عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    18-May-2017

بعد محاولة اغتياله.. هذه رسالة صحافي بريطاني للسعوديين
العربية.نت - 
يوم 6 يونيو/حزيران 2004 كان يوماً غيّر حياة مراسل "بي بي سي" للشؤون الأمنية #فرانك_غاردنر ، الذي كان حينها في #الرياض إلى الأبد.
 
ففي الوقت الذي كان مع صديقه "سيمون كومبرز" يعدان فيلما وثائقيا عن تنظيم #القاعدة في يونيو 2004. تعرض الاثنان لهجوم من التنظيم المتطرف، فأصيب "غاردنر" بست رصاصات، جعلت صوره وهو مضرجاً بدمائه وممدداً على الأرض، الأكثر انتشاراً في جميع أنحاء الشرق الأوسط آنذاك.
 
بعد مرور ما يقارب 13 سنة على الهجوم، قال غاردنر لموقع "العربية.نت" الإنكليزي على هامش مهرجان الإمارات للأدب: "لحسن الحظ، عندما حدث هذا الشيء الرهيب كنت قد قضيت وقتاً كافياً في السعودية، وفي أجزاء أخرى من الشرق الأوسط بهدف بناء سنوات من التجارب الجيدة".
 
وأضاف: "لقد تمكنت من تجربة كل الأشياء الجيدة التي يتمتع بها هذا الجزء من العالم. وبسبب ذلك، كنت قادرا على تمييز الناس الذين هاجموننا. هؤلاء لم يقتلوا المسلمين فقط، ولكنهم قتلوا السعوديين أيضا".
 
غاردنر لم يفقد فقط قدرته على المشي جراء الهجوم الإرهابي عام 2004، لكنه فقد أيضا زميله، المصور الإيرلندي سيمون كومبرز، الذي قتل بالرصاص على الفور. وعلى الرغم من ذلك، يقول الصحفي المخضرم إنه لا يحمل ضغينة للشعب السعودي أو حكومته على الإطلاق.
 
وتابع: "كانوا مطلوبين من قبل الأمن في بلدهم، ويمثلون خطراً على المجتمع السعودي. هؤلاء لا يعكسون سياسة المملكة العربية السعودية. أعني أنهم يعكسون جناحاً متطرفاً مفرطاً. والسعودية أكثر أماناً من دونهم".

 

السعودية تتغير نحو الأفضل

لم يستغرق الأمر وقتا طويلا قبل أن يعيد غاردنر تقاريره من #الشرق_الأوسط ، فبعد 14 عملية على الأقل، عاد الصحفي إلى الشرق الأوسط بعد 7 أشهر فقط ليقدم تقاريره من هناك.

وفي عام 2013، عاد إلى السعودية وقال في ذلك الوقت إنها كانت مختلفة تماماً، وأكثر أمناً، عندما تركها قبل نحو عشر سنوات.

وأوضح: "بدون شك، تتحرك السعودية، بسرعة كبيرة. هناك الكثير من التغييرات تحدث. ومعظمها يتعلق بالرؤية الجديدة التي طرحها ولي ولي العهد الأمير #محمد_بن_سلمان الذي يأمل خلالها في خفض اعتماد المملكة على النفط. جزء كبير من ذلك ينطوي على إدخال مزيد من خدمات الترفيه إلى داخل السعودية.

ولعل الخطوة الأولى في هذا التغيير، عندما دعيت فرقة ايليومينيت الأميركية للرقص لأداء مبهر في #جدة في أكتوبر الماضي، وسمح للفنانين السعوديين المحليين مثل #محمد_عبده بأداء الحفلات المفتوحة لأول مرة منذ عقود. وفي شباط/ فبراير، استضافت #السعودية أكبر حدث ترفيهي لها حتى الآن عندما كان الشباب قادرين على حضور أول كومي كون في بلدهم."

وأضاف "أعتقد أن هناك تفاهما مشتركا بين العديد من الدول في العالم بنبذ التعصب الذي يولد #التطرف ، وهذا بدوره يولد #الإرهاب . وأعتقد أن قادة السعودية يدركون ذلك جيداً".

تغطية إعلامية ضحلة للبحرين

وبعد أكثر من 25 عاماً غطى خلالها أحداث الشرق الأوسط، وخاصة في منطقة #الخليج ، نوه غارنر إلى أن تغطية وسائل الإعلام الدولية للمنطقة لا تزال "ضحلة جدا".

وقال "كانت كسولة بصراحة". وقد كلف غاردنر بتغطية بلدين، السعودية و #البحرين ، عندما أدت الانتفاضات الشعبية إلى احتجاجات جماهيرية في أنحاء الشرق الأوسط في دول مثل #سوريا و #مصر .

وأضاف: "لم يكن هناك #ربيع_عربي في السعودية وذهبت إلى هناك للتحقيق في سبب عدم وجود واحد. أعتقد أن التغطية الإعلامية للبحرين، وخاصة وسائل الإعلام الدولية، كانت ضحلة جدا و فقيرة لأنها كسولة، بصراحة. كان يمكن أن أخرج وأقول إن من أحرق الإطارات في شوارع البحرين كان يطالب بالديمقراطية. ما كان مفقودا في الإعلام الغربي هو رأي الغالبية العظمى من السكان. هل كانوا يريدون ثورة؟ لا، معظمهم لم يفعلوا ذلك".

 

القصة التي تتصدر أحداث الشرق الأوسط: لا شيء

بعد كل ما قيل، أوضح الصحفي غاردنر أن هناك قصة واحدة لم تتم تغطيتها في الشرق الأوسط من قبل وسائل الإعلام العالمية. وقال: "حدث شيء مضحك في الشرق الأوسط اليوم: لا شيء. لقد ذهب الناس إلى العمل، ذهبوا إلى مكاتبهم والمقاهي، وأنهوا وظائفهم.. كان لديهم وجبة عشاء مع أسرهم وشاهدوا التلفزيون وعاشوا حياتهم العادية". وتابع: "يتعين على الناس أن يفهموا أن الشرق الأوسط ليس كما يصور بأنه الفراش الساخن لعدم الاستقرار والتطرف".

وأكد غاردنر أن هناك مشاكل أساسية كبيرة في الشرق الأوسط مثل الشباب و #البطالة ، مبيناً أن تلك المشاكل نشأت بسبب سوء الحكم في أماكن مثل #ليبيا و #العراق وسوريا و #اليمن

لكنه عاد وأشار إلى أنه "في معظم أنحاء الشرق الأوسط، وليس فقط دول #مجلس_التعاون_الخليجي، تستمر الحياة كالمعتاد. توجد مشاكل اقتصادية وأمنية عميقة حتى في قرى مصر الصغيرة. لكنها كما معظم الأماكن، مرت بشكلٍ سلمي. هكذا كان يوم أمس وهكذا سيكون غداً".

 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات