عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-May-2018

لاجئو المخيمات في الأردن.. حلم العودة يرفض قرار نقل السفارة الأميركية الى القدس

 الغد-مؤيد أبو صبيح

لم يتخل اللاجئون الفلسطينيون في الأردن يوما عن حلمهم الأزلي بالعودة إلى تراب أرضهم الذي اقتعلوا منه بفعل الاحتلال الإسرائيلي في عامي 1948 و 1967، محتفظين بمفاتيح بيوتهم العتيقة وذكرياتهم التي لم تمح  طوال سبعين عاما من اللجوء، فيما الغضب الفلسطيني يتصاعد تجاه قرار الإدارة الأميركية بنقل سفارة بلادهم إلى القدس واعتبارها عاصمة أبدية لإسرائيل.
 وفيما يعتبر اللاجئون القرار الأميركي اعتداء صارخا على عروبة القدس وإسلاميتها، ولعبا بالنار، ويدمي قلوبهم التي لم يغادرها الحزن يوم طوال سنوات الشتات الطويلة.
ممسكا بمفتاح العودة، ومرتديا قمبازه الفلسطيني القديم، يجلس أبو محمد الكوز قبالة منزله في مخيم الوحدات، يلف "الهيشة" ويردد بصوت عال "لعن الله المتآمرين على شعبنا، بالأمس الإنجليز، واليوم الأميركان،  ويقول "لا بد أن يسقط القرار الأميركي".
ويتابع الكوز "نناشد الملك عبد الله الثاني زعيم الشرفاء في العالم أن يواصل دفاعه الأمين عن القضية الفلسطينية، وأن يبقي القدس حيّة في وجدانه ويدافع عنها بالغالي والنفيس".
بدورها، تقول الحاجة السبعينية أم خليل الطريفي التي تحرص على ارتداء الثوب الفلسطيني المزركش والمتقن وبلهجتها الفلاحية "الوضع صار جثير يا بني على الفلسطينيين.. بدهم يصفونا .. والله ما أنا عارف شو عاملين الهم احنا .. هجرونا وكتلوا اهلنا .. واليوم بكولوا في واحد اسمه " طرمب" جاي ينكل السفارة تبعتهم على القدس، قولوا الهم يما انه القدس النا والله مهما طال الزمن هي النا وما بنتخلى عنها".
 وأضافت الطريفي والدموع في عينيها "إحنا ما بنعرف هذا اللي اسمه "طرمب" ولا نعرف إسرائيل..  ما بنعرف إلا إشي واحد هو إنا فلسطينيين، ومهما طال الزمن  راجعين إلى "دارنا" وبيارة أهلي في دير طريف".
وفي مخيم البقعة، يتحلق أربعة من "الختيارية" في سوق المخيم يشاهدون نشرة أخبار الظهيرة في تلفزيون العربية، ويقول أحدهم ويدعي أبو العبد الخالد "قرار نقل السفارة باطل .. فحقنا في القدس لا يذهب بالتقادم، هو حق ثابت،  نحن لا نعترف بالوجود الإسرائيلي".
ويضيف رفيقه أبو خالد عقل "سبعون عاما من التهجير لم ولن تنسنا القدس ولا رنتيه ولا كفرعانة ولا اللد ولا الرملة ولا ذكرين ولا أم الزينات.. هذه أراضينا والقدس قدسنا مهما طال الزمن".
 المطلوب مواجهة القرار الأميركي الخاص بنقل السفارة، ليس أردنيا فحسب، هكذا يقول النائب عمر قراقيش الذي هو أصلا أحد أبناء مخيم النصر، ويتابع " المواجهة يجب أن تكون بمقاطعة أميركا وخنقها اقتصاديا، فضلا عن وقف التعاطي بإيجابية مع سياساتها ومشاريعها في المنطقة". ويتابع قراقيش، إن أبناء المخيمات وهم يرفضون القرار الأميركي بنقل السفارة، يدركون المخططات "الترامبية" لتصفية قضيتهم بما يعرف بصفقة القرن التي ستذيب حقهم في الأرض والعودة والتعويض"، وهذا مرفوض في الأردن على الصعيدين الرسمي والشعبي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات