عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Jun-2026

الولايات المتحدة تعلن إسقاط مسيّرات إيرانية رغم أجواء التفاؤل باتفاق مرتقب

  الغد

أعلنت الولايات المتحدة أنها أسقطت السبت مسيّرات إيرانية كانت تستهدف سفنا تجارية في مضيق هرمز، رغم الأجواء التفاؤلية التي أبداها الجانبان قبل ساعات قليلة بشأن التوصل إلى اتفاق سلام.
 
 
 
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على إكس أن “إيران أطلقت طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه في محاولة لضرب سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز” مشيرة إلى أن المضيق “لا يزال مفتوحا أمام حركة الملاحة”.
 
 
ويأتي ذلك في وقت تبدي طهران والوسيط الباكستاني وواشنطن تفاؤلا بشأن إمكان إبرام اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بعد أسابيع من المفاوضات الشاقة والآمال المخيبة.
 
 
إلا أن ملامح الصياغة المقترحة للتسوية تبقى محل خلاف، إذ تعكس الروايات المتداولة في الإعلام الإيراني تباينا كبيرا مقارنة بالنسخة التي تقدمها واشنطن.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الجمعة إنه “بمجرد استكمال المراحل النهائية من مفاوضاتنا، سيُوقّع هذا الاتفاق ويُعلن”، مشيرا إلى أن ذلك “قد يحدث خلال الأيام المقبلة. أنا متفائل جدا”.
 
 
وأضاف أن مسودة التفاهم تتضمن إنهاء الحصار البحري للموانئ الإيرانية وإدراج ترتيبات بشأن إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي. في المقابل، اتهم إسرائيل بالبحث عن “ذرائع” لإفشال التفاهم.
 
 
وأبدى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تفاؤله أيضا مصرّحا “لم يكن السلام أقرب مما هو عليه الآن”.
 
 
وفي واشنطن، قدّر مسؤول أمريكي رفيع المستوى الجمعة أن هناك فرصة تراوح من 80 إلى 85%، لكنها “ليست 100%”، لتوقيع اتفاق مع إيران في “الأيام المقبلة”. وأضاف “لم نصل إلى خط النهاية بعد، لكننا قريبون جدا”.
 
 
التوقيع في جنيف؟
 
 
وفي هذا السياق، اقترحت سويسرا استضافة مراسم التوقيع المحتمل لمذكرة التفاهم، فيما تعقد قمة مجموعة السبع بمشاركة دونالد ترامب اعتبارا من الإثنين في مدينة إيفيان الفرنسية القريبة من جنيف.
 
 
لكن عراقجي قال إن “التوقيع سيتم في البداية بشكل رقمي، سيوقّع كل طرف عن بُعد، وبعد ذلك سيُعلن أن مذكرة التفاهم هذه وقّعها الطرفان”.
 
 
وأشعلت هذه الحرب التي اندلعت إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 شباط/ فبراير فتيل الأزمة في الشرق الأوسط وأسفرت عن مقتل الآلاف خصوصا في إيران ولبنان، فضلا عن هزّ أركان الاقتصاد العالمي.
 
 
وأدى اتفاق لوقف النار في 8 نيسان/ أبريل إلى تهدئة خرقتها اشتباكات متقطعة مع عمليات قصف أمريكي على إيران، وضربات إيرانية قالت إنها استهدفت قواعد أمريكية في دول الخليج العربية، مع تصعيد منفصل بين إسرائيل وإيران شمل ضربات صاروخية وقصفا جويا.
 
 
ويواجه الرئيس الأمريكي الذي سبق أن أعلن التوصل إلى اتفاق وشيك 39 مرة وفقا لتعداد أجرته شبكة “سي إن إن”، صعوبة بالغة في إيجاد مخرج لهذه الحرب، خصوصا مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/ نوفمبر، وفي خضم بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تشارك الولايات المتحدة في استضافتها.
 
 
ونشر ترامب منشورا غاضبا على منصته تروث سوشال قال فيه إن “البنود التي سرّبتها إيران… لا علاقة لها بالبنود التي تم الاتفاق عليها كتابة”، معتبرا أن الإيرانيين “يفتقرون إلى النزاهة في التعامل، ولا يعرفون معنى التعامل بحسن نية”.
وكانت وكالة أنباء مهر الإيرانية نقلت عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، ما وصفته بأنه النص الذي تمت مناقشته والذي ينص على وقف دائم وفوري للأعمال العدائية بما في ذلك في لبنان، و60 يوما من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا النووية والرفع الكامل للعقوبات الأمريكية.
 
 
وذكرت أن الخطة تضمنت الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة خلال فترة التفاوض، فضلا عن تعليق الحظر على بيع النفط والمواد البتروكيميائية الإيرانية ورفع الحصار الأمريكي على موانئ إيران.
 
 
روايات متضاربة
 
 
في المقابل، قدمت واشنطن رواية مغايرة تماما لفحوى النص.
 
 
وقال المسؤول الأمريكي إن هذه التسوية ستؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز الذي يعد ممرا استراتيجيا لتجارة النفط والغاز عالميا.
 
 
وأضاف أن الإيرانيين “وافقوا” على خمس نقاط هي “تدمير وإزالة المواد النووية الإيرانية، تفكيك البرنامج النووي، عدم الإفراج عن أموالهم (المجمّدة) حتى التزامهم الشروط، فتح مضيق هرمز، وإحجام إيران عن تمويل الجماعات الإرهابية”.
 
 
لكن عراقجي لفت إلى أن طهران ترى أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب هي تخفيفه داخل البلاد.
 
 
ومن شأن تخفيف اليورانيوم إلى نسبة تقل عن 5%، بعيدا عن نسبة الـ90% اللازمة لصنع قنبلة نووية، أن يساهم في إبعاد خطر التخصيب لأغراض عسكرية بشكل كبير.
 
 
وتنفي طهران سعيها لامتلاك سلاح ذري، وهو الاتهام الذي توجّهه إليها واشنطن وتل أبيب باستمرار.
 
 
أما فيما يتعلق بمسألة الأموال المجمدة، فحسم نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس الموقف في تدوينة على إكس مؤكدا أن “الإيرانيين لن يحصلوا على أي أموال، كما أن رفع الحظر عن الأصول لن يتم بمجرد توقيع اتفاق أو حضور اجتماع”.
وتشكل هذه النقطة مسألة جوهرية بالنسبة إلى إيران بعد عقود من العقوبات التي تخنق اقتصادها.
 
 
ومن نقاط الخلاف الرئيسية الأخرى، تبرز الجبهة اللبنانية.
 
 
وتشدد طهران على ضرورة إدراج لبنان ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بينما تريد واشنطن وإسرائيل والسلطات اللبنانية التعامل مع هذا الملف بشكل منفصل.
 
 
وقال المسؤول الأمريكي في اتصال هاتفي مع صحافيين إن التفاهم “يشمل لبنان، وإيران، ودول الخليج، وإسرائيل”.
 
 
ودخل لبنان في الحرب في 2 آذار/ مارس، عندما استهدف حزب الله إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران في اليوم الأول من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.
 
 
منذ ذلك الحين، تشنّ إسرائيل عمليات عسكرية واسعة النطاق أسفرت عن احتلال مناطق من جنوب لبنان واستشهاد أكثر من 3700 شخص وتهجير مئات الآلاف.-(وكالات)