الغد
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
كريس هيدجز* - (كونسورتيوم نيوز) 13/1/2026
لم تُغلق الأبواب الحديدية بعد، لكن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، الغستابو بنسخته المُؤمْرَكَة، آخذةٌ في التشكّل. والمقاومة يجب أن تكون جماعية.
لقد رأيتُ هؤلاء البلطجية المقنّعين الذين يرهبون شوارعنا من قبل. رأيتهم خلال "الحرب القذرة" في الأرجنتين، حيث "اختفى" ثلاثون ألف رجل وامرأة وطفل على يد المجلس العسكري الحاكم.
كان الضحايا يُحتجزون في سجون سرّية، ويتعرّضون لتعذيب وحشي ثم يُقتلون. وحتى يومنا هذا، ما تزال عائلات كثيرة تجهل مصير أحبّتها.
رأيتهم في السلفادور، حين كانت فرق الموت تقتل 800 شخص شهريًا. ورأيتهم في غواتيمالا في ظل دكتاتورية خوسيه إفراين ريوس مونت. ورأيتهم في تشيلي في عهد أوغستو بينوشيه، وفي عراق صدّام حسين.
رأيتهم في إيران تحت حكم "آيات الله"، حيث اعتُقلتُ وسُجنتُ مرتين، ورُحِّلتُ مرةً مقيدًا بالأصفاد. ورأيتهم في سورية حافظ الأسد. ورأيتهم في البوسنة، حيث سيق المسلمون إلى معسكرات اعتقال، وأُعدموا ودُفنوا في مقابر جماعية.
أنا أعرف هؤلاء البلطجية. كنتُ سجينًا في سجونهم، وقضيتُ ساعات في غرف استجوابهم. تعرّضتُ للضرب على أيديهم. ورُحِّلتُ، وفي حالات عدة مُنِعتُ من دخول بلدانهم. وأنا أعرف ما هو آتٍ.
الإرهاب هو المحرّك الذي يمكّن الديكتاتوريات. إنه يقضي على المعارضين. ويُسكت النقّاد. ويقوّض القانون. ويُنتج مجتمعًا من المتعاونين الخائفين والجبناء: أولئك الذين يديرون وجوههم حين يُختطف الناس من الشوارع أو يتم إرداؤهم قتلى بالرصاص؛ أولئك الذين يُبلّغون عن غيرهم لحماية أنفسهم؛ أولئك الذين ينسحبون إلى جحورهم الصغيرة، يُسدلون الستائر، ويتوسّلون بيأس أن يُتركوا وشأنهم. والإرهاب ينجح.
لم تُغلق الأبواب الحديدية بعد. ما تزال هناك احتجاجات. وما يزال الإعلام قادرًا على توثيق فظائع الدولة، بما في ذلك جريمة قتل رينيه نيكول غود في 7 كانون الثاني (يناير) في مينيابوليس على يد عميل إدارة الهجرة والجمارك، جوناثان روس.
لكن الأبواب تُغلَق بسرعة. منذ أن بدأ ترامب حملته ضد المهاجرين، قامت إدارة الهجرة والجمارك بترحيل أكثر من 300 ألف شخص واحتجاز نحو 69 ألفًا آخرين -فضلًا عن تورطها في 16 حادثة إطلاق نار، بينها أربع عمليات قتل.
إدارة الهجرة والجمارك، الغستابو المُؤمْرَك، آخذة في الولادة.
يجب أن تكون المقاومة جماعية. علينا أن نؤكّد -لا حقوقنا الفردية فحسب، بل حقوقنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أيضًا. فمن دونها نكون بلا قوة. وتعني المقاومة التنظيم من أجل تعطيل آليات التجارة والحكم.
تعني منع الاعتقالات عن طريق تسيير دوريات في الأحياء للتحذير من مداهمات وشيكة لعناصر إدارة الهجرة والجمارك. وتعني الاحتجاج أمام مراكز الاحتجاز. وتعني الإضرابات. وتعني إغلاق الشوارع والطرق السريعة واحتلال المباني.
وهي تعني توفير أدلة فوتوغرافية. وتعني ممارسة ضغط متواصل على السياسيين المحليين والشرطة لرفض التعاون مع إدارة الهجرة والجمارك. وتعني تقديم التمثيل القانوني والغذاء والمساعدة المالية للعائلات التي لديها أفراد محتجزون.
تعني الاستعداد لتحمّل الاعتقال. وتعني إطلاق حملة وطنية لتحدّي لا إنسانية الدولة.
وإذا فشلنا، فإن جذوة الجمرات الخافتة لنشوء مجتمع مفتوح ستُطفأ.
الدول السلطوية تُبنى بالتدريج. ليس ثمة ديكتاتورية تُعلن خطتها لإنهاء الحريات المدنية. إنها تتشدّق بالحرية والعدالة بينما تُفكّك المؤسسات والقوانين التي تجعل الحرية والعدالة ممكنتين.
ويقوم خصوم النظام، بمن فيهم أولئك داخل المؤسسة الحاكمة، بمحاولات متقطّعة للمقاومة. يقيمون عوائق مؤقتة، لكنهم سرعان ما يتم تطهيرهم.
يشير ألكسندر سولجنيتسين في كتاب "أرخبيل الغولاغ" إلى أن ترسيخ الطغيان السوفياتي "امتدّ على مدى سنوات طويلة لأن من المهم للغاية أن يتمّ بطريقة خفيّة وغير ملحوظة". وسمّى هذه العملية "لعبة سوليتير صامتة مهيبة، كانت قواعدها غير مفهومة تمامًا لمعاصريها، ولم نستطع أن نتبيّن ملامحها إلا الآن".
ويتساءل سولجنيتسين: "كيف كان سيبدو الحال لو أن كل عنصر من عناصر جهاز الأمن، حين يخرج ليلًا لتنفيذ اعتقال، كان سيخرج غير متيقن من أنه سيعود حيًا، وكان سيضطر إلى توديع عائلته"؟
ويتابع: "أو لو أن الناس، خلال فترات الاعتقالات الجماعية -كما حدث مثلًا في لينينغراد، حين تم اعتقال ربع المدينة بأكملها- لم يجلسوا ببساطة في أوكارهم شاحبين رعبًا عند كل طرقة على باب الطابق السفلي، وكل خطوة على درج السلم، وأدركوا بدلاً من ذلك أنهم لم يعودوا يملكون ما يخسرونه، وأقاموا بجرأة في بهو الطابق السفلي كمينًا من نصف دزينة أشخاص يحملون فؤوسًا ومطارق وقضبانًا حديدية، أو أي أدوات أخرى كانت متاحة؟".
"على أيّ حال، كنت تعرف سلفًا أن ذوي القبعات الزرقاء هؤلاء لم يكونوا يجوبون الليل لغرضٍ حسن. وكان بإمكانك أن تكون واثقًا مسبقًا أنك ستُهشِّم جمجمة سفّاح. وماذا عن تلك الـ"بلاك ماريا" المتوقفة هناك في الشارع بسائق وحيد -ماذا لو تم الاستيلاء عليها أو ثُقبت إطاراتها؟ لكانت "الأجهزة" قد عانت سريعًا من نقص في العناصر ووسائل النقل. وعلى الرغم من كل عطش ستالين، لكانت تلك الآلة اللعينة قد توقفت عن العمل!".
يوثّق تشيسواف ميووش، في كتابه "العقل الأسير"، أيضًا، زحف الطغيان، وكيف يتقدّم خفيةً إلى أن لا يتم إجبار المثقفين على ترديد شعارات النظام المتغزّلة بذاتها فحسب، بل يتبنون -كما فعلت جامعاتنا الكبرى حين رضخت لاتهامات زائفة بكونها معاقل لمعاداة السامية- عبثيته نفسها.
الخوف المُصنَّع يولّد الشك في الذات. وهو يدفع مجتمعًا كاملًا -غالبًا من دون وعي- إلى الامتثال ظاهرًا وباطنًا. ويُدرّب المواطنين على التعامل مع الذين حولهم بريبة وانعدام ثقة. ويُدمّر التضامن الضروري للتنظيم، وللمجتمع، وللاحتجاج.
يجادل المؤرخ روبرت غيلاتِلي، في كتابه "دعم هتلر: القبول والإكراه في ألمانيا النازية"، بأن إرهاب الدولة في ألمانيا النازية لم يكن فعّالًا بسبب رقابة الدولة الشاملة الحاضرة في كل مكان، بل لأنه غذّى "ثقافة الوشاية". شِ بجيرانك وزملائك في العمل لتنجو. إذا رأيتَ شيئًا، فبلّغ عنه.
وكلما ازداد الوضع سوءًا، عمدت المؤسسات الراسخة -يائسةً من أجل البقاء- إلى إسكات أولئك الذين يحذّروننا.
يكتب سولجنيتسين عن الذين يرون ما هو آتٍ: "قبل سقوط المجتمعات، تظهر طبقة كهذه من الناس الحكماء المفكّرين؛ أناس لا يكونون سوى ذلك ولا شيء أكثر. وكم يتعرضون للسخرية منهم! وكم يجرى التهكّم عليهم!".
الكاتب النمساوي جوزيف روث، الذي تم في الغالب تجاهل تحذيراته المبكرة من صعود الفاشية، والذي دعا زملاءه المثقفين إلى التوقّف عن الاستجداء الساذج لـ"بقايا ضمير أوروبي"، رأى كتبه يلقى بها في نيران المحارق في ربيع العام 1933 خلال عمليات إحراق الكتب النازية.
حتى الآن، لم نُحرق نحن الكتب، لكننا حظرنا ما يقرب من 23 ألف عنوان في المدارس العامة منذ العام 2021.
تلتهم الدولة السلطوية المؤسسات التي تساعد -بحماقة- حملات مطاردة الساحرات وتؤازرها. ثم تستبدلها بمؤسسات زائفة، يعمرها مشرّعون زائفون، ومحاكم زائفة، وصحفيون زائفون، ومثقفون زائفون، ومواطنون زائفون.
تشكل "جامعة كولومبيا" مثالًا ساطعًا على هذا الإحراق الذاتي المتعمَّد. لا شيء في حقيقته على ما يبدو عليه.
تشهد شوارع مدننا تزايدًا في حوادث الخطف العنيفة التي ينفّذها عملاء مقنّعون من إدارة الهجرة والجمارك في سيارات بلا علامات. يُنتزع الناس من مركباتهم ويُضربون. ويُعتقلون خارج المدارس ومراكز رعاية الأطفال.
تُداهَم أماكن عملهم، ويُطرَحون أرضًا، وتُقيَّد أيديهم بالأصفاد، ويُساقون في شاحنات، ثم يُرحَّلون إلى معسكرات اعتقال في بلدان مثل السلفادور. ويُلقى القبض عليهم حين يمثلون أمام المحكمة لتقديم طلب للحصول على بطاقة إقامة خضراء أو لإجراء مقابلة تهدف إلى استكمال إجراءات التأشيرة.
وما إن يُحتجزوا، حتى يختفوا داخل متاهة تضم أكثر من 200 مركز احتجاز، حيث يُنقَلون من منشأة إلى أخرى لإخفائهم عن العائلات والمحامين والمحاكم. وضمانات الأصول القانونية الواجبة، التي كانت ذات يوم حقًا دستوريًا مكفولًا لكل شخص في الولايات المتحدة، لم تعد موجودة.
تكتب حنّة آرنت في كتابها "أصول الشمولية": "القوانين التي لا تكون متساوية للجميع تتحول إلى حقوق وامتيازات، وهو ما يتناقض مع طبيعة الدول القومية نفسها".
وتضيف: "كلما كان الدليل أوضح على عجزها عن معاملة عديمي الجنسية بوصفهم أشخاصًا قانونيين، وكلما اتّسع نطاق الحكم الاعتباطي بقرارات الشرطة، أصبح من الأصعب على الدول مقاومة إغراء تجريد جميع المواطنين من صفتهم القانونية وحكمهم بشرطة كليّة القدرة".
يرفض "مكتب التحقيقات الفيدرالي"، في مثال صارخ على تحريف العدالة، التعاون مع أجهزة إنفاذ القانون المحلية في مينيابوليس، ويمنع الوصول إلى أي أدلة من شأنها أن تتيح توجيه اتهامات جنائية إلى جوناثان روس.
ثمة قتل الدولة لمواطنين غير مسلّحين يُنفَّذ بلا عقاب.
ضاعف جهاز "إدارة الهجرة والجمارك" أكثر من مرّتين حجم قوّته منذ مطلع العام 2025 -ليصل إلى 22 ألف عميل- بعد أن وظّف 12 ألف عنصر جديد خلال أربعة أشهر فقط، من بين 220 ألف متقدّم.
ويخطّط الجهاز لإنفاق 100 مليون دولار خلال عام واحد لتوظيف المزيد من المجنّدين، في إطار مخصّصات تبلغ 170 مليار دولار لإنفاذ قوانين الحدود والداخل، منها 75 مليار دولار لـجهاز إدارة الهجرة والجمارك، تُنفَق على مدى أربع سنوات.
وستتراوح رواتب هؤلاء المجنّدين الجدد -الذين تلقّى الكثير منهم تدريبًا ضعيفًا وخضعوا لعمليات تدقيق مرتجلة في الغالب -ما بين 49.739 و89.528 دولارًا سنويًا، بالإضافة إلى مكافأة توقيع قدرها 50 ألف دولار تُصرَف على ثلاث سنوات، وما يصل إلى 60 ألف دولار لسداد قروض طلابية.
ويبني جهاز إدارة الهجرة والجمارك مراكز احتجاز جديدة في مختلف أنحاء البلاد في 23 بلدة ومدينة. ويَعِدُ بأنه سيشرع بمجرد أن يصبح جاهزًا للعمل الكامل في طرق الأبواب بيتًا بيتًا ضمن أكبر حملة ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة.
إن عملاء جهاز إدارة الهجرة والجمارك، المنتشين برخصة اقتحام الأبواب وهم يرتدون الدروع الواقية ويشرعون الأسلحة الآلية في وجوه نساء وأطفال مذعورين، ليسوا محاربين كما يتخيّلون، وإنما بلطجية. وليست لديهم مهارات تُذكر سوى التدريب على السلاح، والقسوة، والوحشية. وهم يعتزمون البقاء مستخدَمين لدى الدولة. والدولة تعتزم إبقاءهم مُستخدَمين.
لا ينبغي لأيٍّ من هذا أن يفاجئنا. فقد جرى صقل التقنيات القمعية التي يستخدمها جهاز إدارة الهجرة والجمارك وشرطتنا المُعسكَرة وإتقانها في الخارج، في العراق وأفغانستان وسورية وليبيا وفلسطين المحتلة، وقبل ذلك في فيتنام.
كان عميل جهاز إدارة الهجرة والجمارك الذي قتل غود قد عمل رامي رشاشات في العراق. ولا تبدو مداهمة ليلية في شيكاغو، ينزل فيها العملاء بالحبال من مروحية لاقتحام مجمّع سكني يضم عائلات مذعورة، مختلفة في شيء عن مداهمة ليلية في الفلوجة.
يكتب إيميه سيزير، الكاتب المسرحي والسياسي المارتينيكي، في "خطاب حول الاستعمار"، أن الأدوات المتوحشة للإمبريالية والاستعمار تعود في نهاية المطاف لترتدّ إلى البلد الأم. ويُعرَف هذا باسم "الارتداد الإمبريالي".
يكتب سيزير: "ثم، في يومٍ ما، تستيقظ البرجوازية على أثرٍ ارتداديّ مروّع: الغِستابوهات في ذروة نشاطها، السجون تمتلئ، والجلّادون مصطفّون حول آلات التعذيب، يبتكرون ويُحسّنون ويتناقشون.
يُفاجَأ الناس، ويستشيطون غضبًا. يقولون: ’يا للغرابة! ولكن لا بأس -إنها النازية، وستزول‘! فينتظرون، ويأملون؛ ويُخفون الحقيقة عن أنفسهم: أن هذه همجية، الهمجية القصوى، همجية التتويج التي تختزل كل الهمجيات اليومية؛ وأنها نازية، نعم، وإنما التي كانوا شركاء فيها قبل أن يكونوا ضحاياها؛ وأنهم تسامحوا مع تلك النازية قبل أن تُنزَل بهم، وبرّأوها، وأغمضوا أعينهم عنها، وشرعنوا وجودها، لأنها كانت -حتى ذلك الحين- تُطبَّق فقط على شعوب غير أوروبية؛ وأنهم زرعوا تلك النازية، وهم مسؤولون عنها؛ وأنها، قبل أن تغمر كامل صرح الحضارة الغربية المسيحية بمياهها المحمَرّة، كانت تتسرّب وتنفذ وتقطر من كل شقّ".
خلال الفترة الفاصلة بين أنفاس الديمقراطية الأخيرة وبروز الديكتاتورية، تتعرّض الأمة لعملية تضليل منهجي. يُقال لها إن سيادة القانون محترَمة. يُقال لها إن الحكم الديمقراطي مصون لا يُمسّ. هذه الأكاذيب تُهدّئ أولئك الذين يُساقون صفًّا صفًّا إلى استعبادهم بأقدامهم.
يكتب سولجنيتسين: "الأغلبية تجلس بهدوء وتجرؤ على الأمل. ما دمتَ غير مذنب، فكيف يمكنهم اعتقالك؟ لا بدّ أنها غلطة!".
ربما، يقول الخائفون، لا يكون ترامب وأتباعه سوى أناس صاخبين في خطابهم. ربما لا يقصدون ما يقولون. ربما هم غير أكفّاء. ربما ستنقذنا المحاكم. ربما ستُنهي الانتخابات المقبلة هذا الكابوس. ربما هناك حدود للتطرّف. ربما يكون الأسوأ قد مضى.
هذه الأوهام الذاتية تمنعنا من المقاومة بينما تُشاد أعواد المشانق أمام أعيننا.
تبدأ الدول السلطوية باستهداف الأكثر هشاشة؛ أولئك الأسهل شيطنةً -غير الموثّقين، والطلاب في الجامعات الذين يحتجّون على الإبادة الجماعية، و"أنتيفا"، وما يُسمّى اليسار الراديكالي، والمسلمين، والفقراء من ذوي البشرة الملوّنة، والمثقفين، والليبراليين.
يتم إسقاط جماعة تلو الأخرى. ويُطفَأ، شمعةً بعد شمعة، صفّ الشموع الطويل، إلى أن نجد أنفسنا في الظلام، بلا قوة، وبلا سند.
*كريس هيدجز Chris Hedges: صحفي حائز جائزة بوليتزر، عمل مراسلًا خارجيًا لمدة 15 عامًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، حيث شغل منصب رئيس مكتب الشرق الأوسط ورئيس مكتب البلقان. وسبق له أن عمل خارج الولايات المتحدة مع "دالاس مورنينغ نيوز" و"كريستيان ساينس مونيتور" و"إذاعة الراديو الوطني". وهو مقدّم برنامج "تقرير كريس هيدجز".
*نشر هذا المقال تحت عنوان: The Machinery of Terror