عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    31-Aug-2026

"بن غفير" يقتحم زنازين الأسيرات الفلسطينيات ويحول معاناتهن لمشهد استعراضي أمام الكاميرات

 "حماس": ما أقدم عليه من يسمى وزير الأمن القومي يجسد "مستوى الفاشية والانحطاط السياسي

 
الغد-نادية سعد الدين
 
تزداد وتيرة انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، عبر مصادرة المزيد من أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم وتصعيد العدوان ضد الضفة الغربية والاعتداء على الأسرى في سجون الاحتلال، وسط تحذيرات من انفجار وشيك.
 
 
يأتي ذلك في ظل اقتحام ما يسمى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال "إيتمار بن غفير"، زنازين الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال وتحويل معاناتهن إلى مشهد استعراضي أمام الكاميرات، في خطوة أثارت انتقادات فلسطينية.
ونشر المتطرف "بن غفير" مقطعاً مصوراً عبر حسابه على منصة شركة "إكس"، حيث ظهرت إحدى الأسيرات وهي تتحدث عن أوضاعهن داخل السجن، موضحة أن الظروف "سيئة جدًا"، وأن الأسيرات لا يحصلن على الاحتياجات الشخصية الأساسية، ولا يتلقين العلاج الطبي.
ورد المتطرف بن غفير على شكواها، عبر مترجم، بالقول إن "الظروف الجيدة انتهت في السجون"، قبل أن يقر بمسؤوليته المباشرة عن الظروف التي تعيشها الأسيرات، قائلًا: "هذا هو الوضع الراهن، وأنا المسؤول المباشر عن كل شيء، وأنا مسرور بهذه الظروف"، رافضًا طلب الأسيرة تحسين ظروف احتجازهن.
وقالت حركة "حماس"، في تصريح لها أمس، إن ما أقدم عليه بن غفير يجسد "مستوى الفاشية والانحطاط السياسي والأخلاقي" لدى الاحتلال، ويكشف "العقلية الدرهابية الانتقامية" التي تحكم سلوك الاحتلال وقادته، محذرةً من خطورة استمرار تحويل سجون الاحتلال إلى ساحات مفتوحة للانتهاكات والإهانة والتهديد والتعذيب والقتل.
واعتبرت أن استغلال قادة الاحتلال معاناة الأسرى والأسيرات الفلسطينيين وتحويلها إلى مادة دعائية وانتخابية، يمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوقهم وكرامتهم، ويستدعي تحركًا فاعلًا على مختلف المستويات لنصرتهم والعمل على وقف معاناتهم.
وحمّلت "حماس" المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية مسؤولية استمرار الانتهاكات بحق الأسرى، معتبرةً أن عجزها عن محاسبة الاحتلال وملاحقة قادته شجّع على تحويل هذه الانتهاكات إلى "ممارسة يومية"، مشددةً على أن بيانات القلق والإدانة لم تعد كافية.
ودعت الحركة أبناء الشعب الفلسطيني والقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الحقوقية والإعلامية وأحرار العالم إلى رفع قضية الأسرى والأسيرات إلى أعلى المستويات، والعمل على كشف الانتهاكات التي يتعرضون لها ومحاسبة المسؤولين عنها.
ومنذ توليه منصب وزير الأمن القومي أواخر عام 2022، تبنى المتطرف "بن غفير" سياسة معلنة لتشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، شملت تقليص الطعام، وتشديد القيود على الزيارات، والحد من ظروف المعيشة داخل السجون، إلى جانب سياسات العزل والاكتظاظ والحرمان من الحقوق الأساسية.
يتزامن ذلك مع استيلاء سلطات الاحتلال على 37.481 دونماً من أراضي مدينة بيتونيا، غرب رام الله، وسط الضفة الغربية، بحجة توسيع موقع عسكري مقام على أراضي المدينة بمحاذاة مستوطنة "بيت حورون"، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
وأوضحت الهيئة الفلسطينية، في تصريح لها أمس، أن الخرائط العسكرية تُظهر أن الأراضي المستهدفة تشكل كتلة متصلة بالموقع العسكري القائم، وتقع بالقرب من مستوطنة "بيت حورون" وشارع التفافي، مشيرة إلى أن الأمر يمنح ما يسمى ضابط شؤون وزارة جيش الاحتلال حق الحيازة المطلقة للأراضي طوال مدة سريانه، المحددة بـ60 يومًا من تاريخ توقيعه.
وأكدت الهيئة أن أوامر وضع اليد، حتى وإن لم تنقل ملكية الأراضي رسميًا، تحرم أصحابها الفلسطينيين من حق الحيازة والاستخدام، وتضعها تحت السيطرة العسكرية المباشرة، معتبرة أن الأمر الجديد يعكس توسعًا في البنية العسكرية المرتبطة بحماية المستوطنات وتأمين محيطها على حساب الأراضي الفلسطينية.
ويأتي الاستيلاء على أراضي بيتونيا في ظل تصعيد واسع في النشاط الاستيطاني بالضفة الغربية منذ بداية عام 2026، شمل إصدار أوامر الاستيلاء ووضع اليد، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، وتوسعة المستوطنات القائمة، والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية، إلى جانب هدم المنشآت وتهجير التجمعات الفلسطينية.
وتترافق عمليات مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية، في وقت تحذر فيه الجهات الفلسطينية من أن هذه الإجراءات تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وقطع التواصل الجغرافي بين البلدات والقرى الفلسطينية، وتعزيز سيطرة الاحتلال تمهيدًا لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية.
من جانبها، أكدت حركة "حماس"، أن إصدار جيش الاحتلال أمراً عسكرياً بمصادرة أكثر من 37 دونمًا من أراضي مدينة بيتونيا، يمثل تأكيداً جديداً على مضي الاحتلال في سياسة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهويدها بالقوة.
وقالت الحركة، في تصريح لها أمس، إن القرار يأتي ضمن "مخطط استعماري إحلالي" لا شرعية له، معتبرةً إياه تحدياً جديداً للمجتمع الدولي واستخفافًا بقرارات الأمم المتحدة.
ودعت "حماس" المجتمع الدولي إلى تحرك فوري وفرض عقوبات رادعة على الاحتلال لإجباره على وقف سياساته التوسعية والتراجع عن مخططاته الهادفة إلى تهويد وضم الأراضي الفلسطينية.
وشددت على أن مصادرة أراضي بيتونيا، وغيرها من إجراءات الاستيلاء على الأرض، "باطلة ولن تغير من حقائق التاريخ والجغرافيا"، مؤكدةً أن الشعب الفلسطيني سيواصل الصمود في مواجهة مشاريع التهويد والضم، والتمسك بأرضه وحقوقه الوطنية.