الغد
فولتيير: «النجاح هو الخطيئة الوحيدة التي يرتكبها الإنسان بحسن نيّة، ومع ذلك لا يغفرها له زملاؤه وأصدقاؤه».
***
مراكز بعض الناس أكبر منهم، أي أنهم صغار وهي كبيرة عليهم. ومراكز بعض الناس أصغر منهم، أي أنهم كبار وهي صغيرة عليهم.
***
كان الجنين قبل التقدم العلمي والتكنولوجي الطبي الأخير مشفراً، فلا يعرف ذووه ولا الأطباء جنسه إلى أن تضعه أمه. أما اليوم ولسوء الحظ فقد صار يأتي من دون تشفير أو مفصلاً لما تضعه أمه.
***
لقد اندمج مجمل الأميركان في شيئين وتماهيا معهما، وهما: إسرائيل (ويبدو أن ذلك يتغير بأحداث غزة)، والحيوانات الأليفة وبخاصة الكلاب والقطط.
***
عندما علم المرحوم الشيخ متولي الشعراوي بهزيمة بلده مصر على يد إسرائيل سنة 1967م، نهض من مكانه وصلى ركعتين شكراً لله على هزيمة بلده، لأنه كان يعتقد أن حكومة مصر حليفة للشيوعية، وأن هذا التحالف يمكن أن (يودي) البلد بداهية، ومن ثم رأى في هزيمة إسرائيل لمصر محركاً لها لتستيقظ وتتصدى للشيوعية. طبعاً لم يكن اعتقاده صحيحاً لأن المرحوم عبد الناصر كان عدواً لدوداً للشيوعية والشيوعيين وقد اتحد مع سورية (لإنقاذها) منهم. كما لم يكن حليفاً إستراتيجياً للاتحاد السوفييتي، فقد كان مضطراً للتعامل معه، ولكن عينيه ظلتا على أميركا، وإلا ما عين السادات نائباً له في عز الأزمة. وقد انسجم المرحوم الشعراوي مع نفسه، فعندما أصبح وزيراً في حكومة السادات التي وقعت اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، قال عندما تعرّض السادات للنقد والتجريح في مجلس الشعب: «والله لو كان الأمر بيدي لجعلت الرئيس المؤمن لا يُسأل عما يفعل».
***
في تعريف مفيد وأخاذ بالعقيد يورد أحمد أبو المعاطي (جريدة القدس العربي 2003/12/28م) التالي (بتصرف محدود):
«الاسم: معمّر محمد عبد السلام القذافي.
مكان الولادة: قرية جهنم من قضاء سرت.
الوظيفة: قائد مسيرة الإنسانية في مرحلة الانعتاق النهائي، وصانع عصر الجماهير، ونبي العصر (يا معمر يا ابن الخيمة: أنت القائد ديمة ديمة).
المنجزات: إلغاء كل الرتب العسكرية الأعلى من رتبة عقيد بعد الانقلاب، وإلغاء التقويم الميلادي. ثم إلغاء التقويم الهجري واستخدام تقويم وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعده. الزحف الثوري المقدس واللجان الثورية هي الثمرة النهائية لكفاح الشعوب من أجل الحرية. ومائة لقب ليس بينها رئيس (وإذا لم تصدقوا) فإنني أقدم لكم كتابي الأخضر الذي يشبه ألواح موسى وبشارة عيسى...» كنت أتمنى القبض عليه إبان الثورة ومحاكمته. أياً كان الوضع في ليبيا بعده فهو أفضل في المدى المنظور من وجوده.
***
لعل الصين الشعبية هي أكثر الدول في العالم استفادة من «الصحوة» الإسلامية. وربما يزيد حجم عائداتها منها على عشرة مليارات دولار سنوياً، تتجلى بلوازم الصلاة والصوم والحج والعمرة من سجاجيد صلاة ومسابح... والفنون الإسلامية من آيات قرآنية مكتوبة بأحلى الخطوط أو آخرها خراف صينية للأضاحي لا تفرّقها عن الخراف البلدية، فالصين ترى في الصحوة الإسلامية فرصةً استثمارية. ولكن بعض المسلمين حولوها إلى إرهاب وصراعات لا نهاية لها. وهنا لا بدّ أن نستذكر قول المستشرق الإنجليزي روم لاندو عن الحكمة المأثورة التي يتداولها الناس: «لقد استقرت الحكمة في ثلاث: في عقل الفرنجة، وفي أيدي الصينيين، وفي ألسنة العرب».