عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Apr-2026

بطلب أميركي.. الاحتلال يقيم سرا 34 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية

 تجنبا لردود الفعل الفلسطينية والدولية الغاضبة

الغد-نادية سعد الدين
 قرر الاحتلال إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، مع عدم الإعلان الرسمي عنها والإبقاء عليها طي الكتمان، وذلك بطلب أميركي تجنباً لردود الفعل الفلسطينية والدولية الغاضبة على خطوة تأتي في ظل تصعيد العدوان ضد الفلسطينيين.
 
 
 وتنتشر المستوطنات الجديدة في جميع أنحاء الضفة الغربية، بينما يتركز بعضها شمالاً في ظل مخطط الاحتلال لتعزيز الاستيطان في تلك المنطقة عقب تدمير منازلها وتهجير معظم سكانها الفلسطينيين تمهيداً للاستيلاء عليها وإحلال المستوطنين مكانهم.
 وتُعد خطة موافقة الحكومة المتطرفة على إقامة المستوطنات الجديدة جزءاً من خطوة روج لها الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش بالتعاون مع وزير الحرب يسرائيل كاتس، لتوسيع نطاق الاستيطان في الضفة الغربية وإعادة تشكيل الواقع الميداني في المنطقة.
 وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت في الكيان المُحتل، فقد تم التكتم على قرار إقامة المستوطنات الجديدة بناءً على طلب الإدارة الأميركية. يأتي ذلك بالتزامن مع اقتحام عشرات المستوطنين المتطرفين، أمس، المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال، وسط تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام. وأفادت محافظة القدس بأن اقتحام مجموعات المستوطنين تخلله أداء غناء وصلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، بحماية قوات الاحتلال، وذلك مع بدء تطبيق التمديد الجديد على فترة الاقتحامات الصباحية، الذي يفتح المجال أمام اقتحامات واسعة ولفترات أطول مقارنة بما كان معمولاً به سابقاً.
وأضافت المحافظة في تصريح لها أمس، أن الاقتحامات تعتبر تصعيداً خطيراً يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ويشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في القدس وفلسطين والعالم أجمع. وأوضحت أن الاقتحامات جاءت بعد إعلان ما تُعرف بـمنظمات المعبد المتطرفة تمديد أوقات الاقتحام لنصف ساعة إضافية، لتصبح من 6:30 حتى 11:30 صباحاً، ثم من 1:30 حتى 3:00 بعد الظهر، ليصل مجموعها إلى 6 ساعات ونصف يومياً.
وأكدت أن هذا التمديد يعكس تسارعاً في فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتكريس سياسة التقسيم الزماني، خاصة مع إعادة فتحه عقب إغلاق استمر 40 يوماً. وتهدف الجماعات المتطرفة إلى تنظيم اقتحامات واسعة ضمن سياسة ممنهجة لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، في سياق تكريس التقسيم الزماني والسعي لفرضه بشكل كامل.
 وفي وقت سابق من يوم أمس، تمكن نحو 3000 مصلٍ من أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى المبارك، بعد أربعين يوماً على إغلاقه من قبل سلطات الاحتلال.
 وأفادت محافظة القدس بأن آلاف المصلين تمكنوا من أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى، رغم إجراءات الاحتلال المشددة التي شملت فحص الهويات ومنع دخول عدد من الشبان الفلسطينيين، إلى جانب الاعتداء على بعض المصلين عند الأبواب ومحاولة إبعادهم عن باحات المسجد.
 وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال نفذت عمليات اعتقال بحق عدد من المرابطين عند أحد أبواب المسجد الأقصى ومن داخل ساحاته. من جانبه، أدان قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس محمود عباس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، اقتحام المستعمرين المسجد الأقصى المبارك وتنفيذ طقوس تلمودية داخل ساحاته بحماية قوات الاحتلال. وأكد الهباش في تصريح له أمس أن الهدف الحقيقي من إعادة حكومة الاحتلال افتتاح المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين يتمثل في إتاحة المجال أمام المستعمرين المتطرفين لاقتحامه وأداء طقوس تلمودية داخله، في انتهاك صارخ للوضع القائم والتاريخي للحرم القدسي الشريف، ما يؤجج الحرب الدينية ويهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم.