عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Nov-2026

فخري قعوار وسجل الاستذكار الوطني*محمد داودية

 الدستور

استذكرنا الكاتب الملتزم والبرلماني الباسل فخري قعوار رئيس رابطة الكتاب الأردنيين ورئيس الاتحاد العام للأدباء والكُتّاب العرب الأسبق، في احتفالية مهيبة رتبتها رابطة الكُتّاب الأردنيين واحتضنها النادي الأرثوذكسي.
 
خضنا معًا انتخابات رابطة الكُتّاب الأردنيين ونجحنا للدورتين 15و 16، هو رئيس للرابطة وأنا عضو في هيئتها- تقرأ هيبتها- الإدارية.
 
اخترنا فخري قعوار رئيسًا للرابطة وسالم النحاس نائبًا للرئيس، في الدورتين اللتين جرتا عامي 1991 و 1992، ولم يقف أحد من بلادنا الأردنية العظيمة، عند اختيار مسيحي رئيسًا للرابطة ومسيحي نائبًا له.
 
استذكرنا بتبجيل مستحق فخري قعوار الكاتب العميق الصلب الرقيق الذي كان يقطر وِدًا ولطفًا، الذي تميز بمقالة يومية ذات فوهتين:
 
السخرية الحادة من الأوضاع المقلوبة على رأسها، مما يضطر المرء إلى الوقوف على رأسه ليراها على قدميها، والنقد الجَسور الذي كان كالمبضع الحاد.
 
كان ذاك حين كان العالم كله يبدأ نهاره بقراءة مقالات الصحف: الملوك والرؤساء والسفارات والأجهزة والجواسيس والعملاء والسياسيون ورجال الأعمال والمثقفون والحزبيون والنقابيون.
 
كان للمقالة حضور وتأثير، لدرجة أنها قد تخلق مشكلة، أو تردم فجوة بين دولتين.
 
فقد حصل أن عاتب الرئيسُ الفرنسي الملكَ الحسينَ وهو يستقبله في قصر الإليزيه، على مقالة لخالد محادين في صحيفة الرأي.
 
وحصل أن هاتف الملك الحسين الكاتب بدر عبد الحق فور قراءة مقالته التي عاتب فيها اللص الذي سرق جهاز تلفزيونه، وأهداه أحدث جهاز تلفزيون عوضًا عن المسروق.
 
انتخبته عندما خاض الانتخابات النيابية عام 1989 ونجح بجدارة.
 
وخضت انتخابات الدورة التي تلت ونجحت بجدارة أيضًا.
 
وما تزال -وستظل- كلمته تحت القبة في جلسة الثقة بدولة مضر بدران، من أهم وأكثر كلمات النواب الأردنيين جرأة وقوة وحضورًا.
 
وأظن أن شهرة فخري قعوار لمدة 4 أعوام في مجلس النواب، تعادل شهرته ككاتب لمدة 60 عامًا.
 
في حفل الاستذكار قلت أننا بحاجة إلى «سجل استذكار وطني» فنحن بالكاد نستذكر الراحلين الكبار الذين قدموا الكثير لبلادنا بنزاهة وحماسة ونكران ذات في مختلف حقول البناء والعطاء.
 
رحِم الله فخري قعوار وأحسن إليه.