عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Oct-2026

جريمة "كنيسة حمود" تصدم الأردنيين.. حزن وغضب ورفض للإرهاب وتمسك بوحدة الوطن

 الغد-محمد الكيالي

شهد محيط الكنيسة الأرثوذكسية في منطقة الصويفية بالعاصمة عمان مساء أمس، وقفة تضامنية تنديدا بالهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، خلال مراسم تشييع جنازة، وأسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين.
 
 
وجاءت الوقفة في أعقاب صدمة واسعة أحدثها الاعتداء في الشارع الأردني وسط إدانات رسمية وشعبية واسعة، وتأكيدات على أن استهداف المصلين والمشيعين ودور العبادة يمس الأردنيين جميعا، ولا يستهدف فئة بعينها.
وشارك في الوقفة رجال دين وشخصيات حزبية ووطنية عبروا عن رفضهم للإرهاب والعنف، وشددوا على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية وقيم التآخي والعيش المشترك، والوقوف صفا واحدا في مواجهة محاولات زعزعة أمن الأردن واستقراره.
ومن أمام مجمع الكنائس في الصويفية، رفع المشاركون الأعلام الأردنية وأشعلوا الشموع في مشهد حمل رسالة تضامن مع ذوي الضحايا والمصابين، وتأكيدا على أن المسلمين والمسيحيين يشكلون جزءا أصيلا من نسيج وطني واحد تجمعهم روابط التاريخ والمواطنة والمصير المشترك.
واختتمت الوقفة بالدعاء للضحايا بالرحمة وللمصابين بالشفاء العاجل وللأردن بدوام الأمن والاستقرار، فيما أكد مشاركون أن الإرهاب لن ينجح في بث الفرقة بين الأردنيين أو النيل من تماسك مجتمعهم.
موقف ملكي حازم
وأكد سياسيون شاركوا في الوقفة، أن المصاب لا يخص عائلات الضحايا وحدها، بل هو وجع للأردن والأردنيين بمختلف مكوناتهم.
وقال النائب السابق قيس زيادين إن الحدث الجلل صدم المسيحيين والمسلمين جميعا، مشددا على أن ما جرى لن يؤثر على وحدة الأردنيين وتعاضدهم.
وشدد آخرون على وقوفهم خلف جلالة الملك عبدالله الثاني في مواجهة الإرهاب ومحاسبة المتورطين ورفض أي محاولة للمساس بالوحدة الوطنية أو إثارة النعرات الطائفية.
وجاءت الوقفة بعد تأكيد جلالة الملك في أعقاب الهجوم أن الأردن سيواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات.
وقال "من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا. جميع الأردنيين من شمال الوطن لجنوبه شركاء الأرض والموقف ولن ينفذ بينهما غدر".
وتابع جلالته: "أحر التعازي لذوي الشهداء وأمنياتنا بالشفاء للمصابين دم الأردني غالي، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذه البلد".
وكان جلالة الملك قد زار مستشفى الكرك الحكومي للاطمئنان على المصابين، في وقت أكدت فيه الحكومة والأجهزة الأمنية متابعة القضية وملاحقة المسؤولين عن الهجوم.
إدانات واسعة وتمسك بالتعايش
وشدد الحاضرون على أن الإرهاب والعنف مرفوضان في الأردن الذي عرف باستقراره وبالعلاقات التي تجمع أبناءه على اختلاف أديانهم وأصولهم.
وأكدوا أن حماية الوحدة الوطنية مسؤولية مشتركة، وأن مواجهة التطرف لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تتطلب أيضا ترسيخ ثقافة التسامح والتصدي لخطاب الكراهية والتحريض.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عمر الرزاز إن المصاب الذي وقع أمس هو مصاب جميع الأردنيين، واصفا ما حدث بأنه عمل إرهابي جبان.
وأضاف الرزاز إن هذا العمل موجه ضد كل أردني، وضد قيم الأردنيين وممارساتهم وأخلاقهم وأعرافهم، وكل ما يعيشون عليه.
وأكد أن هذا العمل الإرهابي لن ينال من الأردنيين، مشددا على التمسك بالقيم الوطنية والإيمان بوحدة البلاد وصون وحدة الصف في مواجهة كل المؤامرات التي تُحاك من الخارج.
وأضاف الرزاز "لن يتم الاستسلام لهذه المؤامرات، تحت قيادة جلالة الملك وبوعي الشعب الأردني" مضيفا: "نحزن نعم، ولكن لن نفقد الأمل، بل سنصر أكثر على المضي قدما".
وتعكس الوقفة بما حملته من رسائل تضامن ورفض للفتنة، تمسك المشاركين بأن الاعتداء على أي أردني هو اعتداء على الجميع وأن تماسك المجتمع سيبقى خط الدفاع الأول في مواجهة كل محاولة لاستهداف أمن المملكة واستقرارها.