عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Oct-2026

حرب الإبادة تدخل عامها الرابع.. 71 ألف يتيم فلسطيني و258 ألف أسرة نازحة بغزة

 الفصائل الفلسطينية تطالب بوقف الحرب ورفض التهجير وحماية الشعب الفلسطيني

 
الغد-نادية سعد الدين
 
مع مرور ثلاث سنوات على حرب الإبادة الصهيونية ضد قطاع غزة، تواصل آلة عدوان الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار المُتعثر حدّ الجمود، مما يؤدي لارتقاء المزيد من الشهداء والجرحى الفلسطينيين، وسط تعنت رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" ووضعه العراقيل أمام جهود الوسطاء لتحقيق التهدئة.
 
 
ولا تزال سلطات الاحتلال ماضية في إراقة الدم الفلسطيني وإدامة الخراب والدمار، منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، التي خلفّت أكثر من 71 ألف يتيم و 64,413 أرملة وزهاء 258 ألف أسرة فلسطينية نازحة، وفق وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة.
ومع دخول حرب الإبادة الجماعية عامها الرابع؛ فإنها لا تقتصر على الخسائر البشرية والدمار المادي فقط، بل أحدث تحولات اجتماعية عميقة تركت آثاراً قاسية وممتدة على الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال الأيتام، والأرامل، وكبار السن، والأشخاص ذوو الإعاقة، والأسر الفقيرة ومحدودة الدخل.
وأفادت بيانات الوزارة بارتفاع عدد الأسر التي تعيلها نساء في قطاع غزة بصورة كبيرة خلال الحرب، حيث قدرت بنحو 86 ألف أسرة، أي ما يقارب ربع الأسر في القطاع.
في حين بلغ عدد النازحين داخل مراكز الإيواء 258,927 أسرة، موزعين على 2,090 مركز إيواء على مستوى كافة محافظات القطاع، وبحاجة إلى تدخل سريع وتوفير كل مستلزمات الإيواء، بينما يعدّ الأشخاص ذوو الإعاقة من أكثر الفئات تأثراً بظروف الحرب والنزوح وتدمير المرافق والخدمات، مشيرة إلى أن عددهم بلغ 16,963 شخصاً ما بين مرضى وذوي إعاقة.
وطالبت "التنمية الاجتماعية"، بفتح المعابر بشكل كامل ودون قيود لضمان دخول الإمدادات الغذائية والطبية، ومستلزمات الإيواء الشتوية والكرفانات البديلة للخيام المهترئة، مع وضع خطة إنقاذ وتدخل عاجل للتعافي الاجتماعي وإعادة بناء شبكات الأمان الاجتماعي المنكوبة.
وقد أدت حرب الإبادة لارتقاء أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
من جانبها، أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، في ذكرى "طوفان الأقصى"، أنها شكلت منعطفاً مفصلياً وأعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي، وكشف إخفاقات كبيرة في منظومة الأمن والاستخبارات والقدرات العسكرية الصهيونية، وأثبتت أن القوة والتفوق التكنولوجي وحدهما لا يحسمان الصراعات.
وطالبت الفصائل، في تصريح أمس، بوقف الحرب ورفض التهجير وحماية الشعب الفلسطيني، وضمان وصول المساعدات وإعادة الإعمار، ومعالجة جذور الصراع بما يكفل حقوقه الوطنية الفلسطينية.
وأشارت إلى اتساع الحراك الشعبي والحقوقي العالمي والحضور المتزايد للقضية الفلسطينية دولياً، إلى جانب تحولات إقليمية متسارعة.
وشددت على ضرورة إنهاء الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني عبر حوار وطني شامل يقوم على الشراكة وحفظ دور جميع القوى والفصائل، مبينّة أن وحدة الصف والقرار الفلسطيني تمثل ضرورة لحماية الحقوق الوطنية، وقطع الطريق أمام محاولات تصفية القضية وفرض واقع جديد على الشعب الفلسطيني وأرضه.
من جانبها، قالت حركة "حماس"، أن الشعب الفلسطيني يجسد معاني الصمود والتجذر في أرضه، رغم ما تعرض له من حرب إبادة وتهجير وتدمير ممنهج، مؤكدة أن "طوفان الأقصى" جاءت نتيجة طبيعية لمعاناة طويلة فرضها الاحتلال عبر الحصار والقتل وسلب الحقوق، وفي ظل مخططات تهويد القدس والأقصى والتنكيل بالأسرى.
وأكدت "حماس"، في تصريح أمس، أنها تعمل على بناء إستراتيجية نضالية وطنية موحدة بمشاركة كل القوى الفلسطينية، باعتبارها السبيل لمواجهة مخططات الاحتلال، مشيدة بتصاعد حملات المقاطعة الدولية، وداعية إلى تعزيز هذا الحراك لعزل الاحتلال وملاحقة قادته أمام المحاكم الدولية.
ودعت المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية إلى ملاحقة مرتكبي الإبادة الجماعية، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني يدافع عن نفسه وأرضه ومقدساته، ويتمسك بحقه المشروع في مقاومة الاحتلال حتى زواله وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
بدورها، أكدت حركة "فتح الانتفاضة"، أن حماية إنجازات "طوفان الأقصى" تعدّ "مسؤولية وطنية تقع على عاتق حركات المقاومة وقوى الأمّة الحيّة وأحرار العالم"، معتبرة أن الجبهة الواسعة للمقاومة في ساحاتها المتعددة وتضحياتها الجسام تمثل انتصاراً لفلسطين وشعوب المنطقة.
ورأت أن "طوفان الأقصى" أعادت القضية الفلسطينية إلى موقعها الطبيعي، وأسقطت الرهان على المفاوضات العبثية وأوهام التسوية، وعزّزت يقظة وانتفاضة عالمية دعماً لفلسطين وعدالة قضيتها، إضافة إلى إطلاق سراح عدد من الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال.
ولكنها نبهّت إلى التحديات المُحدّقة بالقضية الفلسطينية، داعية إلى وحدة الصف الفلسطيني وحوار وطني شامل بمشاركة الفصائل والقوى ومكونات الشعب الفلسطيني، لوضع برنامج سياسي مقاوم وفق المشروع الوطني المستند إلى الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني، وإعادة بناء منظمة التحرير وتفعيل مؤسساتها على أساس الشراكة الوطنية بعيداً عن الإقصاء أو الإلغاء، وفق بيانها.