عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Feb-2026

منظمة التحرير: قرارات الاحتلال بالضفة الغربية إعلان "بالضم" وإنهاء للاتفاقيات الموقعة

 خطة فلسطينية شاملة لمواجهة سياسات الاحتلال العدوانية

الغد-نادية سعد الدين
 تعكف منظمة التحرير الفلسطينية حاليًا على وضع خطة وطنية شاملة للتصدي لسياسات الاحتلال العدوانية في الضفة الغربية، التي تشكل إعلانًا فعليًا ببدء تنفيذ "الضم"، وإنهاءً للاتفاقيات الموقعة، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما يهدد استقرار المنطقة.
 
 
 في حين يسعى الاحتلال من سياساته إلى تخفيض عدد الفلسطينيين في القدس المحتلة، من خلال استمرار سياسات سحب الهويات والإقامات، حيث سحب منذ عام 1967 حتى 2024 نحو 14 ألفًا و929 هوية مقدسية، وفق مؤسسة القدس الدولية.
 يأتي ذلك إلى جانب فرض الظروف المعيشية القاتمة للتضييق على المقدسيين، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر، حيث تعيش نحو 77 % من الأسر المقدسية تحت خط الفقر، فضلاً عن محاولات فرض "المنهاج التعليمي الإسرائيلي" في القدس المحتلة.
 بينما تتصاعد مخططات التهويد وتغيير الوضع القائم في مدينة القدس المحتلة، طبقًا لتقرير "القدس الدولية" الصادر أمس، والذي أفاد باقتحام أكثر من 65 ألف مستوطن المسجد الأقصى خلال عام 2025 بزيادة بلغت 22 % مقارنة بالعام الذي سبقه.
 ورصدت "القدس الدولية" تصاعد اقتحامات شخصيات سياسية صهيونية للمسجد الأقصى، مُسجلة 20 اقتحامًا خلال عام 2025 مقابل 9 اقتحامات في العام السابق، وكان من بينهم الوزير المتطرف "إيتمار بن غفير"، وعدد من أعضاء "كنيست" الاحتلال.
 وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال اتخذت إجراءات داخل المسجد شملت تمديد ساعات الاقتحام، ورفع عدد المقتحمين في الفوج الواحد إلى ما بين 120 و200 مستوطن، وتقليص الفواصل الزمنية بين الأفواج، في خطوة اعتبرتها محاولة لفرض وقائع جديدة، وتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي.
واعتبرت "القدس الدولية" أن المرحلة الحالية تُعد محطة مفصلية في مسار استهداف هوية القدس، محذرة مما سمتها "قفزات تهويدية خطيرة" في المدينة.
وفي الأثناء، أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن القيادة الفلسطينية ستتخذ إجراءات هامة على المستوى السياسي والقانوني والدبلوماسي، وستضع خطة وطنية فلسطينية شاملة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة للحفاظ على المصالح العليا للشعب الفلسطيني، في ضوء استمرار سياسات الاحتلال العدوانية.
وقالت "تنفيذية المنظمة"، خلال اجتماعها، إن قرار الاحتلال بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمى "أملاك دولة" يمثل تصعيدًا خطيرًا، مما يتطلب موقفًا عربيًا ودوليًا جادًا لإجباره على التراجع عن سياساته الخطيرة الهادفة إلى إلغاء الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي أكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية كافة، بما فيها القدس المحتلة.
وطالبت المجتمع الدولي بوضع حد لممارسات الاحتلال الخطيرة في الضفة الغربية، والتي تشمل اقتحام المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وتقطيع أوصالها، وقتل وأسر أبناء الشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية للمستوطنين لارتكاب إرهابهم بحرق البيوت ودور العبادة والاعتداء على الفلسطينيين ومنعهم من أداء شعائرهم الدينية، خاصة في شهر رمضان الفضيل، وتكثيف اقتحامات باحات المسجد الأقصى المبارك.
وحذرت من خطورة استمرار الاحتلال في احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، بشكل مخالف للاتفاقيات الموقعة، والذي أثر سلبًا على قدرة الحكومة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن القيادة الفلسطينية ستتحرك على الأصعدة كافة لمواجهة قرصنة الاحتلال.
وتطرقت اللجنة إلى عدة قضايا مُلحة؛ منها تقديم خدمات قنصلية أميركية في المستوطنات الجاثمة فوق أراضي الضفة الغربية، مؤكدة أن ما صدر عن السفارة الأميركية في الكيان المُحتل بهذا الخصوص يُعد محاولة مرفوضة لتشريع الاستيطان.
 وأوضحت بأن هذا الأمر يُعد غير قانوني وغير شرعي حسب القرار رقم 2334، الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي وبموافقة الإدارة الأميركية السابقة، كما يعتبر خرقاً متعمداً للتفاهمات القائمة بين الإدارات الأميركية المتعاقبة والسلطة الوطنية الفلسطينية منذ عشرات السنين، مطالبة الإدارة الأميركية بإلزام سفارتها بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية.
 وأكدت إدانتها للتصريحات الخطيرة التي أدلى بها السفير الأميركي لدى الاحتلال هاكابي، والذي ادعى فيها أن للكيان المُحتل حقاً توراتياً في السيطرة على كامل الشرق الأوسط من النيل إلى الفرات، مشددة على أنها تتناقض مع الحقائق الدينية والتاريخية، وتمثل اعتداءً على سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية.
 ودعت الإدارة الأميركية لاتخاذ مواقف جدية من هذه التصريحات التي تتناقض كلياً مع تصريحات الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" التي أعلن فيها رفضه لضم الضفة الغربية، ورؤيته لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. ولفتت لأهمية إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، وتوفير قناة رسمية للتنسيق والتواصل مع مكتب ممثل مجلس السلام لتنفيذ خطة "ترامب" وقرار مجلس الأمن 2803، مشيرة إلى أنه تم إنشاء مكتب الارتباط برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، وبات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة.
 ودعت إلى التنفيذ الفوري للمرحلة الثانية من خطة الرئيس "ترامب" من أجل البدء بإعادة إعمار قطاع غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية.
وانتقدت "الصمت الدولي تجاه سياسات الاحتلال المدمرة لجهود وقف التصعيد وتحقيق التهدئة"، معتبرة أن "الإدانات وحدها لا تكفي لوقف جنون الاحتلال الساعي لإشعال المنطقة"، وفق تعبيرها.
 وأكدت أهمية الحوار القائم بين فصائل المنظمة لمواجهة التحديات المُحدقة بالقضية الفلسطينية، والخروج برؤية وطنية شاملة لمواجهة سياسات الاحتلال الخطيرة، لافتة إلى ورقة التفاهمات المشتركة بين حركة "فتح" والجبهة الشعبية كمقدمة لعرضها على البقية في إطار الحفاظ على القرار الوطني المستقل ضمن النظام السياسي والقانوني والبيت الفلسطيني الممثل بـ"منظمة التحرير الفلسطينية".