عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Mar-2026

الحرب ضد ملالى طهران.. زلزلت الشرق.. وخيبت مصداقية المجتمع الدولى* حسين دعسة
الدستور المصرية -
ما كان يخطط له، وما آلت إليه النتيجة، الحرب، وقد عممها المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، كما نحن معهم، إنها الحرب ضد ملالى طهران.. وإنها زلزال الشرق الأوسط والمنطقة والإقليم.. ولا شك أنها خيبة تلك الجهود لتعزيز  مصداقية بين دول المنطقة العربية والإسلامية، وبالذات الخليج العربى وشمال إفريقيا وآسيا الصغرى، لكنهم وضعوا المجتمع الدولى، وبالتالى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامى، ودول اتحاد الخليج العربى، فى برارى الحمى، فالزلزال له عشرات التوابع وأشكال الانهيار وموات الإنسانية والحضارة. 
لك أن تتخيل ما تنبهت إليه الأمم المتحدة، بما فى ذلك منظماتها الأممية، عندما تصف أن جهودها لإطلاق تحالف عالمى لحقوق الإنسان، وسيادة القانون الدولى بات ينظر  فى  مقاييس مختلفه، أنه كما يرى مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان، فولكر تورك، وهو كان  يتحدث أمام الدورة 61 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فى مقر الأمم فى جنيف، بتاريخ 
 27 شباط/فبراير 2026 أننا نعيش ونتصرف فى: «عالم مقلوب رأسًا على عقب».
الوضع فى إيران
وتحدث المسئول الأممى عن الوضع فى إيران الذى لا يزال «متوترًا» بعد أن قتلت السلطات الإيرانية الآلاف فى «حملة قمع دموية» فى كانون الثانى/يناير. وأشار إلى أن الأيام الأخيرة شهدت موجة جديدة من الاحتجاجات فى الجامعات، ما يؤكد استمرار المظالم الأساسية.
- عن المفاوضات وكمبررات للحرب: هل صحيح أن وفد إيران المفاوض كاد ينسحب من جنيف؟! 
المحلل السياسى اللبنانى، رئيس تحرير موقع المدن اللبنانية، منير الربيع، الممول موقعه الإعلامى من قطر، قال عما قبل الحرب بـ17 ساعة: «إن شياطين التفاصيل تمهّد للضربة؟»، وهو اعتبر الحرب، وفق معطيات مهدت لها المفاوضات، وقبل ذلك خطاب الرئيس الأمريكى ترامب، حالة الاتحاد، إلى أن جاءت الحرب الأمريكية، الإسرائيلية على ملالى طهران، وبالتالى فتح مناخات غير واضحة عن مسار الحرب بالنسبة للشعب والدولة والنظام الإيرانى.. وقد كشف المحلل بعض المعلومات الدبلوماسية، منها:
- أولًا:
إسرائيل تسعى لإقناع أمريكا بشن الهجوم سريعًا 
يبدو أن الشيطان هو الذى يتحكم بمسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية. فى كل تفصيل يكمن شيطان، يمكنه أنه يؤدى إلى تخريب مسار الاتفاق فى أى لحظة وحصول الضربة العسكرية. ذلك ما حصل خلال جولة المفاوضات الأخيرة فى جنيف، ويمكنه أن يحصل فى أى لحظة لاحقًا. يكشف مصدر دبلوماسى مواكب لمسار المفاوضات فى فيينا، عن أن الجولة الأولى الصباحية كادت أن تفشل، إذ إن الإيرانيين اعتبروا أن سقف الشروط الأمريكية كان مرتفعًا جدًا، وقد عرض الأمريكيون شروطًا وصفها الوفد الإيرانى بالاستسلامية، وهو ما لم يقبل به الإيرانيون الذين لوحوا بالانسحاب من التفاوض. 
.. والسر الذى وضع الإطار العملى، وربما الخداع:
ذلك استدعى اللقاء المباشر بين مبعوث الرئيس الأمريكى ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى. بعدها حصل تواصل بين ويتكوف وكوشنر مع ترامب لوضعه فى أجواء احتمال انسحاب الوفد الإيرانى من المفاوضات، وهذا ما أعاد تعديل المسار واستكمال المفاوضات بجولتها الثانية المسائية.
- ثانيًا:
«تعديل الموقف الأمريكى والكلام الإيجابى، دفع الإيرانيين إلى التمسك مواقفهم» 
ما حدث، أنه جرى تعديل الموقف الأمريكى ومعسول الكلام الإيجابى، دفع الإيرانيين إلى التمسك بمواقفهم. 
.. وتم ذلك، ما دفعهم إلى الخشية من أن تكون الليونة الأمريكية المستجدة محاولة للتعمية تحضيرًا للقيام بعمل عسكرى. فى إيران أيضًا، هناك من يعتبر أن المطالب الأمريكية تتجاوز مسألة الملف النووى، لأنه لو كانت المفاوضات مرتبطة بهذا الملف فقط، فبالإمكان الوصول إلى اتفاق بسهولة، لكن الشروط الأمريكية هدفها استسلام إيران.
- ثالثًا:
«التفكير الأمريكى الإسرائيلى فى الضربة»
 
اتفق الطرفان على استكمال المفاوضات التقنية فى فيينا يوم الإثنين، حيث سيتم النقاش فى التفاصيل التقنية، مثل مصالحة الرغبة الأمريكية مع الرغبة الإيرانية بما يتعلق بالملف النووى، أى الوصول إلى نقطة مشتركة. أوّلًا، أمريكا لا تريد تخصيب اليورانيوم على الأراضى الإيرانية، وتطرح على طهران استيراد اليورانيوم المخصب من الخارج لاستخدامه لأغراض سلمية. ثانيًا: إيران تريد التمسك بامتلاك تقنيات التخصيب على أراضيها. بينما هناك اقتراح من الوسطاء حول إمكان الاستثمار بالقدرات المحلية الإيرانية وتدريبها للتخصيب خارج إيران التى لا تزال تتمسك بالتخصيب على أراضيها. فى إيران هناك جهات مقتنعة بأن الولايات المتحدة الأمريكية تصر على توجيه الضربة العسكرية مهما قدمت طهران من تنازلات أو من تعطٍ إيجابى فى مسار الوصول إلى اتفاق.
 
هنا، ما مهد لدخول المجتمع الدولى مع إيران، والولايات المتحدة والكيان الصهيونى الحرب، بحسب مصادر دبلوماسية، فإن الأمريكيين عملوا على إنجاز كل خططهم العسكرية واستكملوا نشر قواتهم وتعزيزها بشكل كبير، وكأن ذلك يوحى بأن العمل العسكرى أمر محسوم، ولكن من غير المعروف ما سيكون حجمه ومدته. يوصّف مصدر دبلوماسى غربى أن معسكر الحرب أكبر من معسكر السلم فى أمريكا، بالإضافة إلى زيادة الضغط الإسرائيلى على الإدارة الأمريكية لانتهاز الفرصة الحالية وتوجيه الضربة العسكرية وإسقاط النظام فى إيران. ولدى سؤال المصادر عن احتمال لجوء إسرائيل إلى بدء هذه الحرب وبعدها تنضم الولايات المتحدة الأمريكية إليها، تجيب بالنفى، وتقول إن الضربة ستكون مزدوجة، وأن هناك تنسيقًا متكاملًا بين الجانبين. 
وتقول مصادر التحليل: «كلما جرى الاتفاق على المبادئ العامة للاتفاق، تبرز تفاصيل لتعرقل مسار التفاوض». 
وعمليًا: المتابع لمسار المفاوضات، راقب إن من بين الاختلافات مثلًا الشرط الأمريكى بإلغاء القدرات الإيرانية للتخصيب، بينما إيران تقترح التخصيب بنسبة محددة ومنخفضة، لكن الأمريكيين يجيبون بأن لا ثقة لديهم، عندها تعرض إيران التخصيب بإشراف دولى وإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وحتى إنشاء كونسورتيوم دولى يكون شريكًا فى عملية التخصيب وتكون واشنطن من ضمنه. كما أن إيران تصر على أن يكون هناك دور أساسى لروسيا كضامن لهذا الاتفاق، وهذا أيضًا يُحال إلى المزيد من النقاش التفصيلى ما يعنى كسب المزيد من الوقت.
- رابعًا:
«استمرار الخلاف على ملف الصواريخ الباليستية»
 
ما بين جولات المفاوضات، أعطت  المصادر  الدبلوماسية والأمنية، مثالًا آخر حول استمرار الخلاف على ملف الصواريخ الباليستية، إذ يطالب الأمريكيون بتفكيك البرنامج الصاروخى، ليردّ الإيرانى بأنه يصر على الاحتفاظ بصواريخه الباليستية لأسباب دفاعية مع تقديم تعهد بألا يتم استخدامها هجوميًا. عندها يطرح الأمريكيون ضرورة تخلص إيران من الصواريخ العابرة للقارات ووقف تطوير الصواريخ وإنتاجها، فيطرح الإيرانيون مطالب مضادة مثل تخفيف الحضور العسكرى الأمريكى فى المنطقة الذى يقوض إيران. يعتبر الأمريكيون أن إيران تمتلك 2000 صاروخ باليستى، وبحال تمكنت من استخدام 50 صاروخًا يوميًا، فهذا يعنى استمرار الحرب لحوالى 40 يومًا، إلا بحال كانت الضربة الأولى قادرة على تعطيل قدرة الإيرانيين على إطلاق الصواريخ.
 
- خامسًا:
«الاحتلال الإسرائيلى سعى لإقناع أمريكا بشن الهجوم سريعًا»
 
وضمن مواقيت جرى تسريبها الحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية، كشف المصدر الدبلوماسى أن إسرائيل تسعى لإقناع أمريكا بشن الهجوم سريعًا، لأن إيران تعمل على كسب الوقت، وكل ما تقوم به هو الاستثمار بكل هذه الطروحات والمماطلة لإجهاض الضربة العسكرية. كما أن إسرائيل تصر على شن الحرب خلال شهر آذار، خصوصًا أنها تعتبر نفسها فى سباق مع إيران، قبل أن تتمكن من تطوير قدراتها الصاروخية وزيادة الانتاج، لا سيما أن هناك إصرارًا إيرانيًا على رفع نسبة إنتاج الصواريخ لتتمكن من إنتاج 1000 صاروخ شهريًا. وتضيف المصادر: «إسرائيل تتعاطى مع الوقائع بأن الحرب قائمة، وهى تتخذ كل الإجراءات اللازمة لمواكبة هذه الحرب، وتطلق استنفارًا فى كل قطاعاتها الصحية والعسكرية، بالإضافة إلى فتح الملاجئ. وبحسب ما يقول مصدر ديبلوماسى، فإن إسرائيل تتجهز لتلقى ضربات قوية من إيران ردًا على أى ضربة ستتعرض لها، كما أن الجيش الإسرائيلى يعدّ خططًا لتوجيه ضربات واسعة فى إيران واحتمال توسع المعركة لتشمل جبهات متعددة فى المنطقة وخصوصًا فى العراق ولبنان».
 
-.. وكانت الحرب ضد ملالى طهران.. نمذجة الذكاء الاصطناعى والحوسبة العسكرية
 
فى ذلك قال الرئيس التنفيذى لشركة «أوبن أى»: توصلنا لاتفاق مع وزارة الحرب الأمريكية/البنتاغون، لنشر نماذجنا للذكاء الاصطناعى العسكرى، الأمنى، ضمن شبكتها السرية، على نطاق موسع.
 
وفى ذات التجهيزات قالت نيويورك تايمز عن مسئولين أمريكيين: نتوقع أن يكون الهجوم على إيران أوسع نطاقًا بكثير من ضربات يونيو الماضى، وأن بدء الحرب، عشرات الضربات لطائرات أمريكية تنفذ من قواعد بالشرق الأوسط ومن حاملة طائرات. 
- القناة 14 العبرية: بعد أن اختار الجيش للعملية ضد إيران اسم «درع يهودا»، قرر رئيس وزراء  حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية، السفاح نتنياهو تغيير اسم العملية، ومن الآن فصاعدًا سيكون: «زئير الأسد».
.. وحدث العظوات (..) واشنطن تدخل المعركة علنًا.. والسماء تشتعل، وفق وصف الإعلام الإسرائيلى الأمريكى، الأوروبى، وقالت وكالة رويترز عن مسئول أمريكى:
الولايات المتحدة شنت ضربات جوية وبحرية ضد إيران.
 
عشرات الضربات انطلقت من قواعد فى الشرق الأوسط ومن حاملة طائرات.
بينما سى إن إن:
الضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران.
بالتوازى:
- السفارة الأمريكية فى قطر تطلب من موظفيها الاحتماء.
- دوى انفجارات فى تبريز شمال غربى إيران.
- تحليق عسكرى مكثف فوق الإقليم.
المعادلة خرجت من «رسائل ردع» إلى مواجهة مباشرة.
لم يعد الأمر ضربة تكتيكية.
نحن أمام اشتباك مفتوح متعدد الجبهات.
المنطقة تدخل أخطر مرحلة منذ سنوات.
.. ومع الحرب، كلغة ألغت حالة التفاوض: هل هناك تصعيد؟
السؤال: إلى أى مستوى سيصل؟
إيران أمريكا تصعيد.
 
- دلالة الهجوم الأمريكى الإسرائيلى على إيران. 
.. فى المرحلة الاولى: سُمع دوى انفجارات شديدة، صباح السبت فى طهران ومدن إيرانية أخرى بينها أصفهان وسط إيران، وكرج غربى طهران، وقم وكرمانشاه غرب البلاد، على ما أفاد صحافيو وكالة «فرانس برس»، بُعيد إعلان وزارة الأمن الإسرائيلية شن «ضربة استباقية» على إيران.
 
وأفادت وكالة «فارس» الإيرانية أن «نوع الانفجارين يشير إلى أنه هجوم صاروخى»، من دون أن تورد المزيد من التفاصيل فى الوقت الحاضر.
 
وأفاد صحافيو «فرانس برس» عن الانفجارين بعد ارتفاع عمودين من الدخان الكثيف فوق وسط طهران وشرقها.
 
وقالت وكالة «إيسنا» إن أحد عمودى الدخان يتصاعد من محيط حى باستور، حيث مقر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله على خامنئى ومقر الرئاسة فى وسط طهران. لكن وكالة «رويترز» نقلت عن مسئول إيرانى أن المرشد ليس فى طهران وإنه جرى نقله إلى مكان آمن.
 
وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية بأنه تم حتى الآن تم استهداف نحو 30 موقعًا فى أنحاء إيران بما فى ذلك منزل الزعيم الإيرانى ومقر استخبارات الحرس الثورى. فيما نقلت «القناة 14» العبرية عن مصدر أمنى قوله: «استهدفنا القيادة الإيرانية كلها».
 
من جهتها، قالت هيئة البث العبرية إن إسرائيل امتنعت عن استهداف خامنئى سابقًا، لكن الأمر قد يتغير فى هذه العملية، مشيرةً إلى تقارير عن انفجارات بالقرب من مكتب المرشد على خامنئى.
 
وفيما نقلت «نيويورك تايمز» عن مسئول أمريكى، أن عشرات الضربات لطائرات أمريكية تنفذ من قواعد حول الشرق الأوسط ومن حاملة طائرات. أعلن مسئول إيرانى لـ«رويترز» أنه تم استهداف عدة وزارات فى جنوب طهران.
 
بدورها، أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية، صباح السبت، أنها شنت «ضربة استباقية» على إيران، فيما دوت صفارات الإنذار فى القدس وتم تعميم تحذير على السكان عبر هواتفهم من «إنذار بالغ الخطورة».
 
وأفادت وزارة الأمن فى بيان، أن «دولة إسرائيل شنت ضربة استباقية على إيران. وأعلن الوزير يسرائيل كاتس حال إنذار خاصة وفورية فى جميع أنحاء البلاد».
 
وأكد كاتس، أن هذه العملية تهدف إلى إزالة تهديدات مباشرة ووشيكة كانت تستهدف أمن إسرائيل، وهو ما أدخل المنطقة فى حالة من الترقب الشديد لمآلات هذا التصعيد العسكرى غير المسبوق فى عمق الأراضى الإيرانية.
 
وعقب الإعلان عن انطلاق الهجوم، وقع كاتس على أمر خاص يقضى بفرض حالة طوارئ خاصة وفورية فى الجبهة الداخلية تشمل جميع أنحاء البلاد.
 
وتتوقع التقديرات الأمنية الإسرائيلية ردًا وشيكًا يتضمن هجمات صاروخية مكثفة وأسرابًا من الطائرات المسيرة التى قد تستهدف التجمعات السكنية والمنشآت الحيوية فى المستقبل القريب جدًا.
 
ووجهت السلطات الإسرائيلية نداءات عاجلة لجميع السكان بضرورة الالتزام الصارم بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية والبقاء داخل الأماكن المحمية والملاجئ حتى إشعار آخر، مع التأكيد على أن فرض حالة الطوارئ يهدف إلى تقليل الخسائر فى الأرواح فى حال اندلاع موجة من القصف المتبادل، وسط حالة من الاستنفار الشامل فى جميع المؤسسات العسكرية والمدنية لمواجهة تداعيات هذا الهجوم الاستباقى.
ما تحقق، أن الحرب استهدفت  مدنًا حيوية، رئيسية فى كل أرجاء إيران: طهران وأصفهان وقم وكرج،  تبريز، ميناب.
 
.. وفى سياق الحرب، كان الرئيس ترامب، يتغنى: ساعة حرية إيران باتت قريبة
أصدر ترامب بيانًا مصورًا على وسائل التواصل الاجتماعى بشأن الهجمات على إيران. قال ترامب: «لقد شننا عملية كبيرة ضد إيران»، مضيفًا ما يلى بخصوص هدف الهجوم: «هدفنا هو الدفاع عن الشعب الأمريكى من خلال القضاء على التهديدات التى يشكلها النظام الإيرانى، وهى جماعة لا ترحم من الأشخاص الأقوياء والمرعبين الذين يمارسون أنشطة تهدد بشكل مباشر الولايات المتحدة وقواتنا فى القواعد الخارجية وحلفاءنا فى جميع أنحاء العالم. «دعا ترامب أعضاء الحرس الثورى الإيرانى والقوات المسلحة الإيرانية والشرطة إلى إلقاء أسلحتهم والحصول على حصانة كاملة، قائلًا: «وإلا فإنكم ستواجهون الموت». وأكد ترامب أن سياسة الولايات المتحدة تهدف إلى منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، قائلًا: «لا يمكن لإيران أن تمتلك أسلحة نووية أبدًا. ولهذا السبب، قمنا فى إطار «عملية مطرقة منتصف الليل» فى يونيو الماضى بتدمير البرامج النووية للنظام فى فوردو وناتانز وأصفهان».أكد ترامب أنهم حذروا إيران مرارًا وتكرارًا بشأن الأسلحة النووية وحاولوا التوصل إلى اتفاق بعد العملية فى يونيو 2025.
 
بينما كان الاحتلال الإسرائيلى يدعم الرواية: لقد نفذنا أيضًا هجومًا إلكترونيًا على إيران.
ازدادت حالات انقطاع الإنترنت فى إيران عقب الهجمات الإسرائيلية الأمريكية التى بدأت فى ساعات الصباح. كما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بشن هجمات إلكترونية ضد إيران. فى أعقاب الهجمات الإلكترونية، تم حظر الوصول إلى موقع وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».
 
 
- السفاح نتنياهو يعلن إطلاق عملية ضد إيران لـ«إزالة التهديد الوجودى».
 
 
بين واقع وآخر، خيبة وصدمة المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، أعلن السفاح، هتلر الألفية الثالثة نتنياهو عن أن دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ«إزالة التهديد الوجودى»، داعيًا الإيرانيين إلى الوقوف فى وجه حكومتهم.
 
وقال السفاح، فى بيان مصوّر «إخوتى وأخواتى، مواطنى إسرائيل، قبل وقت قصير أطلقت إسرائيل والولايات المتحدة عملية لإزالة التهديد الوجودى الذى يشكله النظام الإرهابى فى إيران».
 
وأضاف «عملنا المشترك سيهيّئ الظروف للشعب الإيرانى الشجاع لكى يتولى زمام مصيره بيده. لقد حان الوقت لجميع أبناء الشعب الإيرانى.. ليتخلصوا من نير الاستبداد ويقيموا إيران حرة تسعى إلى السلام».
 
وأشار إلى أنه لا يجب السماح للنظام الإيرانى «القاتل» بالحصول على أسلحة نووية داعيًا الإسرائيليين إلى «الوحدة» لضمان «خلود إسرائيل».
 
- أكسيوس: إسرائيل استهدفت خامنئى وبزشكيان.
 
مما كشفته مصادر  موقع «أكسيوس» الأمـريـكـى عن مسئولين إسرائيليين، أن المرشد الإيرانى على خامنئى، والرئيس مسعود بزشكيان، كانا ضمن أهداف الغارات الإسرائيلية التى نُفذت داخل إيران، مؤكدين أن سلاح الجو الإسرائيلى شن هجمات استهدفت كبار القادة والزعماء السياسيين الإيرانيين.
 
فيما قال مسئول إسرائيلى لوكالة «رويترز» إن الولايات المتحدة وإسرائيل، استهدفا خامنئى والرئيس الإيرانى بزشكيان فى هجمات اليوم، لكن نتائج هذه الضربات لم تتضح بعد.
 
فى المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية تأكيدات رسمية بأن الرئيس بزشكيان «بصحة جيدة»، فيما أعلن مساعده التنفيذى الأمر نفسه، كما أفادت وكالة «إسنا» بأن وزير الخارجية عباس عراقجى بصحة جيدة.
 
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير عن دوى انفجار قوى فى العاصمة طهران، وإعلان إذاعة الجيش الإسرائيلى أن الجيش يشن هجمات فى غرب إيران، إلى جانب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية عن سماع انفجارات فى محيط مدينة شيراز.
 
ويأتى ذلك ضمن هجمات واسعة النطاق استهدفت مواقع متعددة فى العاصمة وعددًا من المدن الإيرانية، فى تصعيد غير مسبوق نقل المواجهة إلى عمق الجغرافيا الإيرانية، مع استمرار تدفق المعطيات الميدانية وتباينها بين المصادر الدولية والإيرانية.
 
 
 
- محور طهران.. قلب القرار تحت النار
 
شكلت العاصمة طهران بؤرة الضربات الأولى والأكثر توثيقًا حتى الآن وفق معلومات متباينة  وذكرت «أسوشيتد برس» أن الهجمات استهدفت مجمعًا رفيع المستوى يُعتقد أنه مرتبط بمقر المرشد الأعلى داخل العاصمة، فى مؤشر إلى أن العملية طالت دوائر القرار السيادى.
 
بدورها، أفادت «رويترز» بسماع دوى انفجارات فى طهران وتصاعد أعمدة دخان فى عدد من مناطقها. وقالت وكالة «فارس» الإيرانية أن صواريخ سقطت فى شارع الجامعة ومنطقة الجمهورى وسط العاصمة، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» وقوع انفجارات فى منطقة سيد خندان شمال طهران.
 
 
 
- محور وسط إيران وصولًا إلى أصفهان وقم وكرج
 
القراءات الأولى، وفق تقارير إقليمية نقلت عن مصادر إيرانية، أن الضربات الإسرائيلية الأمريكية، نالت من  مدن رئيسية فى وسط البلاد. ووردت أنباء عن انفجارات فى أصفهان، من دون تحديد دقيق لطبيعة المواقع المستهدفة، كما جرى الحديث عن سماع دوى ضربات فى قم وكرج.
 
 
 
- محور غرب إيران.. ومركز كرمنشاه وإيلام وخُرم آباد
 
الضربات، وفق التحليل العسكرى الأول، توزعت حول محور الغرب الإيرانى، تحدثت تقارير متعددة عن انفجارات طالت مدن كرمنشاه وإيلام وخُرم آباد، فى سياق ما وصفته إسرائيل بعملية وقائية واسعة داخل الأراضى الإيرانية.
 
وبالرغم من تكرار ورود أسماء هذه المدن فى تقارير إعلامية إقليمية، لم يصدر حتى الآن بيان إيرانى رسمى يحدد طبيعة الأهداف فى هذه المناطق، سواء كانت منشآت عسكرية أو مواقع بنى تحتية أخرى، كما لم تفصل وكالات دولية كبرى حجم الأضرار أو طبيعة المواقع المستهدفة هناك.
 
 
 
- محور الجنوب.. بوشهر تؤكد الدائرة المركزية لضربات أمنية
 
 
فى تقرير المدن، المشار إليها، برز اسم بوشهر جنوب البلاد فى بعض التقارير التى أشارت إلى تسجيل نشاط انفجارى أو سماع دوى ضربات فى محيط المدينة. غير أن هذه الأنباء لم تترافق مع تأكيد مستقل من وكالات دولية بشأن طبيعة الأهداف، كما لم يتضح ما إذا كانت منشآت عسكرية أو نووية قد تعرضت لأى أضرار.
 
وتبقى المعلومات المتعلقة بالجنوب الإيرانى الأقل وضوحًا حتى الآن، فى ظل غياب بيانات رسمية مفصلة، وفق مصادر دبلوماسية وسيطة.
 
.. وبالمحصلة، الحرب باتت من الجانب الإسرائيلى، أصعب إقرارًا من كونها من الجانب الداعم للسيطرة بالحرب، وما كان، أن الاحتلال الإسرائيلى والولايات المتحدة، صممتا مراحل تنفيذ عملية واسعة داخل إيران، مؤكدًا أنها تهدف إلى إزالة تهديدات مباشرة. ولم يكشف البيان الإسرائيلى عن تفاصيل إضافية حول الأهداف المحددة أو حجم العملية.
 
ما فهم، أو ما يقر، أقرت  ملال طهران بوقوع هجمات داخل أراضيها، وأعلنت لاحقًا إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل فى رد أولى على الضربات. كما أعلنت إغلاق مجالها الجوى بعد بدء الهجمات، فى خطوة تعكس تقديرًا رسميًا بإمكان توسع رقعة المواجهة.
 
وتُظهر المعطيات المتوافرة أن الضربات توزعت على أربعة محاور جغرافية رئيسية: العاصمة طهران، ومدن وسط البلاد مثل أصفهان وقم وكرج، ومدن غرب إيران ككرمنشاه وإيلام وخُرم آباد، إضافة إلى الجنوب حيث برز اسم بوشهر فى التقارير. ويشير هذا الانتشار الجغرافى الواسع إلى عملية متعددة الأهداف، طالت مواقع يُعتقد أنها ذات طابع سيادى أو عسكرى. 
- كيف تم توثيق ذلك؟! 
- ترامب يعلن الحرب: نشنّ عمليات قتالية كبرى فى إيران.
 
من ذات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب السبت، أعلن بكل وضوح عدوانية أن الولايات المتحدة بدأت شنّ «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.
 
ترامب، لجأ فى رسالة مصوّرة نشرت على منصته «تروث سوشال» إن «الجيش الأمريكى بدأ عمليات قتالية كبرى فى إيران»، مضيفًا: «هدفنا حماية الشعب الأمريكى من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيرانى».
 
وتوعّد ترامب إيران بـ«تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض»، إضافة الى تدمير قواتها البحرية. وبينما وضع القوات المسلحة الإيرانية بين خيارى «الحصانة» و«الموت المحتوم»، توجّه الى الشعب بالقول «ساعة حريتكم باتت فى المتناول».
 
وحضّ الرئيس الأمريكى الإيرانيين على السيطرة على الحكم فى بلادهم، قائلًا: «عندما ننتهى، تولّوا السيطرة على حكومتكم. ستكون لكم لتتسلموها. قد تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال».
 
وكان ترامب أعلن الجمعة، أنه «غير راضٍ» عن مسار المفاوضات الجارية مع إيران، مشيرًا إلى أنه لم يحسم بعد أمر تنفيذ ضربة عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.
 
وغداة جولة ثالثة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران فى جنيف، قال ترامب إن طهران «غير مستعدة لمنحنا ما ينبغى أن نحصل عليه». لكن وزير الخارجية العمانية بدر البوسعيدى، والذى تلعب بلاده دور الوسيط فى المحادثات النووية أعلن عن اختراق خلال الجولة الأخيرة، بموافقة إيران على عدم الاحتفاظ مطلقًا بمخزون لليورانيوم المخصّب.
 
وأوضح ترامب فى حديث للصحفيين، أنه غير راضٍ «تمامًا عن الطريقة التى تفاوضوا (الإيرانيون) بها. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووى، ولسنا راضين عن طريقة تفاوضهم»، قائلًا: «نريد ألا تمتلك إيران أى سلاح نووى، وهم لا ينطقون بتلك الكلمات الذهبية».
- حرب شاملة فى الشرق الأوسط.
وعن احتمال أن يؤدى أى هجوم إلى اندلاع حرب شاملة فى الشرق الأوسط، قال ترامب: «أعتقد أنه يمكن القول دائمًا إن هناك خطرًا. عندما تكون هناك حرب، هناك دائمًا مخاطر فى كل شىء، إيجابًا وسلبًا».
 
وسئل ترامب عما إذا كان أى هجوم أمريكى سيؤدى إلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، العدو اللدود للولايات المتحدة وإسرائيل، فلم يدل بإجابة حاسمة، قائلًا: «لا أحد يعلم. قد يحدث ذلك وقد لا يحدث».
 
وفى تصريحات لاحقة، قال ترامب إنه لا يريد لإيران أن تقوم بأى تخصيب لليورانيوم على الإطلاق، حتى لأغراض مدنية.
 
وأضاف الرئيس الأمريكى لصحفيين قبيل فعالية فى مدينة كوربوس كريستى الساحلية بولاية تكساس: «أقول لا تخصيب. لا بنسبة 20% ولا 30%. هم دائمًا يريدون 20% أو 30%. يقولون إنه لأغراض مدنية، تعلمون، لأغراض مدنية. أنا أرى أنه غير مدنى»، مكررًا أنه «غير راضٍ عن سير المفاوضات».
.. وهذا أنتج هجومًا صاروخيًا إيرانيًا على القواعد الأمريكية فى الخليج.
 
.. ولأنها الحرب، شنّت إيران، السبت، هجمات صاروخية متزامنة استهدفت مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية فى البحرين وقطر والإمارات والكويت والسعودية، وسط تقارير عن انفجارات كبيرة شهدتها أبوظبى والكويت، وتعليق واسع لحركة الطيران فى عدد من دول المنطقة، بالتزامن مع تهديدات إيرانية بـ«رد بلا خطوط حمراء» وإعلان الحوثيين استئناف الهجمات فى البحر الأحمر.
 
 
وأفادت وكالة أنباء البحرين بأن مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس الأمريكى، تعرّض لهجوم صاروخى. كما تحدثت وسائل إعلام بحرينية عن دوى انفجارات فى المملكة، ونشرت صورًا تظهر سقوط صاروخ فى العاصمة المنامة.
 
وذكرت وكالة «رويترز»، نقلًا عن شهود عيان، أن دخانًا تصاعد من منطقة الجفير التى تضم قاعدة بحرية أمريكية.
وأعلن الحرس الثورى الإيرانى أنه استهدف الأسطول الخامس الأمريكى فى البحرين، وجاء فى بيان للحرس الثورى الإيرانى، نقلته وكالة «تسنيم» للأنباء: «أصابت صواريخ وطائرات مسيرة تابعة للحرس الثورى مقر قيادة الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية فى البحرين، وقواعد أمريكية أخرى فى قطر والإمارات العربية المتحدة، فضلًا عن مراكز عسكرية وأمنية فى قلب الأراضى المحتلة، بضربات قوية».
 
.. وأيضًا: أكدت وزارة الدفاع القطرية، التصدى بنجاح للموجة الثانية من الهجمات التى استهدفت عدة مناطق بالدولة.
 
وأدانت الخارجية القطرية استهداف الأراضى القطرية بصواريخ إيرانية باليستية، وأكدت أن قطر تحتفظ بحقها فى الرد على استهداف أراضيها وفقًا للقانون الدولى بما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، وأشارت أن هذا الاستهداف لا يتناسب مع مبادئ حسن الجوار، وأدانت استهداف البحرين والكويت والسعودية والامارات والأردن. ودعت للعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها.
.. فى ذات السياق، شبكة «رويترز»  قالت إن دوى انفجار هائل سُمع فى أبوظبى، فيما سمع دوى انفجارات فى الكويت وتفعيل صفارات الإنذار هناك. وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن الإمارات تعترض عدة صواريخ إيرانية، كما سمع دوى انفجار قوى فى دبى.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية فى بيان لها ندين الهجوم الإيرانى الآثم الذى استهدف الأراضى الكويتية، واعتبرت أن الهجوم الإيرانى انتهاك لسيادة الكويت ومجالها الجوى وللقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، وأكدت حق الكويت الكامل فى الدفاع عن نفسها بموجب ميثاق الأمم المتحدة ردًا على العدوان السافر.
وأشارت إلى أن الدفاعات تصدت بنجاح للعدوان وفق الإجراءات المعتمدة وبما يتوافق مع قواعد الاشتباك، وشددت على أن استمرار الأعمال العسكرية العدوانية التى تشهدها المنطقة يقوض الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بدوى انفجارات فى العاصمة السعودية الرياض.
وسط تنبيهات زوامير الإنذار التى عمت المنطقة، أعلن التليفزيون الإيرانى عن أن القوات المسلحة الإيرانية تستهدف القواعد الأمريكية فى المنطقة. ونقلت قناة «الجزيرة» عن مسئول إيرانى كبير، قوله إنه «لا توجد خطوط حمراء» فى رد طهران على الضربات الإسرائيلية والأمريكية.
 
وأضاف المسئول: «نقول لإسرائيل بوضوح أن تستعد لما هو مقبل.. سيكون ردنا علنيًا، ولا توجد خطوط حمراء.. لقد أصبحت جميع الأصول والمصالح الأمريكية والإسرائيلية فى الشرق الأوسط أهدافًا مشروعة».
 
وأفادت وكالة «فارس» بأن 4 قواعد أمريكية رئيسية فى قطر والكويت والبحرين والإمارات تتعرّض لهجوم صاروخى مكثف من الحرس الثورى الإيرانى.
 
 
أيضًا، وهذا مكمن خطورة مفتوحة، نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسئولين فى جماعة الحوثى اليمنية إعلانهم استئناف الهجمات على السفن المارة فى البحر الأحمر، ما يفتح جبهة إضافية للتصعيد فى الممرات البحرية الدولية.
 
 
 
- الحرب والنفط:
48 ساعة ستحدّد توازنات الأسواق 
قد تكون قراءات المحلل الاقتصادى على نورالدين، فى توقيتها، أو لنقل انها درست اللحظة التى بدأ فيها التصعيد بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكيّة من جهة أخرى، ظهرت التساؤلات حول تأثير الأحداث على توازنات أسواق النفط العالميّة، ما سيحدّد صبيحة يوم الإثنين سعر البرميل بمجرّد بدء التداولات. ولا يحتاج الأمر إلى كثير من التحليل لتبيان العلاقة بين هذا التصعيد وإمدادات النفط العالميّة، إن لجهة موقع إيران فى معادلات إنتاج النفط، أو لجهة دور منطقة الخليج العربى ومضيق هرمز ومضيق باب المندب فى سلاسل التوريد والإمداد. 
توقيت العمليّة، الذى اختارته الولايات المتحدة وإسرائيل، صبيحة السبت، أخذ بعين الاعتبار تأثير الأحداث على أسعار النفط. فهذا التوقيت يمنح الدولتين 48 ساعة لتلقّف النتائج وإدارتها، ومن ثم السيطرة على توقّعات الأسواق، قبل بدء التداولات عند انتهاء عطلة نهاية الأسبوع، صبيحة يوم الإثنين المقبل. مع الإشارة إلى أنّ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب اتّبع الأسلوب نفسه، عند اختطاف الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو، فجر يوم السبت فى 3 كانون الثانى الماضى، آخذًا بعين الاعتبار تأثير الأحداث على مخاوف أسواق النفط وتقلّباتها. يومها، تمكّن ترامب بالفعل من استيعاب ردّة فعل السوق، متلافيًا القفزات الجنونيّة فى سعر البرميل، التى كان يمكن أن تحدث لو حصلت العمليّة خلال يوم عمل طبيعى.
 
 
ينتبه نور الدين، فى تقريره الذى لفت إلى أنه لإيران موقع لا يمكن تجاهله فى سوق النفط. فهى صاحبة احتياطى يُقدّر بـ208 مليارات برميل، ما يجعلها صاحبة ثالث أكبر احتياطى عالمى من النفط، بعد السعوديّة وفنزويلا. وبهذه الأرقام، تسيطر إيران وحدها على 12 بالمئة من إجمالى احتياطات النفط العالميّة.
 
أمّا على مستوى الإنتاج، فإيران أنتجت متوسّطًا يوميًا يقدّر بـ3.34 مليون برميل من النفط الخام، ما يشكّل نحو 13 بالمئة من إجمالى إنتاج دول منظّمة أوبيك «وهى تقع بذلك فى المرتبة الثالثة داخل المنظمة، بعد كل من المملكة العربيّة السعوديّة والعراق». كما يمكن القول إنّ إيران وحدها- وفقًا لهذه الأرقام- تُنتج نحو 3 بالمائة من إجمالى إمدادات النفط العالميّة اليوميّة، المُقدّرة بنحو 108.6 مليون برميل.
 
تكفى هذه الأرقام لتبيان تأثير أى اضطراب فى الإنتاج الإيرانى على أسواق النفط العالميّة. ومن المهم التذكير بأنّ إنتاج النفط الإيرانى لا يزال خاضعًا للعقوبات الدوليّة، ما يمنع الشركات الغربيّة من شراء هذا الإنتاج. لكنّ هذا الواقع لن يقلّص من تأثير اضطرابات الإنتاج الإيرانى على توازنات السوق. فالمشترون الآسيويّون الذين يعتمدون على إمدادات النفط الإيرانى المُعاقب دوليًا، سيلجأون إلى بدائل أخرى فى حال انقطع إنتاج النفط الإيراني، ما سيؤثّر على معادلات العرض والطلب فى الأسواق النظاميّة. ونسبة الإنتاج النفطى من الإنتاج العالمي، كافية لإحداث نقص مؤثّر جدًا فى الإمدادات.
 
- كيف ستؤثّر الأحداث الراهنة على إنتاج النفط الإيرانى؟ 
حصرًا، ليس صحيحًا أن أمامنا 48 ساعة لتبيان النتائج.. الواضح أن الحرب تركت بصماتها، سواء توسّعت الضربات العسكريّة، لتطال حقول النفط، ومنشآت التكرير والتصدير، وخطوط الإمداد، فستكون النتيجة اضطرابًا كبيرًا فى الأسعار صبيحة يوم الإثنين. وعند اتخاذ هذا القرار، ستوازن الإدارة الأمريكيّة بين عاملين: حرصها على عدم التسبب بارتفاعات مفاجئة فى أسعار النفط العالميّة، واهتمامها بتجفيف مصادر تمويل النظام، التى تعتمد على إنتاج النفط وتصديره إلى حدٍ بعيد. مع الإشارة إلى أنّ إسرائيل والولايات المتحدة حاولتا تقليص أثر ضرباتهما عن معادلات إنتاج النفط خلال جولة الضربات السابقة، خوفًا من تأثير تطوّر كهذا على سوق النفط العالمى.
 
- مجيد مرادى: المشهد من داخل إيران
عن القول إن  الاستعداد لحرب طويلة الأمد، بات أيقونة ملالى طهران، وضع المحلل السياسى الإيرانى، المقيم فى طهران مجيد مرادى، مشاهداته لما يحدث فى، ومن ضربات السبت 2026/02/28، ويلفت إلى أنه اندلعت حرب جدیدة بین إسرائیل وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى، صباح اليوم السبت، بعد أقل من 48 ساعة على آخر جولة من المفاوضات بین إیران وأمريكا. وفى حوالى الساعة 9:30 بالتوقيت المحلى، تعرضت ثلاث مناطق فى العاصمة طهران لهجوم صاروخى إسرائيلى- أمريكى.
 
.. ويلهتث حول التقارير بأن العدوان الإسرائيلى- الأمريكى أسفر عن مقتل المئات من المدنيين، وأن أكبر الخسائر البشرية وفق التقارير حتى الآن، وقعت فى مدينة ميناب بمحافظة هرمزكان جنوب إيران، حيث تعرضت مدرسة للبنات للقصف، ما أدى حتى الآن إلى مقتل عشرات الطالبات.
 
وفى العاصمة طهران، استهدف العدوان مقر إقامة المرشد الأعلى على خامنئى ومبنى الرئاسة، وكانت شدة الانفجار كبيرة؛ لدرجة أن المنازل والشوارع المحيطة تضررت بشدة. بعد ذلك، تعرض الحى الذى يقع فيه مقر وزارة الاستخبارات الإيرانية، لهجوم صاروخى. كما تعرضت مناطق فى شرق وغرب طهران، وتحديدًا بالقرب من مطار مهرآباد الدولى، للقصف. وسُمع دوى انفجارات فى موقعين بمدينة قم ومناطق فى تبريز وبوشهر وكرج وكرمانشاه.
مرادى يقول، على الرغم من أن المعاون التنفيذى للرئيس مسعود بزشكيان، ونجل الرئيس، يوسف، أعلنا عن سلامة الرئيس بزشكيان بعد ساعة من بدء الهجوم العسكرى، إلا أنه لم يُنشر أى نبأ عن حالة خامنئى حتى لحظة كتابة هذا التقرير. يمكن القول إن مقر إقامة خامنئى هو آخر مكان يُحتمل وجوده فيه، ودوائر حمايته معقدة للغاية، ويُقال إن لديه ملاذات آمنة فى قلب طهران يصعب الوصول إليها جدًا. إضافة الى ذلك، بعد حرب الـ12 يومًا، تم استبدال فريق الحراس الشخصيين لخامنئى.
 
كما انتشرت أخبار عن استهداف منزل الرئيس الإيرانى السابق محمود أحمدى نجاد فى حى نارمك بطهران.
 
وأعلن إبراهيم عزیزى، رئیس لجنة الأمن القومی فى البرلمان الإیرانى، فى مقابلة مع التليفزيون الإیرانى الرسمى، أن إيران ستكون المنتصرة فى هذه الحرب. وقال خبير أمنى إيرانى للتليفزيون الحكومى، إن جميع ممتلكات أمريكا فى منطقة الشرق الأوسط ستكون أهدافًا مشروعة لإيران.
 
 
يحاول ان يأخذ دور المراقب، أو المراسل الحربى: بدأت إيران ردها الصاروخى حوالى الساعة 11:30 صباحًا بالتوقيت المحلى، أى بعد حوالى ساعتين من بدء الهجوم العسكرى الإسرائيلى. وأطلقت بعد ذلك بنصف ساعة دفعتين أخريين من الصواريخ. إن استهداف القواعد الأمريكية فى البحرین والكويت والإمارات وقطر يعنى أن إيران، كما حذرت سابقًا، قد وسعت نطاق الحرب إلى المنطقة بأكملها. انطلقت دفعة المسيرات الانتحارية الإيرانية بعد إطلاق ثلاث موجات من الهجوم الصاروخى فى الساعة 12:30 ظهرًا. تزامن ذلك مع بدء الموجة الرابعة من الهجوم الصاروخى الإيرانى.
 
خبير أمنى إيرانى وفق مرادى لـ«المدن» من العاصمة اللبنانية بيروت، إن العملية الصاروخية الإيرانية صعبة للغاية، لأنه تمّ الآن تصميم مصائد لإطلاق الصواريخ، فبمجرد خروج القواذف من المدن الصاروخية أو فتح بوابات مدن الصواريخ، يتم تحديد موقعها واستهدافها. من المحتمل أن يتم هذا الاستهداف فى المرحلة الأولى بالمقاتلات وصواريخ كروز، وفى المرحلة الثانية بقنابل الـ«جى بى يو» الخارقة للتحصينات. ونظرًا لهذا الخطر، سيتجنب القادة العسكريون الإيرانيون الاستعجال والتسرع عبر إطلاق وابل كثيف من النيران لئلا تخلو أيديهم فى الأيام والأسابيع أو الأشهر المقبلة. وستكشف إيران عن جميع أوراقها المفاجئة تدريجيًا فى الأيام المقبلة ردًا على الهجوم العسكرى الأمريكى.
.. وكشف التحليل: يسود اعتقاد لدى الرأى العام الإيرانى، بأن موضوع تخصيب اليورانيوم وتصفيره لم يكن الهدف الأساسى للولايات المتحدة أساسًا، وأن المفاوضات النووية كانت منذ البداية خدعة أمريكية لمفاجأة إيران، وأن الهدف الرئيسى لترامب هو إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، حتى لو قبلت إيران بصفر التخصيب، لكان مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية ونفوذها الإقليمى أو دعم المحتجين الإيرانيين، لتشكل ذريعة كافية لشن هجوم عسكرى على إيران.
 
يبدو أن أمريكا لن تتمكن على المدى القصير من إنزال قواتها البرية على الأراضى الإيرانية، والحرس الثورى، الذى يعتبر الجيش الإيديولوجى للجمهورية الإسلامية، موجود فى جميع أنحاء المدن والقرى، ونداء ترامب للقوات المسلحة الإيرانية بإلقاء سلاحها، لا يجد آذانًا صاغية لا بين صفوف الحرس ولا حتى جيش إيران.
 
عمليًا، دخلت المنطقة بأكملها من إيران والدول العربية فى الخليج العربى إلى دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، رأس البلاء فى حرب إقليمية، غالبًا، وفق تحليلات أولية، أنها لن تكون قصيرة، على عكس حرب الـ12 يومًا. 
منطقيًا، وهذا من سلبيات التسرع الأمريكى، عمليًا، لقد انتهى زمن المفاوضات على الطريقة التى لعبتها الإدارة الأمريكية، ووربما بدأ عصر حرب مختلفة، قد تجتاح الأخضر واليابس، دون محددات النهايات.