عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Oct-2026

خوفا من المستوطنين.. لا يخرجون من منزلهم

  الغد

هآرتس
بقلم: متان غولان   
 11/10/2026
 
اقتحم مستوطنون منطقة سكنية لعائلة في قرية وادي الرحيم في جنوب جبل الخليل، وما زالوا هناك منذ خمسة أيام رغم وجود جنود الجيش الإسرائيلي. خلافا للحصار المفروض على عائلة طوباسي في قرية جالود، قامت قيادة المنطقة الوسطى في هذه المرة بإرسال قوات إلى المنطقة في وقت مبكر، ولكنها لم تمنع المستوطنين من تهديد أبناء العائلة كلما حاولوا المغادرة. وقال أحد أبناء العائلة: "نحن تحت حظر تجول في البيت، وكأننا في سجن. عندما أحاول المغادرة يطلب مني الدخول، وإذا أردت الخروج من البيت فيجب علي التنسيق مع مكتب الارتباط والتنسيق الفلسطيني في كل مرة نريد فيها الخروج".
 
 
أقام المستوطنون البؤرة الاستيطانية الصغيرة في يوم الاثنين الماضي على مدخل بيت عائلة شانران، الذي يعيش فيه خمسة من البالغين وخمسة أولاد، أعمارهم بين 6 – 14 سنة. وقد أخليت هذه البؤرة عدة مرات من قبل حرس الحدود، لكن أعيد بناؤها في كل مرة بوجود الجنود. وحسب توثيقات من المكان، فقد قام الجنود بأداء الصلاة مع المستوطنين وسمحوا لهم بتشغيل موسيقى صاخبة عند مدخل البيت.
 قال أحد أبناء العائلة إن حركتهم في داخل البيت مقيدة أيضا؛ "قالوا لنا إننا لا نستطيع الصعود إلى السطح. وإذا شاهدونا من النوافذ يصرخون علينا كي نبتعد"، وأضاف: "حاولت الخروج من البيت عدة مرات، لكن في كل مرة يأتي المستوطنون بسرعة، الجيش لا يقدم أي مساعدة. هم لا يبعدون المستوطنين، بل يجلسون معهم رغم أن هذه المنطقة هي منطقة عسكرية مغلقة".
بعد أن بدأ المستوطنون في التحصن في المكان في يوم الاثنين أحرقوا السيارات ورشقوا الحجارة على البيت. وحسب شاهد عيان، حتى حاولوا إشعال النار في باب موقف السيارات في الطابق السفلي في الوقت الذي كان فيه مأهولا. بل إن بعضهم رشقوا الحجارة على جنود حرس الحدود عند توجهه لتفكيك البؤرة الصغيرة. وفي يوم الأربعاء تم اعتقال سبعة منهم. في ذلك اليوم قام جنود حرس الحدود والإدارة المدنية بجولة تفقدية في المكان، وثقت فيها الأضرار التي لحقت بالبيت، ووفرت لهم الطعام والغاز للطهي وضخت المياه من بئر قريبة، واتفقت مع العائلة على بقائها في البيت. ومنذ ذلك الحين تنشر المؤسسة الأمنية الجنود عند مدخل البيت 24 ساعة وفي كل أيام الأسبوع من أجل الحراسة.
وأكد بيان للجيش الإسرائيلي في يوم الخميس الجهود والموارد المخصصة لمعالجة الوضع: "إن تخصيص القوات لمنطقة التوتر هذه يأتي على حساب مهمات الدفاع، ويحرف الانتباه عن مواجهة التهديد الحقيقي في الضفة الغربية". وقد تم تصنيف المنطقة التي يوجد فيها البيت كمنطقة عسكرية مغلقة منذ الشهر الماضي، في أعقاب سلسلة أحداث عنيفة ضد الفلسطينيين، التي بدأت منذ إقامة بؤرة استيطانية قريبة في شهر نيسان. أقيمت البؤرة في المنطقة التي تفصل بين المنطقة "ب" والمنطقة "ج" في منطقة وادي الرحيم، حيث يوجد بيت عائلة شانران أيضا.
قال أحد سكان البيت: "في معظم الأحيان يوجد الجنود هنا، وحتى أثناء وجودهم يفعل المستوطنون ما يحلو لهم. عندما يصل جنود حرس الحدود يختلف الوضع. فهم يقومون بإخراج المستوطنين من البيت فيهربون منهم. ولكن جنود حرس الحدود لا يصلون إلى هناك إلا عندما يتم تفكيك البؤرة، ويبقون هنا لساعة أو ساعتين وبعد ذلك يذهبون". وحسب قوله فإنه بعد ساعة على مغادرة جنود حرس الحدود بدأ المستوطنون في وضع الخيمة من جديد. وعلق أحد أبناء العائلة عن الأثر السلبي على الأطفال وقال: "هم يعانون من التوتر ويشعرون بأنهم محاصرون. يريدون الخروج للعب والالتقاء مع أصدقائهم، ليس لدينا ما نقوله لهم. لا يوجد لنا ما نفعله الآن، يجب عليهم الصبر"، وأضاف: "إن الطعام والمياه تقدم للعائلة بتنسيق مسبق، ولا نعرف متى سيكون الترتيب التالي، لذلك نحاول الأكل والشرب باعتدال. لدينا صهريج قرب البيت وخزان مياه على السطح، ولكن نحن لا يمكننا الوصول إلى الصهريج، والمستوطنون قاموا بتحطيم المضخة. وحتى لو استبدلناها فنحن نخشى من أن يقوموا بإحراقها على الفور".
من جهة أخرى، قال مصدر في الجيش الإسرائيلي إن العائلة غير محاصرة ويسمح لها بمغادرة البيت والعودة إليه متى شاءت. وحسب قوله فإنهم لا يعانون من نقص في الغذاء، وقد قدم لهم الجيش المساعدة والمياه قبل يومين. وأضاف إن الجيش يتواجد في المكان لمنع أي احتكاك، وهو يعمل على تمكين العائلة من العيش بشكل أساسي إلى حين عودة الأمور إلى طبيعتها.