سوشيا ميديا -
حدثني صديق أن ملابس وكتب حفيديه المدرسيه في الصفوف الأولى في مدرسه خاصه عاديه في عمان كلفا أكثر من 500 دينار بقليل ، ومثلهم أبناء عشرات ألآف الأردنيون الذين يقترض منهم 1,6 مليون أردني من البنوك قرابة 6 مليار دينار ، جزءا منها لدفع تكاليف أبنائهم في المدارس الخاصه ، ولا أتحدث هنا عن الأقساط وتوابعها . ألا تتساءل الحكومه : - عن دلالات انتقال ألآف الطلاب من المدارس الخاصه للحكوميه؟ وعن أثر إضعاف التوجيهي الأردني بوجود البرامج الدوليه المّخرجه لإجيال منقسمه طبقيا وولاءا ومؤهلا وغيره ؟ وعن أثر تهميش اللغه العربيه والرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء ، وهي علوم الحاضر والمستقبل؟ ولماذا تحتاج الحكومه ل 3- 4 سنوات لتعميم نظام النقل المدرسي لطلاب المدارس الحكوميه الذي بدأته في مدارس الجنوب ، وتترك توصيل ألآف الطلاب/ ت في كوسترات وبكبات تفتقر لأبسط المعايير ؟ هل لقلة المخصصات أم الباصات أم ماذا ؟ علما أن تطبيق هذه السياسه في مدارس الجنوب ’يمثل بصمة للحكومه يسجلها التاريخ ، وهل توقفنا فعليا عن سياسة ترفيع الطالب ناجح / راسب ؟ ألا ’يخرّج هذا أجيالا لا تملك الحدّ الأدنى من المؤهل للعمل ، أي عمل ، بينما أعلمني صديق أن أمريكا تطبق هذه السياسه على الطلاب الأمريكيين السود فقط في مدارسها ولا تطبقها على غيرهم من الطلاب الأمريكيين البيض . أدرك أنني أوجع الأردنيين ، وأثير قطاع التعليم الخاص الأردني وأستفزّ المسؤول الذي ’يسند ظهره لكرسيه ويقول : " من كتب هذا يظن أننا نعيش في العسل " ، لذلك أرجو المسامحه ، لكن التعليم هو عربة الشعوب للحياة الكريمه ، وبدونه لا كرامة ، ولا عمل ولا مستقبل .