة مخصصة لبيع الملابس النسائية والرجالية وللأطفال، إلا أنها تفاجأت من حجم الطلبات التي بدأت تتلقاها، خصوصاً بعد خوض تجربة البيع والشراء، التي أبدى الزبائن رضاهم وإعجابهم بأسلوب التعامل، والحصول على المنتج الجيد، بخيارات أكثر وأسعار منافسة بالنسبة للمتوفرة في الأسواق.
وتضيف، أنه وبالرغم من كثرة هذه الصفحات على "انستغرام"، إلا أن الشخص بعد فترة يصبح لديه زبائن محددون، يلبي أذواقهم، مبينةً أنها لم تكن تتوقع أن يكون هناك إقبال من الرجال أيضا.
وتضيف أنها تتلقى الطلبات يومياً من الرجال، فهناك نسبة كبيرة منهم تهتم جداً بالتسوق، ولا يفضلون النزول إلى الأسواق، نظرا لضيق الوقت لديهم، لذلك يرون في الطلب والشراء عبر "انستغرام" ضالتهم، مما يجعلها تحرص على توفير القطعة المناسبة لكل منهم، وبحسب أذواقهم.
وبحسب إحصائيات عالمية وتقديرات، يبلغ عدد مستخدمي "فيسبوك" في الأردن 5.7 ملايين حساب، وعلى "تويتر" هناك ربع مليون مستخدم، أما "انستغرام" فهناك ما يقارب مليون مستخدم، ومليون آخرون على "سناب شات".
وحول ذلك، يشير الاختصاصي الاجتماعي حسام عايش، إلى أنه مع زيادة انتشار الأجهزة والهواتف الذكية وتوسع انتشار الانترنت، سيصبح الاعتماد على استخدامه 100 % من قبل المواطنين، مبينا أن هذا يوفر الإمكانية للحصول على خدمات وسلع مختلفة.
ويضيف "وعليه يلجأ الكثير للحصول على القطعة بدون الحاجة للخروج من البيت، أو بذل أي جهد، وبشكل مباشر، وبأسعار مناسبة لدخل كل مواطن وبتشكيلة متنوعة".
الى جانب أنه يمكن للشخص الانتقاء من خيارات متوفرة عدة، بالتالي أصبح الطلب على الخدمات التجارية الالكترونية باتساع، وفق عايش، وعليه اتجه الكثير من الأشخاص أو التجار لتأسيس موقع خدمات إلكترونية، كونه يوفر الوقت والجهد والتكلفة، وأحياناً يكون خارج نطاق الضرائب.
ويلفت،الى جانب أن الرجال الذين لا تستهويهم عملية النزول الى الأسواق، فهذه المواقع تعد فرصة كبيرة بالنسبة لهم، بدون الحاجة للخروج والتسوق التقليدي.
ويشير عايش الى أنه في جميع الأحوال الأمر ينطبق على الشباب وعلى المجتمع الذي بات يتحول بشكل تدريجي الى ذلك، لذلك فإن الخدمات متوفرة، والأسعار تناسب معظم الناس الباحثين عن السلع، والأهم أنها بدأت تتيح الفرصة للتجارة بالتوسع.
ويعتبر أن الناتج المحلي الإجمالي الآن، لم يعد مصدره من النشاط التقليدي، وهذا ما يفسر النمو الضعيف للناتج المحلي الإجمالي، لأن جزءا منها بات ينتج من مشاريع مواقع التواصل الاجتماعي، وهو جزء من "اقتصاد الظل"، مبيناً أن هذا يعني أن الأمور تتغير على مستوى الأداء، مما يقلل من أداء الأسواق التقليدية، وزيادة أداء الأسواق الالكترونية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات