الغد
معاريف
آفي أشكناي
في أعقاب عملية إطلاق النار في مفترق يهودا والتي سقط فيها العريف أول يونتان رويتمان (23) والعريف يوفال شاي سويلم (20) وأصيب ثلاثة مقاتلين آخرين بجراح طفيفة، فتحت قوات الأمن ليلة أول من أمس حملة لإحباط الإرهاب في منطقة الخليل التي خرج منها المهاجمان.
وصل رئيس الأركان الفريق ايال زامير إلى ساحة العملية وأجرى تقويما للوضع مع قائد المنطقة الوسطى اللواء آفي بلوط وقادة آخرين. وقال زامير إن "نتائج اشتباك خلية المهاجمين أليمة. سنعمل بقوة. سنلاحق وسنصل إلى كل المشاركين في العملية. لن ننجر ولن نسمح لأعدائنا أن يؤثروا علينا وبخاصة في ضوء الأسبوع الحساس الذي ندخل إليه. نحن الآن في حالة جاهزية وتأهب في عموم الساحات. مهمتنا العليا هي إحباط الإرهاب وضمان الأمن والاستقرار لمواطني إسرائيل".
في الحملة العسكرية الواسعة تعمل قوات عسكرية من الوحدات الخاصة "دوفدان"، "مجلان"، "المظليين"، "سييرت جفعاتي" في الاحتياط (6261) وحرس حدود المناطق بتوجيه استخباراتي.
في إطار الحملة المركزة تم حتى الآن تمشيط نحو 200 مكان استبعد فيها وجود وسائل قتالية وبنى إرهابية. وأفاد الجيش باعتقال عشرة مشبوهين.
في الجيش يقدرون أنه يوجد في المنطقة نحو ألفين من السكان من حمولة الجعبة التي تتماثل مع حماس، ومنها انطلق المخربان اللذان نفذا العملية الإجرامية.
في إطار الحملة أتيح في نهاية الأسبوع خروج مؤقت من المنطقة للمواطنين الذين طلبوا الإخلاء، عبر نقاط تفتيش خاصة أجراه الشاباك والجيش.
في أعمال أخرى، في مكان العملية في المدخل الشمالي للخليل تواصل قوات الجيش والإدارة المدنية تدمير بنى تحتية ومبان أقيمت بخلاف القانون "لأجل الحفاظ على إنفاذ القانون والنظام وإزالة خطر أمني يمكنه أن ينعكس منها. يدور الحديث عن مبان كانت مجاورة لمكان العملية، وصعبت على المقاتلين خوض الاشتباك مع المخربين اللذين استخدما المباني لقنص القوات إلى أن صُفّيا"، كما جاء من الجيش.
المهاجمان اللذان نفذا العملية هما حمودة وفراس الجعبة، كلاهما بعمر 27 من سكان الخليل وكانا متزوجين وأبوين لطفلين لكل منهما.
وحسب التقارير فكلاهما كانا ينتميان أغلب الظن لخلية لحماس في الخليل، لكن في الجيش لا يزال يفحصون إذا كانا عملا كخلية مستقلة أم في إطار منظمة. ويتبين من التحقيقات الأولية أنهما كانا مسلحين ببندقية، مسدس وكمية كبيرة من الذخيرة ومخازن الذخيرة. في الجيش يقدرون بأنهما كانا في طريقهما لتنفيذ عملية كبيرة ضد مواطنين في إحدى مستوطنات المنطقة وأن نيتهما الوصول إلى طريق 35.
لكن حسب تقدير الجيش، فهما أنهما لن يتمكنا من الوصول إلى المحور بسبب انتشار القوات، فغيرا الخطة وفتحا النار نحو قوة الجيش الإسرائيلي التي كانت تشغل موقع التفتيش في المنطقة.
استمر الاشتباك نحو 20 دقيقة وهرعت إلى الساحة قوات إضافة وقادة كبار وبدأت مطاردة ونصبت حواجز. ولاحقا صُفّي المهاجمان.
في جهاز الأمن يتخوفون من محاولات أخرى لتنفيذ عمليات في الضفة في الفترة القريبة القادمة.
على هذه الخلفية تقرر توسيع النشاط العملياتي في المنطقة، تصعيد التفتيشات والإغلاقات والاستعداد للاعتقالات وغيرها من أعمال الإحباط. في الجيش يشيرون إلى أن الحملة في الخليل ستستمر عدة أيام وبالتوازي سيستمر نشاط القوات في أرجاء يهودا والسامرة للعثور على وسائل قتالية وبنى تحتية للإرهاب.