عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Feb-2018

أخطر الحروب .. *رشيد حسن

 الدستور-ليس سرا أن الشعب الفلسطيني يواجه في هذه المرحلة من مراحل نضاله، اخطر الحروب، وأقذرها..حربا تشنها أميركيا واسرائيل، بهدف تصفية القضية الفلسطينية، والحكم على “6”ملايين لاجىء فلسطيني بالنفي الابدي، وفرض نظام “الابرتهايد” العنصري البغيض على الصامدين المرابطين في أرضهم ووطنهم.. وتحويلهم الى عبيد كعبيد روما في امبراطورية “ يهودا”.

شعبنا العظيم يدرك تماما المخطط الاميركي-الصهيوني الفاشي..ويدرك التماهي المطلق بين مشاريع تل ابيب ومشاريع واشنطن، في هذه المرحلة بالذات، ويدرك أيضا ان هذه الحرب الشمولية الاستئصالية، ما كانت لتشن عليه لولا ادراك الحليفين؛ ترامب ونتنياهو، للوضع العربي والاسلامي البائس المتردي، وتراجع حركة التحرر العالمية.
وبوضع النقاط على الحروف...
فلقد مضى على جريمة “ترامب” اعلان القدس، عاصمة للكيان الصهيوني أكثر من شهرين، لم يسجل خلالهما أي محاولة للخروج من مربع الادانة والاستنكار، وبقيت احتجاجات الجماهير مكبوتة، مخنوقة، دون صدى، كصرخة في برية..
فلم تقم اي من الدول العربية والاسلامية من جاكرتا وحتى طنجة، بقطع علاقاتها مع واشنطن، أو مع اسرائيل، ولم تجرؤ حتى على استدعاء السفراء، وتقديم مذكرات احتجاج لواشنطن على جريمتها النكراء، وتجرؤها على خرق القوانين والشرعية الدولية، واعطاء ما لا تملك، لمن لا يستحق، على غرار وعد بلفور المشؤوم.
هذه المواقف، هي التي شجعت “ترامب” على مواصلة حربه على الشعب الفلسطيني، فاعلن قطع المساعدات الاميركية عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين “الاونروا”.. تمهيدا لتصفية قضية اللاجئين، والتي هي محور القضية الفلسطينية، وتصفية حق العودة المقدس.
 
ان حرب “ترامب” على اللاجئين الفلسطينين، وقطع المساعدات الانسانية عن أكثر من “6”ملايين لاجىء، تستدعي نفيرا عاما من الشعب الفلسطيني، ومن الدول العربية والاسلامية وكل احرار العالم.
ولكن..-مع الاسف- شيء من هذا القبيل لم يتحقق حتى الان، فالذي حدث هو تسارع “11” دولة أولها بلجيكيا، لتعويض النقص في موازنة “الاونروا”..في حين لا تزال الدول العربية والاسلامية غائبة أو مغيبة..
ابو الغيط امين عام الجامعة العربية سارع لتبرير ما يحدث.
فالدول العربية بالاساس ليست من الدول المساهمة بالاصل في موازنة “ الاونروا” وتقتصر مساعداتها على برامج الطوارىء والاغاثة.
والسبب ان هذه الدول تحمل المجتمع الدولي، وخاصة الدول الكبرى مسؤولية قضية اللاجئين، فهي المسؤولة عن سبب هذه الكارثة، وهي سبب استمرارها، وعليها تحمل مسؤوليتها وخاصة أميركا.
ونحن نتفق مع هذا الرؤية، ونصر على ان تتحمل اميركا مسؤوليتها كاملة بسبب دعمها للاحتلال، وان تتحمل بريطانيا مسؤولية اقامة الكيان الصهيوني على ارض فلسطين العربية.
ومع ذلك نرى أن تقديم المساعدات العاجلة للاجئين الفلسطينين في هذه المرحلة، هو أمر ضروري وملح، لانقاذهم من الجوع الذي يهدد حياتهم هذا اولا.. 
ثانيا: لان تقديم هذه المساعدات يشكل ردا حاسما على قرار “ ترامب”، الذي يهدف الى تصفية قضية اللاجئين.
ان دعم “الاونروا” لتتجاوز محنتها، هو جزء من المعركة الطويلة لافشال مخططات “ترامب نتنياهو اللئيمة.
باختصار...
نعرف أن شعبنا يخوض معركة مصيرية وقاسية، ربما هي الاقسى في تاريخه المجيد؛ ولكننا مطمئنين بأنه سينتصر في النهاية، كما انتصر على كافة الطغاة والغزاة عبر تاريخه الطويل...
فطفلة كعهد التميمي تملك الشجاع والجسارة لمواجهة جيش جرار، وتصفع أحد ضباطه..
وبطل مقاوم مثل الشهيد احمد نصر جرار...يتحدى احد أقوى جيوش العالم.. ويربك مخابراته، واجهزته التجسسية لمدة شهر..ويشل حركته، ويتصدى له بكل شجاعة في اكثر من معركة ويوقع به الخسائر.
 هو حقا شعب عظيم.
وحتما سينتصر.. 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات