عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Nov-2018

روسيا والصين تدعمان طهران إيران تتوعد بالالتفاف على العقوبات الأميركية

 

طهران - أكد الرئيس الايراني حسن روحاني أن الجمهورية الاسلامية "ستلتف بفخر" على العقوبات الاميركية التي دخلت حيز التنفيذ امس وتستهدف قطاعي النفط والمال الحيويين في البلاد.
وتأتي الدفعة الجديدة من العقوبات الأميركية التي وصفتها واشنطن بأنها "الأقوى التي تفرض حتى الان" على إيران، بعد ستة اشهر من اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارا مثيرا للجدل بالتخلي عن الاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى الكبرى.
وقال الرئيس الايراني في خطاب متلفز "أعلن أننا سنلتف بفخر على عقوباتكم غير المشروعة والظالمة لانها تخالف القوانين الدولية".
وأضاف "نحن في وضع حرب اقتصادية ونواجه قوة متغطرسة. لا أعتقد أنه في تاريخ أميركا دخل شخص إلى البيت الابيض وهو يخالف الى هذا الحد القانون والاتفاقيات الدولية".
من جهته، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الاثنين أن بلاده ستعفي الصين والهند واليابان من الالتزام بالعقوبات التي فرضتها على قطاع النفط الإيراني، متعهدا الضغط على الجمهورية الإسلامية "بلا هوادة".
وأشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ببدء فرض الرزمة الثانية من العقوبات الاميركية على ايران والتي تطاول خصوصا قطاعي النفط والمال، معتبرا أن ما يحصل هو "يوم تاريخي".
ومنذ تولي ترامب الرئاسة الأميركية مطلع 2017 تضع الولايات المتحدة إيران هدفا لها وتتهمها بنشر الارهاب وبالسعي لزعزعة أمن الشرق الأوسط.
وأعلن ترامب في أيار/مايو انسحاب بلاده أحاديا من الاتفاق النووي الموقع في 2015.
وتهدف الدفعة الثانية من العقوبات الى الحد من صادرات ايران النفطية التي تراجعت أساسا بحوالي مليون برميل يوميا منذ أيار/مايو وتقييد تعاملاتها مع الهيئات المالية الدولية.
وتمنع العقوبات الأميركية التي فرضت الاثنين كل الدول أو الكيانات أو الشركات الأجنبية من دخول الأسواق الأميركية في حال قرّرت المضي قدماً بشراء النفط الإيراني أو مواصلة التعامل مع المصارف الإيرانية.
ويمكن ان يؤثر ذلك على أسواق النفط العالمية رغم أن الولايات المتحدة منحت اعفاءات موقتة لثماني دول بينها تركيا ويحتمل الصين والهند لمواصلة استيراد النفط الايراني. وسيتم اعلان هذه اللائحة الاثنين.
ويعني القرار الأميركي منع كل الدول أو الكيانات أو الشركات الأجنبية من دخول الأسواق الأميركية في حال قرّرت المضي قدماً بشراء النفط الإيراني أو مواصلة التعامل مع المصارف الإيرانية.
وتريد الإدارة الأميركية إبرام اتفاق جديد مع طهران يكبح تدخلاتها في الشرق الأوسط وبرنامجها الصاروخي وهو ما ترفضه إيران قطعيا.
وقال روحاني "يواصلون توجيه تلك الرسائل إلينا ويطلبون الجلوس للتفاوض. التفاوض من أجل ماذا؟".
وتابع الرئيس الإيراني "عليكم أولا الالتزام بالمفاوضات التي أنجزت، لكي يكون هناك أسس للمفاوضات المقبلة".
وقال روحاني إن أربع دول عرضت عليه خلال زيارته الى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول/سبتمبر التوسط مع الولايات المتحدة لكنه رفض ذلك.
وأوضح "لا حاجة للوساطة، ولا حاجة لكل هذه الرسائل. التزموا بتعهداتكم وسنجلس ونتحاور".
وتعارض الأطراف الأخرى في الاتفاق النووي (بريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين) انسحاب الولايات المتحدة منه وتأكد أن الاتفاق المعروف باسم (خطة العمل الشاملة المشتركة) لا يزال قائما.
وامس، أكّدت وزارة الخارجية الروسية في بيان "سنفعل كل ما هو ضروري للحفاظ على التعاون الدولي والاقتصادي والمالي مع ايران وتوسيعه رغم العقوبات الامريكية".
ونددت الصين امس بالعقوبات الاميركية الجديدة ووعدت بمواصلة العلاقات التجارية الثنائية مع الجمهورية الاسلامية.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن "الاستبداد الأميركي سيأتي برد فعل عكسي، ليس فقط بسبب أهمية الاتفاق النووي، ولكن لأن العالم لن يسمح لترامب وشركائه بتدمير النظام العالمي".
ويأتي الدعم الوحيد لموقف الولايات المتحدة من المنافسين الإقليميين لإيران، لا سيما المملكة العربية السعودية وإسرائيل.
ويعاني الاقتصاد الإيراني من مشاكل كبيرة من بينها الفساد المستشري وضعف الاستثمارات وقطاع مصرفي مثقل بـ"الأصول السامة (أصول منخفضة القيمة ليس لها سوق للتداول سواء بالبيع أو الشراء).
لكن قرار ترامب في أيار/مايو أدى إلى أزمة نقدية مع فقدان الريال الإيراني أكثر من ثلثي قيمته ما تسبب بارتفاع الأسعار ودفع الحكومة إلى اعتماد برنامج مساعدات غذائية للأكثر فقرا.
وكان روحاني وضع لدى توليه الرئاسة في 2013 خطة لتعزيز الاقتصاد عبر بناء علاقات خارجية لاجتذاب استثمارات بمليارات الدولارات.
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن روحاني قوله "اليوم معظم دول العالم (...) تقف في وجه أميركا وتدعم مواقف ايران".
وقال روحاني "حتى الشركات والحكومات الأوروبية غاضبة من السياسات الأميركية".
لكن المصارف والشركات الخاصة التابعة للدول المؤيدة للاتفاق لا تريد الدخول في مواجهة مع وزارة الخزانة الأميركية ووجدت غالبية الشركات الدولية التي أنشات مراكز لها في إيران بعد اتفاق 2015 نفسها مضطرة للخروج من البلاد ومن بينها "توتال" و"بيجو" و"رينو" الفرنسية وسيمنز الألمانية. - (ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات