عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Jul-2018

المخرج ادريس الجراح: مسرحية «أوهام الغابة» مغامرة في الإبهار البصري

 الدستور-معتصم السميرات

الإحساس العميق بطرح شيءٍ مختلف عن غيره، والدهشة التي أصابته إثر الحالة الفنية الممتدة بين أفراد أسرته، وإيمانه بأهمية الفن منذ الطفولة، والتمعن بكل عمل فني يحيط به بدقة، كل هذه الرسائل المبطنة كانت سبباً في قرار المخرج أدريس الجراح بالعدول عن دراسة تخصص المحاسبة بعد عام كامل، والتوجه إلى دراسة الإخراج والتمثيل وخوض طريق لطالما كان يريده وهو على مقاعد الدراسة. وآخر أعماله مسرحية «الحب يهزم الحرب» التي حصدت 6 جوائز في مهرجان الإبداع الطفولي 2017، منها أفضل إخراج.
بدأ الجراح في عالم الفن مخرجا وممثلا قبل أن يجتاز مرحلة البكالوريس عام 2002 من جامعة اليرموك، والتي كانت أنذاك الرافد الوحيد لتخصص الإخراج والتمثيل، ما جعله يدون في سيرته الفنية ما يقارب 40 عملا فنيا ما بين مخرج وممثل، كان أهمها «قذلة الريح»، وهو عمل مسرحي في الفضاء المفتوح تم تنفيذه في السعودية، اشترك به ما يقارب 100 شخص ما بين ممثل ومنشد، بالإضافة إلى أوبريت «حكياتنا» مع مدراس الكلية العلمية الأسلامية، الذي تحدث به عن تاريخ الهاشميين، أما أحب الأعمال من نصيب «حنظلة وكنعان في القدس» من تأليف الكاتبة روضة فرخ الهدهد والذي كان بافتتاح القدس عاصمة للثقافة عام 2009.
عن خوضه في مجال التعليم وعدم تفرغه للفن يقول: «حاولت التفرغ إلى أنني لم أستطع، لكنني ما زلت أتحرك في دائرة الفن. بدايتي كانت مع لينا التل بعد التخرج، في المركز الوطني للفنون الأدائية، ومن بعد عملت في عدد من المدارس، قبل أن استقر في «المدراس الأردنية الدولية»، التي وفرت دعما متميزا للعمل الجديد. ويؤكد أن خوضه هذا المجال أضاف الكثير له، إذ كان يرافقه بحث يومي مستدام حول الدراما في التعليم للوصول إلى حالة ومفهوم جديدة في الدراما.
يعود الجراح من جديد كمخرج مسرحي للمشاركة في مهرجان مسرح الطفل الأردني/ الدورة 14، والذي سيقام في المركز الثقافي الملكي في الفترة من الثامن ولغاية الخامس عشر من آب المقبل، بعمله المسرحي الذي يحمل عنوان «أوهام الغابة»، الذي يقوم على صراع الإيهام وعدم الثقة بالقدرات وما هو موجود أو غير موجود فعليا، وبالتالي يصبح الوهم حقيقة نتيجة فقدان الثقة بالنفس، يتجسد ذلك بشخصية الثعلب الذي يعمل على خديعه أهل الغابة مقابل توفير التدفئة لهم، مستغلاً ظرفهم العصيب نتيجة كارثة جوية أصابتهم، علماً أنه لا يجيد حالة التغير لهم،لكن إحدى الشخصيات تعاني من ضعف النظر وبالتالي هي من تقرر بأن الوهم حقيقة وموجود، فيبيعهم وهماً دون تغير حالتهم».
وفيما يتعلق بعمله المسرحي الجديد، يقول الجراح: علينا التركيز على فكر مرتبط بالواقع ومناهض للفكر الوهمي»، مشيراً إلى التطبيقات التي اجتاحت حياتنا، ومنها التطبيقات التي تبث وهما، «وتؤدي بك إلى مناطق مجهولة، من شأنها تضييع الفكر وهدم البشرية، ومن هنا كان السبب الرئيسي لاختيار نص «أوهام الغابة»، والذي يتم الإشتغال عليه منذ عامين، والذي يعتمد بالدرجة الأولى على الإبهار البصري وتقديم صورة جديدة لمسرح الطفل»، وبالتالي يرى الجراح أن هذا العمل سيكون مغامرة إخراجية.
يذكر أن «أوهام الغابة» من إنتاج وزارة الثقافة، مأخوذة عن قصة عالمية، وهي من إعداد: قاسم مطرود. الممثلون: جود حجاز، زينة خشان، ليانة صغير، جنى محادين، ليدا دحبول، لبنى حموري، مرح وقفي، سارة العزة، وليد فينو، يسرى الداري، ملك العايدي، زين ياسين، عبد الرحيم ربابعة، عمر أبو سويلم، لميس أبو حجلة، سارة أبو حجلة، زيد طه، تامر رمضان، صبا رمضان، بمشاركة الفنانين: أحمد الصمادي، موسي السطري، معتصم سميرات. التأليف الموسيقي: عبد الرزاق مطرية، السينوغرافيا:عامر حسنين. ملابس: جميلة علاء الدين. مكياج: سمير شينيور، تصميم الإضاءة: ماهر جريان.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات