عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Oct-2017

فائز رشيد يوقع رواية "غرناطة: الحصن الأخير" في المكتبة الوطنية

 الغد-عزيزة علي

وقع الروائي والقاص د. فائز رشيد أول من أمس في المكتبة الوطنية روايته "غرناطة: الحصن الأخير"، الصادرة عن دار "ضفاف"، بيروت.
تمزج الرواية بين واقع المكان والأحداث المتخيلة في سرد شيق، وهي رؤية عينية للأماكن الأندلسية مطعمة  بقضايا تاريخية  متتبعة لأحداث سقوط غرناطة، بحسب مؤلف الرواية.
وقال رشيد في حفل التوقيع الذي شارك فيه وزير الثقافة الاسبق د. صلاح جرار، واداره الكاتب محمود عواد، إنه كان يحلم بكتابة رواية عن أبي عبدالله الصغير منذ أيام المدرسة الابتدائية.
وأضاف رشيد، ربما يعود ذلك لأنني أكتب السياسة، والسياسة فيها وضوح موقف الكاتب، تراني موجودا في شخصيات رواياتي، "لقد تألمت كثيرا عندما زرت غرناطة لما فيها من حضارة عظيمة".
د. صلاح جرار قال إن هذه الرواية تتميز بالبراعة والدقة في تصوير الشخصيات (لوليتا) ووصف الأماكن (مدريد وقرطبة وغرناطة وإشبيلية وفاس)، حتى ليكاد الكاتب أن يقنع القارئ بأن الأحداث حقيقية وليست متخيلة.
وأوضح جرار أن رشيد أعتمد في هذا العمل على الحوار الخارجي (ديالوج) والحوار الداخلي (منولوج) والاسترجاع والسرد والربط بين الأحداث والمواقف وتصوير المشاعر والأحاسيس، والتدرج في الكشف عن خيوط الحدث والنهايات التراجيدية.
وبين جرار ان الذي شجعه على التقديم لهذه الرواية مجموعة أسباب منها علاقته الحميمة بمدينة غرناطة الأندلسية؛ مبينا أن أكثر دراساته كانت في الأدب الأندلسي عن هذه المدينة وأدبها وتاريخها وحضارتها وشخصياتها، وقد زرتها مراراً عديدة وكنت كلما غادرتها أشعر بحنين يتجدد إليها، وكنت وما زلت أعدها وطنا عزيزا غاليا.
واشار جرار إلى اسهامات رشيد الفكرية والأدبية، حيث إذ صدرت له عشرات المؤلفات التي من بينها عدد من الروايات، ولذلك فهو صاحب تجربة في فن الرواية، فضلاً عن ثقافته الواسعة في الأدب الإسباني واطلاعه على تاريخ العرب في الأندلس وآدابهم.
واوضح جرار أن هذه الرواية تعد من روايات المكان التي استمتع بها، وهي تشبه روايات "أنطونيو غالا"، "رضوى عاشور"، وهي مصادر رجع إليها الكاتب، وهو لون من العمل الروائي يعتمد على دقة وصف الأمكنة ووضع القارئ في حالة تخيلية تجعله يتمثل المكان بأدق تفاصيله وصوره ومتعلقاته.
وتحدث جرار عن العناصر التي تجتمع فيها: الرواية والرحلة والسرد التاريخي، فهي رواية متشابكة المعطيات ومتعددة المرجعيات والانتماءات، فتندرج في فن الرحلة إذا شئت، وفي فن رواية المكان إذا شئت، والرواية التاريخية إذا شئت أيضا.
وتابع جرار قائلا "هي في جميع الأحوال تتطلب من الكاتب ثقافة واسعة ومتشعبة وقراءات عديدة تاريخية وجغرافية وأدبية، كما تتطلب إلماما دقيقاً بالثقافة الإسبانية المعاصرة والثقافة الأندلسية القديمة.
ورأى جرار ان أحدث الرواية تسير في خطوط ثلاثة متشابكة: الخط الأندلسي (مكانا وتاريخا)، والخط الفلسطيني، وخط العشق الفلسطيني الإسباني. والمشترك بين هذه الخطوط يمكن إدراكه بيسر، فالخطوط الثلاثة ممتعة في بداياتها ومؤلمة في مآلاتها.
وبين جرار ان العرب في الأندلس أسسوا حضارة عظيمة ما زالت آثارها ماثلة إلى اليوم غير أنهم طُردوا من الأندلس بعد أن أنشأوا تلك الحضارة بسبب تنازعهم (وأمراضهم السياسية والاجتماعية)، وفلسطين جميلة جدا لكن العرب لم يستطيعوا الحفاظ عليها (بسبب مرض التنازع والاختلاف)، فوقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي في مأساة مؤلمة، ولوليتا الإسبانية صاحبة بطل الرواية (ماجد) جميلة ساحرة، لكنها ظلت طوال مدة علاقتها مع ماجد قلقة من عدم قدرتها على الاحتفاظ بهذا العاشق الفلسطيني النبيل، ولكن هل سيكتب لهذه العلاقة نهايتها السعيدة؟مع أنه ما من سبب يمنع ذلك!.
واوضح جرار أن رشيد هو روائي وباحث وأديب وفنان في آن معا، وفي هذه العمل بدا باحثا دقيقا ومتميزا وأديبا بارعا يتجلى ذلك في لغته وأسلوبه وفكره المستنير ومحفوظه من الشعر والأدب، كما بدا فنانا متقنا لفنه من خلال هندسة نصه وبنائه الواعي لأحداث الرواية، وذلك أن نسيج العلاقات بين مسارات الأحداث في الرواية، وبين شخصيات الرواية، وبين الأماكن، هو نسيجٌ محكم الإتقان وعميق الدلالات والأبعاد ويعكس رؤى الكاتب وفطنته.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات