تصعيد استيطاني بالقدس المحتلة.. 750 وحدة جديدة
الغد-نادية سعد الدين
تشهد مدينة القدس المحتلة تصعيداً استيطانياً خطيراً بقرار الاحتلال إقامة 750 وحدة استيطانية جديدة عقب مصادرة 33 دونماً من أراضي الفلسطينيين بهدف توسيع مستوطنة "معاليه أدوميم" الضخمة وعزل المدينة عن بقية أنحاء الضفة الغربية.
وشرعت سلطات الاحتلال بالترويج للمشروع الاستيطاني الجديد في مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس المحتلة، بإقامة 750 وحدة استيطانية جديدة، في خطوة من شأنها توسيع نطاق البناء الاستيطاني في المستوطنة.
ويتكون المشروع الاستيطاني الجديد من برج استيطاني بارتفاع 31 طابقاً يضم 170 وحدة استيطانية، إلى جانب ستة أبراج أخرى بارتفاع 26 طابقا تضم نحو 580 وحدة استيطانية، إضافة إلى إنشاء محور تجاري تبلغ مساحته نحو 3 آلاف متر مربع، وعدة مرافق استيطانية على حساب الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويُنفذ المشروع الاستيطاني على مرحلتين، وفق وسائل إعلام الاحتلال، حيث يجري تطويره بالتزامن مع أعمال بنية تحتية وطرق استيطانية التفافية تربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس المحتلة، بما يستهدف السيطرة على أراضي الفلسطينيين وتسهيل حركة المستوطنين.
يأتي ذلك بالتزامن مع قيام سلطات الاحتلال باتخاذ إجراءات مُشددة للسيطرة على أراضي الضفة الغربية، في ظل زيادة وتيرة اقتحامات جيش الاحتلال داخل الضفة، خاصة بعد توسيع وجوده في عدد من مخيمات اللاجئين، وفي مقدمتها مخيم جنين، وإنشاء بنى تحتية ومواقع عسكرية جديدة تسمح بتنفيذ عمليات سريعة وتعزيز السيطرة الميدانية.
وفي ظل "الأعياد اليهودية" المزعومة، ودعوات ما يسمى "جماعات" الهيكل، المزعوم، لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، فإن قوات الاحتلال نشرت المزيد من عناصرها في القدس المحتلة وبقية أنحاء الضفة الغربية، لتأمين اقتحامات المستوطنين وقمع الغضب الفلسطيني بالقوة المسلحة العدوانية.
ومع ذلك، فقد أعربت مؤسسة الاحتلال الأمنية عن قلقها الكبير من تصاعد الاحتكاك الميداني في الضفة الغربية، في ظل التوسع الاستيطاني وازدياد عدد المزارع والبؤر الاستيطانية، محذرة من أن هذه التطورات تفرض إعادة تقييم المنظومة الأمنية الخاصة بحماية المستوطنات، وفق مزاعمها.
وترى تقديرات المؤسسة نفسها أن تزامن عدة عوامل، من بينها الأعياد اليهودية، والتطورات السياسية المرتبطة باقتراب موعد إجراء انتخابات "الكنيست" في الكيان المحتل، وتفاقم تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية نتيجة تصاعد عدوان الاحتلال وعنف المستوطنين، وزيادة الاحتكاكات بين المستوطنين والفلسطينيين، قد يدفع نحو تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، تحدثت مصادر أمنية تابعة للاحتلال، وفق إعلام الاحتلال، عن استعدادات تتخذها أجهزة الاحتلال الأمنية لاحتمال توسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، بما يشمل تنفيذ عمليات برية واسعة النطاق واحتلال مخيمات ومناطق إضافية إذا ما شهدت الأوضاع الأمنية تصعيداً ملحوظاً، بما يؤدي إلى زيادة الصدام مع الفلسطينيين والتوتر والاحتقان بالمنطقة.
يأتي ذلك وسط تواصل اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك، وتنفيذ جولات استفزازية وأداء الطقوس التلمودية المزعومة داخل باحاته، بحماية قوات الاحتلال.