إدانات فلسطينية واسعة للهجوم الإرهابي بالكرك
الغد-نادية سعد الدين
نددت القوى والفصائل ومكونات مجتمعية فلسطينية واسعة بالهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك وأسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى الأردنيين، فيما قرعت أجراس كنائس فلسطين أمس، تضامناً مع الأردن.
من جانبه، أدان السفير الفلسطيني في عمان، عطا الله خيري، بأشد العبارات، الاعتداء الإرهابي الغاشم الذي استهدف مواطنين أردنيين، يقومون بالصلاة على إحدى الجنائز داخل الكنيسة قبل تشييعها، يعد من ابشع أنواع الجرائم البشرية، مؤكداً أن هذا الفكر المجرم والمدمر لا يمت للدين والإسلام والمسلمين بأية صلة.
وقال خيري، في تصريح له أمس، إن هذه الجماعات الإرهابية وعصابات القتل الإجرامية تشكل خطراً على جميع شعوب ودول العالم، موضحاً أن مواجهتها والتصدي لها ومقاومتها مسؤولية جماعية دولية وعالمية.
وأكد أن هذه الأعمال الجبانة لن تهز الأمن الأردني، ولن تؤثر على وحدة الصف الوطني، لا سيما أن الشعب الأردني بجميع أطيافه ومكوناته يقف صفاً واحداً كالبنيان المرصوص، ويلتف بكل قوة وصلابة حول القيادة الهاشمية، لافتاً إلى فشل الإرهابيين في تحقيق أهدافهم، كما فشلوا في المرات السابقة.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني وقيادته، يقفون بكل إمكاناتهم إلى جانب الأردن الشقيق ملكاً وحكومة وشعباً، لا سيما أن أمن الأردن جزء لا يتجزأ من أمن فلسطين، مؤكداً أن الأردن السند والشقيق الأقرب والأكثر إخلاصاً ووفاء ومصداقية للشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه.
وقال "كلنا ثقة بحكمة وشجاعة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، وبقوة وقدرات القوات المسلحة الباسلة والأجهزة الأمنية المحترفة، وقدرتهم على التصدي لهذا الإرهاب، وإفشال وإحباط مخططاته وأهدافه الإجرامية، وعدم تمكينه من النيل من الأردن القوي الصامد والثابت، الممتدة جذوره في أعماق التاريخ".
واستنكرت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، هذا الاعتداء الإرهابي، مؤكدة أنه يشكل جريمة نكراء وانتهاكاً صارخاً لحرمة دور العبادة والمقدسات، واعتداء على القيم الدينية والإنسانية.
وأكدت اللجنة وقوف فلسطين، إلى جانب الأردن في هذا المصاب الأليم، مشددة على أن التطرف لا يستهدف فئة بعينها، بل يهدد أمن المجتمعات واستقرارها ووحدتها الوطنية.
بدورها، أكدت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصره القدس والمقدسات أن الاعتداء الإرهابي الآثم لن ينال من الوحدة الإسلامية المسيحية، التي كانت على الدوام حصناً منيعاً أمام كل من حاول النيل من النسيج الاجتماعي، وزرع بذور الفتنة بين أبناء الشعب الواحد.
وأشارت إلى أن الأردن وفلسطين يشكلان نموذجاً فريداً في المنطقة للتعايش الإسلامي المسيحي، داعية إلى التصدي للفكر الإرهابي بمختلف الوسائل.
بدوره، أدان الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، الدكتور أحمد مجدلاني، العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة الكرك.
وأكد مجدلاني وقوف الشعب الفلسطيني وقيادته إلى جانب الأردن، ملكاً وحكومة وشعباً، في مواجهة أي محاولة مشبوهة لزعزعة أمن المملكة واستقرارها، مشيراً إلى أن المساس بأمن الأردن يعد مساساً بالأمن القومي الفلسطيني.
وأعرب عن ثقته بقدرة الأردن على التصدي لكل من يحاول العبث بأمنها واستقرارها، مقدماً تعازيه إلى ذوي الضحايا وإلى جلالة الملك عبد الله الثاني، والحكومة والشعب الأردني.
وبالمثل؛ أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، المجزرة الإرهابية التي أصابت أبناء الشعب الأردني الشقيق في الكرك، معتبرة أن ما جرى عمل شديد البشاعة، لا يمكن أن تقدم عليه سوى العناصر الإرهابية التي تجردت من مشاعر الإنسانية، وغلبت نوازعها العدوانية على كل اعتبار.
وأكدت "الجبهة الديمقراطية" وقوفها إلى جانب الأردن الشقيق، وحرصها على سلامته وأمنه واستقراره، مجددة التأكيد على وحدة المصير بين الشعبين الأردني والفلسطيني، في مرحلة شديدة الاضطراب، لا تكف فيها الدوائر الصهيونية في الكيان المحتل عن دق طبول الحرب والتهديد بالمنطقة.
من جانبها، أكدت هيئة "علماء فلسطين"، أن استهداف المسيحيين الأردنيين اعتداء على المجتمع بأسره، وأن إثارة الفتنة بين أبنائه تخدم مصالح الاحتلال الصهيوني.
وقالت الهيئة، في تصريح لها، إنها تتابع "ببالغ الألم والغضب" الهجوم الإرهابي الذي يمثل انتهاكاً لحرمة الدماء ودور العبادة، واعتداءً على أمن المجتمع الأردني ووحدته.
وأكدت أن استهداف الأبرياء وسفك دمائهم داخل دور العبادة من المحرمات، مشددة على أن محاولة إضفاء طابع ديني على مثل هذه الجرائم تمثل افتراءً على الإسلام وتشويهاً لرسالته، فضلاً عن تداعياتها في تأجيج الفتنة والعداوة بين أبناء المجتمع الواحد.
وحذرت الهيئة من أن الاعتداء على المسيحيين الأردنيين لا يستهدف فئة بعينها، بل يمس المجتمع الأردني بأسره، مشيرة إلى أن إثارة الانقسام وتمزيق النسيج الوطني والديني يخدمان مصالح الاحتلال، الذي يتربص بالأردن وفلسطين والمنطقة.
وشددت على ضرورة التصدي لمحاولات بث الفرقة والكراهية، وصون وحدة الأردن وأمنه ونسيجه الوطني والديني، مؤكدة أن كل دم بريء يُراق جريمة تستوجب الإدانة والمحاسبة، بصرف النظر عن هوية مرتكبها أو الذريعة التي يتذرع بها.
ودعت الهيئة المسلمين والمسيحيين في الأردن إلى تعزيز التلاحم ووحدة الصف، وإفشال محاولات بث الفرقة والكراهية، والوقوف معاً في مواجهة العنف، حفاظاً على أمن البلاد وكرامة أبنائها.