عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Sep-2026

المقاتل العبادي الذي رحل بهدوء| المحامي محمد الصبيحي

 عمون-

المحامي محمد الصبيحي

 
من اسوأ عاداتنا الا تذكر مآثر الرجال إلا بعد رحيلهم ،،
 
وهكذا رحل يوم امس احد ابطالنا الذين قاتلوا ببسالة وانتصروا بالايمان والشجاعة وارادة القتال لا بقوة السلاح وحده.
 
رحل اللواء الركن المتقاعد محمد موسى الزيادات العبادي الذي كان يلقب ( حنيش الدبابات ) ويروي من عرفوه عن قرب انه كان في نيسان ١٩٧٠ قائدا لسرية دبابات جنوب البحر الميت ( غور الصافي ) وذات ليلة اجتازت الحدود مجموعة دبابات اسرائيلية فلم ينتظر الضابط العبادي الشاب الأوامر فتحرك بدباباته لمواجهتها وحتى يتفادى تدخل الطيران المعادي اندفع بقواته في معركة دبابات شرسة على أرض مكشوفة واستمر بتدمير وملاحقة الدبابات الاسرائيلية واندفع بقواته المدرعة لعدة كيلومترات داخل الاراضي المحتلة خسر العدو فيها عددا من الدبابات وسبعة عشر قتيلا ،
 
وفي الصباح التالي كان القائد الاعلى الحسين رحمه الله في الموقع يضع وسام الشجاعة على صدر العبادي ويخبره بفخر ان اتصالا عاجلا وصله من السفارة الامريكية بتوغل الدبابات الاردنية عدة كيلومترات داخل الارض المحتلة ، فأكدالعبادي ذلك وتعلل بانه اندفع لملاحقة الدبابات الاسرائيلية ولم يكن لديه خرائط ارضية ، وقال للملك عبارة بليغة اضحكت الحسين ( ياسيدي هاي وطاتنا وهذيك وطاتنا).
 
استمر المقاتل العبادي بعد تلك المعركة اسدا من أسود الجيش العربي لثلاثين عاما الى ان تقاعد في العام ٢٠٠١ برتبة لواء ركن.
 
ولم يعرف عنه حتى رحيله يوم امس غير مكارم الاخلاق وطيب المعشر.
 
تلك واحدة من بطولات صناديد الجيش العربي ويا ليتها تروى في الكتب المدرسية لأجيال تجهل كثيرا من سجلنا الوطني وبطولات منسية نستذكرها فقط بعدما يطوي الثرى رجالها.
 
رحل الباشا محمد موسى العبادي فارس الدروع وقاهر اليهود ،، رحل الى لقاء ربه راضيا مرضيا فالى جنة الخلد مع المجاهدين والشهداء والعزاء لكي اردني حر اولا ولرجال الجيش العربي المرابطين والمتقاعدين وعشائر عباد خاصة والاردنيين عامة وإنا لله وإنا اليه راجعون .