عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Mar-2026

الاحتلال يخطط لتنفيذ مشاريع استيطانية وتهويدية في محيط "الأقصى"

 استغلال التصعيد الإقليمي لتفريغ المسجد من المصلين وفرض واقع جديد بالقدس المحتلة

الغد-نادية سعد الدين
يخطط الاحتلال لتنفيذ مشاريع استيطانية وتهويدية في محيط المسجد الأقصى المبارك، مستغلا التصعيد الإقليمي الراهن لتفريغه من المصلين والمرابطين، من خلال مواصلة إغلاقه ومنعهم من دخوله، للسيطرة عليه وفرض واقع جديد في القدس المحتلة.
 
 
ولليوم السادس على التوالي، تواصل قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من دخوله والوصول إلى ساحاته، بذريعة حالة الطوارئ التي أعلنتها حكومة "بنيامين نتنياهو" في أعقاب العدوان الأميركي – الصهيوني على إيران، وسط دعوات فلسطينية للنفير والرباط في "الأقصى" لحمايته والدفاع عنه.
وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية عند أبواب المسجد الأقصى وبمحيطه، ونشرت المزيد من عناصرها في البلدة القديمة وأحياء القدس المحتلة، بينما تمنع المصلين من أداء صلاتي العشاء والتراويح في المسجد خلال شهر رمضان الفضيل.
وتدّعي سلطات الاحتلال أن تلك الإجراءات تهدف إلى "حماية المسجد"، وفق زعمها، إلا أن مراقبين يرون أن حكومة "نتنياهو" تسعى لاستغلال التصعيد الإقليمي من أجل فرض واقع جديد في القدس المحتلة، وتفريغ المسجد الأقصى من المرابطين، بهدف محاولة السيطرة عليه وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم. 
وأفادت محافظة القدس، بأن الاحتلال يمنع المصلين من التواجد في المسجد الأقصى، بحجة إعلان حالة الطوارئ وسط انتشار مكثف لقواتها في محيطه وأبواب البلدة القديمة، ومنع الفلسطينيين من الدخول إلى باحاته.
من جانبها، أطلقت هيئات مقدسية وقوى إسلامية ووطنية دعوات واسعة لأبناء الشعب الفلسطيني لتعزيز التواجد في مدينة القدس وشد الرحال إلى المسجد الأقصى، والنفير لحمايته وكسر الحصار المفروض عليه.
وأكدت هذه الدعوات على أهمية الرباط في المسجد الأقصى والتصدي لإجراءات الاحتلال عند أبوابه وفي أزقة البلدة القديمة، مطالبة في الوقت ذاته الأمة العربية والإسلامية بالتحرك العاجل لتحمل مسؤولياتها تجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وكانت قوات الاحتلال أغلقت المسجد الأقصى من يوم السبت الماضي، وأجبرت المصلين على مغادرته، كما منعت أداء صلاتي العشاء والتراويح فيه.
 ويأتي إغلاق المسجد الأقصى بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال فرض إغلاق على الضفة الغربية، بعد ساعات من شن هجوم أميركي – صهيوني واسع على إيران.
 جاء ذلك بالتزامن مع قيام قوات الاحتلال بتنفيذ حملة مداهمات واعتقالات واسعة في أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، حيث اعتقلت أمس شبانا فلسطينيين من بلدة العيزرية، شرق المدينة.
 وأفادت محافظة القدس أن قوات الاحتلال اعتقلت عددا من الفلسطينيين بعد مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها والاعتداء على سكانها.
 وكانت قوة من جيش الاحتلال داهمت منزل أسير فلسطيني محرر في بلدة العيزرية، وذلك بعد يوم واحد من الإفراج عنه من سجون الاحتلال.
 كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة يطا جنوب الخليل بأعداد كبيرة من الجنود والآليات العسكرية، وانتشرت في عدد من شوارع المدينة، وفق ما أفاد به منسق اللجان الشعبية والوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في جنوب الخليل، راتب الجبور.
 وأوضح الجبور أن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الصوت والغاز تجاه الفلسطينيين، بالتزامن مع الاستيلاء على عدد من المنازل وطرد سكانها منها لمدة ثلاثة أيام.
 وأشار إلى أن قوات الاحتلال أبلغت أصحاب ثلاثة منازل بضرورة إخلائها لمدة ثلاثة أيام، تمهيدا لتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
وأضاف أن قوات الاحتلال أغلقت مبنى بلدية يطا بعد اقتحامه، وأجبرت الموظفين على مغادرته، كما منعت التجول في شارع البلدية، واستولت على بناية قريبة من مبنى البلدية وحولتها إلى ثكنة عسكرية، فيما تنتشر قوات كبيرة من جيش الاحتلال حاليا في شوارع مدينة يطا.
وفي نفس الوقت، تواصل قوات الاحتلال شق طريق استعماري شرق بلدة طمون جنوبي طوباس بالضفة الغربية المحتلة، وفق مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس، معتز بشارات، الذي أفاد بأن الاحتلال اقتحم منطقة عاطوف وواصل شق طريق استعماري في المنطقة.
وأضاف بشارات، في تصريح له أمس، أن الاحتلال منع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم في المنطقة المستهدفة، وذلك بعدما كان الاحتلال قد شرع قبل ما يقارب شهرين بشق طريق استعماري في المنطقة، لبناء جدار استعماري وفصل المنطقة عن نسيجها المجتمعي الفلسطيني.
وسبق للاحتلال أن قرر نهاية العام الماضي الاستيلاء على ما يقارب 1042 دونما من أراضي الفلسطينيين لشق طريق استعماري، وبناء جدار استعماري يمر جزء منه من المنطقة، في إطار تصعيده الخطير بالضفة الغربية.