عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    25-Oct-2018

واسيني الأعرج: الكتابة هي الحياة
القبس - ليلاس سويدان - أقيمت في مركز جابر الثقافي ندوة للروائي الجزائري واسيني الأعرج بعنوان «الارتحال نحو أمكنة الرواية»، قدمتها الروائية بثينة العيسى، التي تحدثت عن جدّته الأميّة التي علّمته الكتابة ودفعته للذهاب إلى المدرسة القرآنية لتعلم العربية، عندما كانت المدارس تتحدث بالفرنسية، وزودته بقصص الأجداد والتاريخ الأندلسي، حتى آمن بأن الكتابة هي ابنة المفارقات بقدر ما هي «محاولة انتساب للحرية والحب والنور». وقالت العيسى إنه على الرغم من عمله الأكاديمي وحياته العامرة بالتنقل وحقائب السفر، ورصيده في مجال الحقل النقدي، فإنه كتب رواياته متحررا من المنهجية، وكان الروائي يتمرد دائما على الأكاديمي باحثا عن طرائق جديدة للتعبير، في مدرسة كتابية جديدة لا تستقر على شكل واحد.
وابتدأت حوارها معه عن الراحل اسماعيل فهد اسماعيل، الذي صرح في آخر زيارة له إلى الكويت أنه لم يأخذ حقه في الحضور على خارطة الروائيين العرب. فعلق واسيني:
من حيث المبدأ لم يأخذ أي كاتب عربي حقه، لكن المسائل تتفاوت، المفروض أن تترجم كتبه إلى لغات متعددة وهذا جهد دولة وليس جهد أفراد، ففي فرنسا مثلا قامت هيئات كاملة بترجمة الأدب اللاتيني إلى فرنسا.
أرجو تكليف هيئة أو جهة ثقافية بترجمة أدب اسماعيل، وأن نسمح لأدبه بالانتقال من المحلية العربية إلى العالمية، وهذا حق من حقوق الكاتب، فهو صورة من صور بلده التي يفترض أن تقدم للغرب.
 
كاتب ولود
ثم سألت بثينة العيسى ضيف الندوة عما إذا كانت كتابته الغزيرة هي تصدٍ للموت، خصوصا أنه قال «الكاتب دائما في سباق مع الموت»، فأجاب أن بعض الأصدقاء والمقربين يخبرونه فعلا أنه يكتب كثيرا، وما إن يصدر رواية حتى يصدر أخرى، وقال ان بعض الكتاب لديه هذه القابلية، ومنهم اسماعيل فهد اسماعيل، وليس الأمر متعلقا بالموت، ولكن كما أن هناك نساء ولودات، هناك كتاب كذلك أيضا لديهم إمكانية الكتابة بشكل غزير، وأضاف أنه في الوقت نفسه صارم مع نفسه، وإذا كان مشغولا لايكتب، وإذا لم يكتب يكون حزينا وعلى غير طبيعته، لذلك قد تكون الكتابة وسيلة من وسائل الحياة، وربما هي الحياة، فالكاتب يخرج ما في أعماقه ليحوله إلى منجز أدبي، واضاف أن علاقة الكاتب مع الزمن هي علاقة الخلود، وحتى لو لم يدرك ذلك فهو ينتج ويبدع وكأن المدى الزمني مفتوح أمامه، لكنه عندما يمر بحالة انكسار عنيفة ينتبه للزمن المحدود ويبدأ بالتفكير بكيفية الانتهاء من مشاريعه التي تحتاج عمرا أطول.
وتطرق إلى موضوع كتابته عن المرأة كثيرا، وعن النساء الاستثنائيات في حياته؛ مثل أمه وجدته وأخته، والمآسي التي شهدها ونحتت عواطفه وقلمه، وقال ان لغة الكاتب يجب أن تنتمي اليه وإلا فما قيمة الكاتب من الناحية الأدبية، لأن اللغة تمر عبر تجربته وحياته وعقله حتى تخرج لغته الخاصة.
 
مي زيادة
وعن تساؤل حول الكتابة والارتحال في الأمكنة، وعما إذا كانت رصدا لعوالم معلومة أو اكتشاف عوالم مجهولة، تحدث الأعرج عن اندماج الجانب المشهدي مع الجانب الحسي للكاتب وتجربة كتابته عن مي زيادة، وبحثه عن كل ما تعلق بجنونها وزيارته لمكان ولادتها في الناصرة، ومستشفى الأمراض العقلية الذي كانت فيه ببيروت وزيارته لبيت عائلتها، وقال إن جملتها «أتمنى أن ياتي ذات يوم من ينصفني»، جعلته يشعر أنها تحدثّه هو، وأن عليه أن يلفت نظر الناس إلى مأساتها ويذهب إلى كل مكان كانت فيه.
 
البدانة الروائية
وأجاب عن سؤال حول «البدانة الروائية»- كما وصفها سعيد يقطين- الذي يأخذ على كثير من الروائيين العرب اتجاههم حول الرواية الضخمة، وقال ان المصطلح غير أدبي، وهو حكم صوري على النص من شكله الخارجي، واستعان بشواهد كثيرة على روايات عالمية كبيرة وكثيرة الصفحات تعتبر من روائع الأدب العالمي، إضافة إلى أن العديد من الروايات التي فازت بالجوائز في فرنسا كانت «بدينة»، لكن ذلك لم يمنع القراء من الاقبال على قراءتها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات