عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Feb-2018

عادات اجتماعية بالية *نزيه القسوس

 الدستور-هناك بعض العادات الإجتماعية البالية التي تشكل عبئا ثقيلا على المواطنين وقد أصبحت هذه العادات مع الأسف تشكل عرفا في مجتمعنا من الصعب تجاوزه أحيانا وهذا التجاوز يحتاج إلى جرأة غير عادية من الشخص الذي يتجاوز هذا العرف.

هذه العادات التي تأصلت في مجتمعنا أصبحت تشكل عبئا ماليا كبيرا على الناس فعلى سبيل المثال لا الحصر إذا نجح أحدهم في التوجيهي فيجب على الأقارب والأصدقاء حمل الهدايا أو المغلفات لتقديمها لهذا الطالب الناجح ونفس القصة تتكرر إذا ما نجح أحدهم في الجامعة ، أما عن حفلات الزواج فحدث ولا حرج فقد كان الناس يضيفون علب أفراح لا يتجاوز ثمن العلبة في الأحوال العادية عشرين قرشا لكن هذه العلب التغت واستعاضوا عنها بحفلات الإستقبال وأقل حفلة تكلف عدة آلاف من الدنانير وعندما تسأل العريس لماذا هذه الحفلة ولماذا لا تستفيد من كلفتها في شراء شقة أو السفر فيجيبك بأن العروس وأهلها يصرون على اقامة حفل الإستقبال وهذا صحيح لأن كثيرا من افراد مجتمعنا مع الأسف تعودوا على المظاهر وبغض النظر عن وضع العريس المادي إلا أن البعض ما زال يتمتع بعقلية ضيقة محدودة ويصر على اقامة الحفلة لكي يرى الناس أن ابنته ليست أقل من الفتيات الأخريات.
أحد العرسان فسخ الخطبة مرتين؛ لأن الفتاتين وأهلهما أصروا على اقامة حفلة استقبال وفي أفخم الفنادق وتزوج فتاة عقليتها متفتحة وقبلت بالعرس من دون حفلات وهي متعلمة أكثر من الفتاتين الأولتين.
أحد الأصدقاء أقسم لي بأنه دفع هذا الصيف أكثر من أربعمائة دينار نقوطات نجاح وأعراس وراتبه لا يتجاوز ستمائة دينار.
صديق محامي مكث ست سنوات وهو يسدد أقساط القرض الذي استدانه من البنك من أجل اقامة حفلة استقبال عندما تزوج.
في مجتمعنا يحتاج كسر العادات إلى جرأة من بعض الأشخاص وبمجرد كسر عادة معينة فسيتبعه الكثيرون ويقلدونه.
أحد الأصدقاء المسؤول في عشيرته عن احضار الطعام عندما يتوفى أحد أفراد العشيرة قرر في إحدى هذه المناسبات أن يأكل الناس في الصحون بدلا من أن يقفوا على المناسف ويأكلوا بأيديهم وقامت الدنيا ولم تقعد لكنه أصر على موقفه لكي يوفر على صندوق العائلة، وبعد فترة وجيزة بدأ الناس يقلدونه ونحن الآن من النادر أن نرى مناسبة يأكل فيها الناس بأيديهم بل صاروا يأكلون بالصحون.
العادات الإجتماعية نحن صنعناها ونحن يجب أن نغيرها والمسألة تحتاج جرأة فقط.
قبل عدة أسابيع قرر أحد الشباب الزواج وأصر على عدم اقامة عرس تقليدي كما هو معروف في مجتمعنا بل أخذ العروس وأهله وحوالي عشرة أشخاص وتزوج دون أن يتكلف أي مصاريف غير ضرورية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات