عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Aug-2025

الأردن حصن منيع بوجه أطماع الاحتلال

 الدستور- نيفين عبد الهادي

 
تعنّت إسرائيلي، لا بدايات له، ولا نهايات، ولا حتى توقّف للحظة، إذ تمضي إسرائيل بمخططات لها تجعل من الخطر سيّد الموقف، ومن السلام في آخر نفق مظلم لا أمل أن تراه عين، ومن التصعيد وعدم الاستقرار يسيطران على ظروف المرحلة، وعلى واقع المنطقة، إجراءات مخالفة للقوانين، أوهام مزعومة تفرضها لتكون جزءا من مخططاتها العدائية التي تجذّر الكراهية، تصريحات تحريضية استفزازية، وفرض قيود على أي جانب إنساني، وغيرها من أشكال ما تقوم به إسرائيل من انتهاكات واعتداءات وكل ما يمكن قوله من مسميات تقود بها العالم لحرب لن تنتهي.
تصريحات لوزير الاتصالات الإسرائيلي أشاد فيها بقرار بناء المستوطنات في منطقة «E1» في الضفة الغربية المحتلة، واستحضر فيها هرطقات وأوهام المتطرفين التي تزعم أن ضفتي نهر الأردن جزءٌ ممّا يسمى «أرض إسرائيل»، فرض قيود على وصول المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع، بما أفضى إلى مستويات خطيرة من المجاعة التي أكّد عليها التقرير الأخير الصادر عن اللجنة الأممية المعنية بإصدار التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، والتي رفعت مستوى تصنيف الاحتياج الغذائي، وغيرها من تصعيد إسرائيلي، بات يضع قضايا المرحلة على فوّهة بركان من عدم الاستقرار وتصعيد لا تنقضي فصوله، بل على العكس تتزايد، ويرافقها خطورة بتزايد لا يتوقف.
تستمر الحكومة الإسرائيلية المتطرفة في سياستها المُهدِّدة للأمن والاستقرار في المنطقة وانتهاكاتها المُمنهجة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكّد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي وبطلان بناء المستوطنات وإجراءات ضم أراضي الضفة الغربية، ما يجعل من مضيها بكل هذا التطرف ليضاف له مجازرها في غزة ووضع العقبات أمام إيصال المساعدات، تفاصيل باتت تحتاج موقفا دوليا حاسما يوقفها ويضع حدّا لتجاوزاتها.
في مواقف واضحة، وحاسمة، ومتقدّمة، يؤكد الأردن إدانته لكل ما تقوم به إسرائيل، من مخالفات للقانون الدولي، ومن تصريحات استفزازية، ومن نشرها لمزاعم على أنها حقائق، حيث دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بأشدّ العبارات، تصريحات وزير الاتصالات الإسرائيلي التي أشاد فيها بقرار بناء المستوطنات في منطقة «E1» في الضفة الغربية المحتلة، والتي استحضر فيها هرطقات وأوهام المتطرفين التي تزعم أن ضفتي نهر الأردن جزءٌ ممّا يسمى «أرض إسرائيل»، كما أعربت الوزارة الخارجية عن إدانتها لاستمرار إسرائيل في فرض القيود على وصول المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع، وبما أفضى إلى مستويات خطيرة من المجاعة التي أكّد عليها التقرير الأخير الصادر عن اللجنة الأممية المعنية بإصدار التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، والتي رفعت مستوى تصنيف الاحتياج إلى الغذاء في غزة للمرحلة الخامسة والأخيرة التي تشير إلى الوصول لحالة المجاعة.
ووفق شخصيات سياسية، تحدثت لـ»الدستور» فإن ما تقوم به إسرائيل يعد مؤشرا خطيرا على ما آلت إليه الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، إضافة للأوضاع في الضفة الغربية، والقدس، مؤكدين ضرورة تحرّك المجتمع الدولي بشكل فوري ودون إبطاء لإلزام إسرائيل وقف عدوانها على غزة، وإنهاء المجاعة والكارثة الإنسانية التي سببها ويفاقمها العدوان، وإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل كافٍ ومستدام، ووقف مزاعمها وأن يتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وحكومتها المتطرفة وقف جميع الإجراءات والتصريحات التحريضية الإسرائيلية المُهدِّدة لاستقرار المنطقة والأمن والسلم الدوليين، ومحاسبة مرتكبي كل هذه الجرائم.
واعتبر متحدثو «الدستور» أن ممارسات إسرائيل المجرمة الخارجة عن القانون، بمنعها المساعدات القادمة لغزة والاعتداءات المستفزة وغير القانونية في الضفة الغربية، قد كرست نفسها أمام العالم أجمع على أنها دولة مارقة فوق القانون، ويبدو أن هذه الهيستيريا في التصرف، تعكس نخراً عنيفاً داخل منظومة الحكم وفي المجتمع الإسرائيلي المهرول نحو اليمين المتطرف بشكل حثيث.
 صخر دودين
الوزير الأسبق المهندس صخر دودين قال: من الواضح أن إسرائيل بممارساتها المجرمة والمجنونة، بمنعها المساعدات القادمة لغزة والاعتداءات المستفزة وغير القانونية في الضفة الغربية، قد كرست نفسها أمام العالم أجمع على أنها دولة مارقة فوق القانون، ويبدو أن هذه الهيستيريا في التصرف، تعكس نخراً عنيفاً داخل منظومة الحكم وفي المجتمع الإسرائيلي المهرول نحو اليمين المتطرف بشكل حثيث.
وبين دودين أن الأردن أوضح موقفه الرافض لمجمل الموقف الإسرائيلي، بل ووضع العالم أجمع أمام مسؤولياته، من خلال تصريحات رئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين مؤخرا، من أن على هذا العالم أن يقرر نحو أي المشروعين سينحاز، إلى مشروع الدمار الإسرائيلي أم إلى مشروع السلام والأمن العربي؟!.
  مالك حداد
وأكد الوزير الأسبق المهندس مالك حدّاد أن التصريحات الاستفزازية لإسرائيل، ومواقفها في منع وصول المساعدات لغزة والاعتداءات على الضفة الغربية والقدس، تعزز الخلافات السياسية وتزيد من عدم الثقة بين إسرائيل والدول العربية كافة وخصوصاً الأردن، إضافة إلى أن كل ما تقوم به يهدد عملية السلام بالكامل.
وأضاف حدّاد أن على إسرائيل أن تدرك أن التصريحات التلمودية التي أثارت ردود فعل عالمية وإقليمية تنديداً تجاه هذه السياسة الإسرائيلية التوسعية، ستزيد من التصعيد في المنطقة، وحالة عدم الاستقرار.
وبين حداد أن فكرة إسرائيل الكبرى والتوسع الجغرافي المزعوم كما عبر عنها نتنياهو تُشعر الدول العربية بتهديد مباشر لأمنها ومصالحها خصوصاً الدول المجاورة مثل الأردن ومصر وربما دول أخرى ضمن الإقليم، مؤكدا أن الأردن بقيادة جلالة الملك يرفض ويدين كل ما تقوم به إسرائيل مما يشكل سدا منيعاً لهذه الأفكار التي لا يمكن أن تتحقق تحت أي ظرف كان، وستبقى مزاعم إسرائيلية.
  إياد النجار
 وقال الأمين العام لحزب القدوة الأردني إياد النجار إنه في الوقت الذي يتطلع فيه الأردن والشعوب العربية إلى الاستقرار والسلام العادل، يخرج وزير الاتصالات في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتصريحات استفزازية، يزعم فيها أن ضفتي نهر الأردن جزء مما يسمى بـ»إسرائيل الكبرى»، مبينا أن هذه التصريحات الباطلة لا تمثل إلا عقلية توسعية استعمارية مريضة، وتنم عن عدوانية ممنهجة تستهدف الأردن وفلسطين معاً، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والشرعية الدولية.
وأشار النجار إلى أنه كحزبي يدين هذه الادعاءات السافرة التي تمثل مساساً مباشراً بسيادة المملكة الأردنية الهاشمية وبالحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن نهر الأردن كان وسيبقى رمزاً للهوية العربية ومصدراً للفخر الوطني، ولن تتمكن كل أوهام التطرف والاحتلال من تغيير هذه الحقيقة الراسخة.
وبين النجار أن الأردن له موقف متقدّم تجاه هذه التصريحات الاستفزازية، إضافة لرفضه للإجراءات الإسرائيلية التي تمنع وصول المساعدات إلى قطاع غزة، والتي أوصلت القطاع للمجاعة، مؤكدا أن موقف الأردن واضح وهام ومتقدّم.
وشدد النجار على أن الأردن سيبقى الحصن المنيع في وجه الأطماع الصهيونية، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع حتى نيل كامل حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال بوقف خطاباته العدوانية وسياساته التوسعية التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.