عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Mar-2017

عن واقع المرأة الفلسطينية في ‘‘يوم المرأة العالمي‘‘: جرائم الاحتلال تسقط شعار‘‘الحرية والتغيير‘‘

 

نادية سعد الدين
عمان- الغد- تغيب مفردات "الحرية والعدالة والتغيير"، المُحتفى بها أممياً هذا العام بمناسبة "يوم المرأة العالمي"، عن واقع المرأة الفلسطينية، نظير جرائم الإنتهاك الإسرائيلي المتواترة ضد "حقوق الإنسان" الأساسية في الأراضي المحتلة.
وتتسلل بصمات الاحتلال العدوانية بين ثنايا وجود 56 أسيرة في السجون الإسرائيلية، من إجمالي زهاء 7 آلاف أسير، غالبيتهن متزوجات ولديهن أطفال محرومات من رؤيتهن لفترات قد تطول كثيراً، بالإضافة إلى تسع شهيدات أعدمهن بدم بارد العام الماضي وحده.
فيما تزداد قسوة المعيشة اليومية بين صفوف الفلسطينيات، في ظل ارتفاع نسبتي الفقر إلى 49 %، والبطالة إلى 64 %، بين صفوفهن، فضلاً عن معاناتهن من سياسة الاستيطان والتهجير والتهويد ومصادرة الأراضي وهدم المنازل، التي تكتسب وجهها القاتم مع تقادم عمر الاحتلال.
ومنذ أن دخلت وسائط الإعلام الحديث، عبر الشبكة العنكبوتية "الإنترنت"، في دائرة التهديد الإستراتيجي للأمن الإسرائيلي، باتت الناشطات الفلسطينيات إما ملاحقات أو معتقلات بتهمة "التحريض" ضد سياسة الاحتلال.
وقال مدير عام "نادي الأسير الفلسطيني"، عبد العال العناني، إن "سلطات الاحتلال اعتقلت عدداً من الشابات الفلسطينيات بتهمة "التحريض" ضده من خلال "وسائل التواصل الاجتماعي"، لاسيما "الفيسبوك" و"توتير". وأضاف العناني، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الاحتلال يعتمد سياسة تكميم الأفواه ضد الشعب الفلسطيني، وحيال المؤسسات الحقوقية الدولية، حتى لا يتم فضح جرائمه، التي ترتكب أمام صمت المجتمع الدولي المطبق".
وأوضح بأن "المرأة الفلسطينية تتعرض لأبشع الممارسات العدوانية على يد الاحتلال، إذ ما يزال هناك 56 أسيرة داخل سجون الاحتلال، ما لا يقل عن 12 منهن قاصرات دون السن القانوني، يقعن ضمن ظروف حياتية صعبة".
وأشار إلى "معاناة الأسيرات نتيجة الأحكام الإسرائيلية الجائرة بحقهن، حيث حكم مؤخراً على أسيرتين بالسجن لمدة 16 عاماً لكل منهما، فضلاً عن رزوح أسيرتين تحت جور الاعتقال الإداري".
بينما "تقبع الأسيرة لينا الجربوني، من فلسطين المحتلة العام 1948، بين قبضان المحًتل كأقدم أسيرة منذ العام 2002"، في الوقت الذي تزداد فيه معاناة الأسيرات الأمهات لبعدهن عن أطفالهن، وبسبب سياسة الحرمان التي تتبعها إدارة السجون الإسرائيلية، عبثاً، ضد النيل من صمودهن وبطولاتهن". 
واعتبر، العناني، أن "جرائم الاحتلال تأخذ منحى أكثر سوءاً بالنسبة للسيدات الفلسطينيات، نتيجة الضغط الناجم عن التهجير وهدم المنازل والاعتقال، على مرأى ومسمع العالم". 
وطبقاً لمعطيات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني؛ فإن معاناة المرأة الفلسطينية قد ازدادت سوءاً العام الماضي، في ظل مواصلة الاحتلال الإسرائيلي لسياسة الاعتقال، وفرض الحواجز العسكرية، وحصار قطاع غزة، وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الأراضي المحتلة.
وبين أن "واحدة من كل عشرة أسر ترأسها امرأة فلسطينية كمعيل وحيد، وهي نسبة عالية جداً مقارنة بفرص العمل القليلة، حيث تعاني السيدات، عموماً، من البطالة أكثر من الرجال".
وقدر بأن "مؤشرات الإتجاه العام خلال 2017 تتجه نحو الأسوأ، حيث تعد نسبة البطالة 64% عالية جداً، مقابل نسبة البطالة بين الخريجات، التي تبلغ 70 %، بما يشكل ثلاثة أضعاف الرجال الخريجين، مما يدلل على أن الوضع الاقتصادي للمرأة أكثر سوءاً في ظل حاجتها للعمل والدخل".
ونوه إلى أن "مئات الأسر التي ترأسها سيدات فلسطينيات ما تزال تعاني، بدون تمتعها بأي شكل من أشكال الحماية، في ظل تزايد مؤشرات العنف والفقر والبطالة وتراجع المشاركة السياسية للنساء".
بينما يشكل استمرار الإنقسام الفلسطيني، منذ العام 2007، وعدم تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية، عاملاً ضاغطاً، أيضاً، في ظل عدوان الاحتلال المتواصل ضد الشعب الفلسطيني.
وتحتفي الأمم المتحدة هذا اليوم باليوم العالمي للمرأة، تحت شعار "الحرية والتغيير"، لتحقيق أهداف حقوق الإنسان للمرأة وصولاً نحو العام 2030، عبر ضمان حقوق "العدالة، والمساواة، والقضاء على العنف والتمييز"، من أجل معالجة التمكين الاقتصادي للمرأة.
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات