عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Oct-2026

"نتنياهو" يخطط لتصعيد جديد بغزة والضفة لتحسين وضعه الانتخابي

 أوساط صهيونية توصي بعملية عسكرية بعد قرار زيادة تسلح جيش الاحتلال

الغد-نادية سعد الدين
يخطط رئيس حكومة الاحتلال، "بنيامين نتنياهو"، لاتخاذ إجراءات تصعيدية جديدة ضد قطاع غزة والضفة الغربية قبيل أيام من موعد انتخابات "الكنيست"، بهدف تحسين وضعه وكسب مزيد من الأصوات، لاسيما المترددة منها، في ظل تصدره بالتناوب مع منافسه "غادي آيزنكوت" واجهة المشهد الانتخابي.
 
 
وإلى جانب قرار زيادة تسلح جيش الاحتلال، فإن أوساطاً أمنية وسياسية صهيونية قدمت توصيات إلى "نتنياهو" لتنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد قطاع غزة، مع حماية عنف المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وفق وسائل إعلام الاحتلال.
وتزعم تلك الأوساط بأن من شأن تلك الإجراءات المُشددة أن تُسهم في إمالة الكفة الانتخابية لجهة "نتنياهو" وحسم النتيجة لصالحه، لاسيما في ظل ما يتردد من أنباء عبر وسائل إعلام الاحتلال حول مقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة "نتنياهو" – "آيزنكوت"، وهو الأمر الذي رفضه حزب "يشار" المحسوب على ما يسمى المعارضة الصهيونية.
وتنسجم تلك التحركات مع الدعوة التي جدد إطلاقها أمس الوزير في حكومة الاحتلال، المتطرف "بتسلئيل سموتريتش"، لـ"القضاء" على قطاع غزة، والمطالبة بالسيطرة عليه بالكامل، زاعماً أن دعوته "لا تعني ارتكاب إبادة جماعية"، وفق مزاعمه.
وفي إطار روايته الزائفة؛ فإن المتطرف "سموتريتش" الذي يتزعم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني، ادعى بأن البعض قد فهم دعوته إلى "القضاء على غزة" على أنها تعني "قتل النساء والأطفال"، زاعماً بأنها "لا تعني ارتكاب إبادة جماعية، بل مجرد القضاء على غزة، لأن غزة كيان إرهابي"، وفق مزاعمه.
وفي تحريض ضد الفلسطينيين، وصفهم "سموتريتش" بأنهم مجموعة سكانية من "النازيين"، قائلا إنهم "نشأوا جيلا بعد جيل على كراهية" الكيان المُحتل.
كما جدد الدعوة إلى احتلال القطاع، قائلا: "أنا لا أريد غوش قطيف (مستوطنة جرى تفكيكها في غزة عام 2005) فحسب، بل أريد قطاع غزة بأكمله"، متابعاً مزاعمه بالقول "أريد أن تكون غزة لنا، أريدها لأسباب صهيونية وأمنية"، وفق قوله.
وسبق أن دعا "سموتريتش"، في 29 حزيران (يونيو) الماضي، إلى استكمال احتلال قطاع غزة، حيث يحتل جيش الاحتلال حالياً أكثر من 65 بالمئة من مساحته، مُدعياً بأن الاستعدادات لإقامة 3 مستوطنات في القطاع قد اكتملت، بانتظار موافقة "نتنياهو".
بينما كرر أقواله، في 5 أيار (مايو) 2025، بأن الاحتلال سيدمر غزة "بالكامل في غضون بضعة أشهر"، حيث تسببت حرب الإبادة في تدمير نحو 90 بالمائة من البنية التحتية المدنية في القطاع، بينما تحدث في سياق آخر عن صعوبات السفر إلى الخارج نظير ما قال إنها مذكرة توقيف دولية بحقه، متباهياً بمواقفه المتطرفة التي تعرض بسببها لمنع دخول دول غربية.
وفي 10 حزيران (يونيو) 2025، أعلنت كل من بريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا والنرويج فرض عقوبات على الوزيرين المتطرفين "سموتريتش" و"إيتمار بن غفير"، لتحريضهما المتكرر على العنف ضد المدنيين الفلسطينيين.
ومنذ بدء حرب الإبادة الصهيونية ضد قطاع غزة، في تشرين الأول (أكتوبر) 2023، التي أدت لارتقاء أكثر من 74 ألف شهيد فلسطيني و175 ألف جريح، فقد توالت مطالب "سموتريتش" وأقرانه من المسؤولين المتطرفين بإبادة سكان القطاع وإعادة احتلاله.
يتزامن ذلك مع تصاعد عدوان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، عبر تنفيذ الاقتحامات والمداهمات، وسط حملة واسعة من الاعتقالات التي طالت عدداً من الفلسطينيين، مما تسبب بوقوع الإصابات بين صفوفهم.
واندلعت المواجهات العنيفة في مختلف أنحاء الضفة الغربية، أسوة بالقدس المحتلة أثناء اقتحام قوات الاحتلال مخيم شعفاط، شمال المدينة، وتنفيذ حملة مداهمات واسعة ضد عدد من منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتكرر نفس المشهد العدواني ضد محافظة رام الله، حيث اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سلواد شمال شرق المدينة، وداهمت عدداً من منازلها وأطلقت الرصاص المطاطي باتجاه الفلسطينيين أثناء تصديهم لعدوانها.
وبالمثل؛ في جنوب الخليل، اندلعت المواجهات في مخيم العروب شمال المحافظة، حيث أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الصوت باتجاه الفلسطينيين، وعمدت إلى تأمين حماية المستوطنين عند اقتحامهم المنطقة والهجوم على سكانها ومداهمة منازلهم والقيام بأعمال التخريب فيها.
وطال تصعيد الاحتلال، أيضاً، بلدة عتيل شمال طولكرم وشرق طوباس ومدينة قلقيلية ومحافظتي نابلس وجنين، حيث قامت قوات الاحتلال باقتحامها ومداهمة منازلها ومحالها التجارية، واعتقال عدد من سكانها الفلسطينيين، غالبيتهم من الأسرى المحررين.
فيما نشرت قوات الاحتلال المزيد من عناصرها في أنحاء الضفة الغربية لتأمين هجوم المستوطنين واعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية وإغلاق الطرق الرئيسية فيها.