عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Jun-2018

الصحافة تعيد فضائح نتنياهو وزوجته إلى الواجهة من جديد

 الغد-برهوم جرايسي

"تمتع" رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مدى أكثر من شهرين، من سلسلة إنجازات سياسية، ضمنتها له، أكثر من أي جهة أخرى، الإدارة الأميركية، وليس فقط بشأن نقل السفارة الى القدس المحتلة. وهذا انعكس في استطلاعات الرأي، التي عززت من قوة حزبه البرلمانية أكثر. إلا أنه في الأيام الأخيرة، عادت قضايا الفساد التي تلاحقه، الى السطح، سوية مع فضائح جديدة متعلقة بزوجته، وآخرها، محاولاتها الاعتداء جسديا على مدير عام رئاسة الوزراء، الذي قرر الاستقالة من منصبه. 
وقد أجمع المحللون والخبراء، على أن الأسابيع الأخيرة كانت ذروة إنجازات سياسية حققها نتنياهو، الذي يواجه توصية الشرطة بتقديمه للمحاكمة في قضيتي فساد، فيما قضيتين أخريين في مراحل متقدمة من التحقيق بهما. والانجاز الأكبر كان نقل السفارة الأميركية الى القدس. فتوقيت النقل، صدر بشكل مفاجئ من الإدارة الأميركية، لغرض انقاذ نتنياهو سياسيا، لأنه بعد قرار النقل الصادر في مطلع كانون الأول (ديسمبر) 2017، جرى الحديث عن خطوة تحتاج الى عامين وأكثر، ولكن بعد شهرين ونصف الشهر، بعد أيام من صدور توصية الشرطة إياها، قرر البيت الأبيض الإسراع بنقل السفارة، وفي موعد استفزازي أكثر للشعب الفلسطيني، بذكرى نكبة الشعب الفلسطيني.
ولكن ليس هذا الإنجاز وحده، وأيضا استقباله بصفة زعيم كبير في روسيا، في يوم ذكرى الانتصار على النازية، استثمره نتنياهو لصالحه، وهذا إلى جانب سلسلة من العلاقات الخارجية. وفي المقابل، فإن نتنياهو واصل التمتع من غياب معارضة سياسية ذات وزن له في الساحة، لا بل أن أجندة اليمين الاستيطاني باتت تتوغل أكثر في حزبي المعارضة "العمل" و"يوجد مستقبل". وكل هذه الأجواء السياسية، ومعها أيضا مسيرات العودة في قطاع غزة ومجازر الاحتلال، أبعدت عن واجهة انشغالات الصحافة والراي العام قضايا نتنياهو.
ولكن في الأيام الأخيرة عادت هذه القضايا، ومعها فضائح جديدة، تحتل العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام، وحيزا واسعا في الاعلام الالكتروني. فحتى الآن يواجه نتنياهو قضية الحصول على رشاوى وخرق الأمانة في قضية كبيرة، وفي الثانية، استغلال منصبه للحصول على منافع من صحيفة "يديعوت احرنوت". وهو ينتظر قرار النيابة العامة بشأن توصية الشرطة بتقديمه للمحاكمة في هاتين القضيتين.
والقضية الثالثة، هي أيضا تتعلق بالحصول على رشاوى وامتيازات من أحد كبار الأثرياء. والقضية الرابعة قضية صفقة شراء الغواصات من المانيا، التي يتورط بها عدد من المسؤولين بتلقي رشاوى، وكلهم في محيط نتنياهو، ومنهم أحد اقربائه، وليس واضحا مدى تورط نتنياهو مباشرة في هذه القضية.
وفي الأيام الأخيرة، ظهر لاعب جديد على الساحة، الرئيس السابق لجهاز المخابرات الخارجية "الموساد"، تامير باردو، الذي تولى منصبه من العام 2011 الى العام 2016، بمعنى بتعيين مباشر من نتنياهو، مع تمديد. فقد كشف باردو في مقابلة تلفزيونية، أن نتنياهو طلب من رئيس جهاز المخابرات العامة "الشاباك" التنصت على هاتف على باردو شخصيا، حينما كان يتولى منصبه، وعلى رئيس اركان جيش الاحتلال السابق، بيني غانتس، حينما طلب نتنياهو من الجيش في العام 2011 التأهب لتوجيه ضربة لإيران. 
وإذا لم يكفه هذا، فقد عادت الى السطح قضايا زوجته أيضا، سارة نتنياهو، والأولى، أنها تفاوض النيابة العامة حول حجم الأموال التي عليها اعادتها للحزينة العامة، بعد أن تبين أنها رممت بيت العائلة الخاص، على حساب الخزينة، ومن دون قرار. وفيما تطالبها النيابة بإعادة ما يعادل 56 ألف دولار، فإنها تعرض 14 ألف دولار، شرط عدم تقديمها للمحاكمة. وبعد كشف القضية في وسائل الإعلام، قررت سارة التجاوب مع طلب النيابة، ولكن شرط أن لا يتم تقديمها للمحاكمة.
ولكن القضية التي تنشغل فيها الصحافة أكثر، هي محاولاتها الاعتداء جسديا على مدير عام رئاسة الحكومة الإسرائيلية، وهذا من أكبر المناصب الرسمية، خلال جدل بينها وبينه بحضور آخرين، حول الأموال التي سحبتها من ميزانية مقر رؤساء الحكومة الرسمي، لأغراضها الشخصية. وحسب آخر وصف، فإنها صرخت بأعلى صوتها وبغضب، على المدير العام إيلي غرونر، ولوّحت بالقلم بوجهه، كمن تهم لضربه به، وقالت له: "إعلم اننا نكرهك". وقد تكشف الأمر، بعد أيام قليلة من قرار غرونر الاستقالة من منصبه، بشكل مفاجئ، إذ أبلغ نتنياهو أنه سينهي عمله في نهاية شهر تموز (يوليو) المقبل. 
ليس واضحا، إلى أي مدى هذه القضايا ستقضم من قوة نتنياهو السياسية الانتخابية، وهذا ما سيحتاج الى وقت، والمزيد من استطلاعات الرأي. 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات