عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Oct-2026

على مكاتب مَن يهمهم الأمر*بلال حسن التل

 الراي 

لا جدال في أن الجريمة النكراء التي وقعت في كنيسة القديس جورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك ستكون لها تداعيات سلبية على صورة الأردن في العالم. وهذا هدف أساسي قد يسعى العدو الصهيوني إلى تحقيقه، بهدف إشغال العالم عن جرائمه بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة عمومًا، وفي القدس وبيت لحم على وجه الخصوص، وكذلك التعمية على ممارساته الإرهابية ضد شعوب المنطقة، ما لم نسارع إلى اتخاذ خطوات عملية لتطويق تداعيات الجريمة ومنع تحقيق أهدافها.
ومن الضروري العمل على تأكيد صورة الأردن التي قدّمها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين إلى العالم، من خلال كلمة جلالته التاريخية أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، عندما قال جلالته:أخبار الأردن
 
 
 
«نحن نتصدى للإرهاب في المنطقة وخارجها».
 
«نحن نحمي المسيحية – مجتمعاتها وإرثها – في موطنها الأصلي والتاريخي، بينما ندافع عن الصورة الحقيقية للإسلام في وجه أصوات الكراهية».
 
«سنستمر في حمل أمانة الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس».
 
ومن الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها لتحقيق هدف الحد من الآثار السلبية لهذه الجريمة النكراء، تشكيل وفد أردني يضم مرجعيات دينية إسلامية ومسيحية من مختلف الطوائف المسيحية، بالإضافة إلى شخصيات سياسية واجتماعية أردنية من المسلمين والمسيحيين، لزيارة أعلى المرجعيات المسيحية في العالم.استكشف التاريخ
 
ويشمل ذلك بابا الفاتيكان، رئيس الكنيسة الكاثوليكية، وبطريرك القسطنطينية المسكوني للروم الأرثوذكس، وبطريرك موسكو وسائر روسيا، وبطريرك الإسكندرية، وبطريرك أنطاكية وسائر المشرق، وبطريرك القدس.
 
كما يُقترح أن يلتقي الوفد بطاركة الكنائس الأرثوذكسية المشرقية، وفي مقدمتهم بابا الإسكندرية وبطريرك الكرسي المرقسي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وبطريرك أنطاكية وسائر المشرق ورئيس الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، ورأس الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية، إلى جانب رؤساء الكنائس الأرثوذكسية في إثيوبيا وإريتريا والهند.
 
 
ويُستحسن أن تشمل الزيارات أيضًا الكنيسة الأنجليكانية، ممثلةً برئيس أساقفة كانتربري، بالإضافة إلى ممثلي الكنائس البروتستانتية.
 
وتتمثل مهمة الوفد المقترح في شرح حقيقة الحياة المشتركة للأردنيين، مسلمين ومسيحيين، وإبراز مدى تلاحمهم الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، والتأكيد أن هذا التلاحم يشكّل ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية الأردنية.
 
ومن الضروري أن تحظى نشاطات الوفد المقترح بتغطية إعلامية واسعة في الدول التي سيزورها؛ لأن علينا مخاطبة الرأي العام العالمي، لا الاكتفاء بمخاطبة أنفسنا. فهذه إحدى الوسائل الممكنة للحد من الآثار السلبية للجريمة النكراء، وإيصال رسالة الأردن إلى العالم، والتأكيد أن وحدته الوطنية وتعايش أبنائه يشكّلان نموذجًا راسخًا لا يجوز السماح للجريمة بأن تنال منه.صحيفة رقمية