عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-May-2026

ماذا يحمل رد إيران على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب؟

  الغد

 عواصم- فيما قالت طهران إنها سلمت ردها على مقترح واشنطن بشأن إنهاء الحرب إلى الوسيط الباكستاني، تناقلت بعض وسائل الإعلام في العالم توقعاتها بشأن الرد رغم أنه لم تنشر تفاصيله بعد لغاية مساء أمس.
 
 
 ومما ساقته وسائل الإعلام العالمية، فإن الرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب ركز على عدة نقاط رئيسة وهي:
 إنهاء الحرب على جميع الجبهات:  فقد قالت بعض وسائل الإعلام إن طهران شددت في ردها على أن أي تفاوض يجب أن يقود إلى وقف شامل للحرب، وليس فقط تهدئة مؤقتة أو ترتيبات بحرية محدودة، وسائل إعلام إيرانية قالت إن الرد يشمل أيضا الوضع في لبنان والجبهات المرتبطة بالحرب.
 أمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز:  وتضمن الرد الإيراني تركيزا واضحا على ضمان أمن الملاحة البحرية، في ظل التوتر الكبير في مضيق هرمز خلال الأيام الماضية. ويبدو أن طهران تحاول ربط أي تهدئة بترتيبات جديدة تخص المرور البحري والعقوبات.
 رفض الاستسلام أو التراجع:  وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن الحديث عن التفاوض لا يعني الاستسلام، في إشارة إلى أن إيران تريد الحفاظ على خطاب الصمود رغم الانخراط في الوساطة.
 في السياق نقلت صحيفة نيويورك بوست عن مصادر مطلعة على جهود التفاوض أن واشنطن عرضت تخفيف العقوبات مقابل وقف إيران تخصيب اليورانيوم وإعادة فتح طرق الشحن التجارية عبر مضيق هرمز.
 ما يعتقد أنه محور الخلاف الأكبر
 تقارير متعددة أشارت إلى أن واشنطن تريد، وقف تخصيب اليورانيوم، وإعادة فتح الملاحة بالكامل في مضيق هرمز، وتهدئة الجبهات الإقليمية، بينما تريد إيران، تخفيف العقوبات، والتوقيع على ضمانات بعدم استئناف الهجمات، والاعتراف بدورها الإقليمي وعدم نزع أوراق الضغط لديها بالكامل.
 ولغاية مساء أمس لا توجد أي مؤشرات مؤكدة على قبول نهائي من الطرفين، لذلك ما زالت الأجواء توصف بأنها هدنة تفاوضية هشة، مع استمرار الاستعدادات العسكرية والتوتر في المنطقة.
 من جهته، قال مصدر دبلوماسي باكستاني إنه قبل قليل نقل الرد الإيراني بعد استلامه إلى الجانب الأميركي.
 وفي السياق، أكد قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أن إسلام آباد تضطلع بدور وساطة محايدة في الشرق الأوسط بهدف تحقيق سلام دائم، مشددا على أن بلاده تبذل كل جهدها لإنجاح الوساطة، وأنها مستمرة في ذلك.  وقال منير إن الجهود الباكستانية متواصلة بلا انقطاع لدفع المساعي الدبلوماسية قدما.  وفي موازاة ذلك، قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية إنه لم يعد للرئيس الأميركي دونالد ترامب أي مكانة أو نفوذ في المنطقة.
 هزيمة واشنطن
 وأشار المستشار إلى أن التوقعات تشير إلى أن الولايات المتحدة لن يكون لها أي حضور في هذه المنطقة خلال الأشهر المقبلة.
 وقال إنه بعد هزيمة واشنطن أمام إيران وجبهة المقاومة وسيطرة إيران على مضيق هرمز، تمر الإمبراطورية الأميركية بمرحلة السقوط.
 ولفت إلى أن إيران كونها الدولة الوحيدة التي تفوقت على الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، لن تسمح لواشنطن بمواصلة سياساتها في غرب آسيا.
 ويشكل مضيق هرمز نقطة تجاذب رئيسة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في نيسان (أبريل) المنقضي، الذي تلته جلسة مباحثات بين الطرفين في إسلام آباد لم تثمر اتفاقا على وضع حد نهائي للحرب.
 وبدأت الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي حربا على إيران يوم 28 شباط (فبراير) الماضي، وردت الأخيرة بشن هجمات على الكيان المحتل، وما قالت إنها مواقع ومصالح أميركية في دول المنطقة، ثم أعلنت واشنطن وطهران يوم 8 نيسان (أبريل) هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
 وعقب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان يوم 11 نيسان (أبريل)، أعلن ترامب بعد يومين فرض حصار على مضيق هرمز المغلق منذ 2 آذار (مارس) الماضي.
 وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال قبل تسليم إيران لردها على مقترح واشنطن، إن إيران تريد حقا التوصل إلى اتفاق، بينما قال لوسائل إعلام أخرى إنه لا رغبة لديه في التعليق بخصوص الوضع مع إيران.
 في الوقت ذاته نقل التلفزيون الإيراني عن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري قوله إن الصواريخ والطائرات المسيرة موجهة نحو أهداف أميركية في المنطقة وأنهم بانتظار أوامر إطلاق النار.
 إيران تحذر من التعاون
مع الجيش الأميركي
 على صعيد متصل، حذر المتحدث باسم القوات الإيرانية بعض دول المنطقة من تداعيات التعاون مع الجيش الأميركي، قائلا أي دولة تتخذ إجراءات ضدنا ستواجه ردا صارما من قواتنا المسلحة.
 وقال المتحدث إن الدول التي تطبق العقوبات الأميركية على إيران ستواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز، مشددا على أن بلاده تمسك بزمام المبادرة رغم ما وصفها بالتحركات الاستفزازية من جانب واشنطن، وأن قواتها المسلحة تتمتع بمستوى عال من القدرات.
 وفي السياق ذاته، شدد على التحذير من التعاون العسكري مع الولايات المتحدة، مكررا أن أي تحرك معاد سيقابل برد حازم.
 من جانب آخر، اعتبر المتحدث باسم الجيش الإيراني أن ما يتداول بشأن فرض حصار بحري على بلاده محاولة إعلامية ودعائية لإضعاف سيطرتها على مضيق هرمز، مضيفا أنه استنادا إلى تقارير مؤسسات دولية، فإن التجارة البحرية الإيرانية مستمرة بسهولة، حسب قوله.
 وقال إنه رغم توقف عدد محدود من السفن الإيرانية، فإن بلاده تمكنت في المقابل من منع سفن إسرائيلية من المرور واحتجاز عدد منها.
 وأكد المتحدث أن طهران لا تثق بالخصم خلال فترة وقف إطلاق النار، مشيرا إلى العمل على تعزيز القدرات العسكرية وتحديث بنك الأهداف.-(وكالات)