بعد عودة ترامب من الصين.. خطط أميركية لمعاودة قصف إيران
الغد
عواصم – قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن كبار مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضعوا خططا للعودة إلى الضربات العسكرية على إيران، إذا قرر ترامب العائد من الصين محاولة كسر الجمود عبر المزيد من القنابل.
وأضافت الصحيفة، نقلا عن مساعدين لترامب، أن الرئيس الأميركي لم يتخذ قرارا بعد بشأن خطواته المقبلة.
وأشارت إلى أن "مسؤولين من دول معنية يحاولون التوصل إلى حل وسط يدفع إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ويسمح للرئيس الأميركي بإعلان النصر ومحاولة إقناع الناخبين الأميركيين المتشككين بأن التدخل العسكري المكلف والدموي في إيران كان ناجحا".
في الأثناء، قالت وكالة الأنباء الإيرانية إن زيارة غير معلنة بدأها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران للقاء مسؤولين إيرانيين، من دون الكشف الكامل عن جدول الزيارة أو نتائجها حتى الآن. إلا أنه لاحقا نُقل عن وزارة الداخلية الباكستانية التشديد على ضرورة استمرار القنوات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران للتوصل إلى حل دائم للنزاع، ما يوحي بأن الزيارة مرتبطة بوساطة باكستانية مستمرة بين إيران والولايات المتحدة.
ويأتي ذلك فيما كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين على متن طائرته الرئاسية خلال عودته من الصين، أول من أمس، أن أحدث المقترحات الإيرانية لم يكن مقبولا.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تستعد لاستئناف عملية "الغضب الملحمي"، حتى وإن حملت اسما آخر، بعدما توقفت عندما أعلن الرئيس وقفا لإطلاق النار الشهر الماضي.
وقال وزير الحرب بيت هيغسيث أمام المشرعين خلال جلسة استماع في الكونغرس هذا الأسبوع: "لدينا خطة للتصعيد إذا لزم الأمر"، مضيفا أن هناك خططا أيضا لسحب القوات وإعادتها إلى الوطن، وإعادة تموضع أكثر من 50 ألف جندي منتشرين حاليا في الشرق الأوسط إلى مواقع أكثر اعتيادية.
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين في الشرق الأوسط – طلبوا عدم ذكر أسمائهم – أن الولايات المتحدة وإسرائيل منخرطتان في استعدادات مكثفة هي الأكبر منذ بدء وقف إطلاق النار، تحسبا لاحتمال استئناف الهجمات على إيران مطلع الأسبوع المقبل.
وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إنه في حال قرر ترامب استئناف الضربات العسكرية، فإن الخيارات تشمل شن غارات أكثر عدوانية على أهداف عسكرية وبنية تحتية إيرانية.
وأضافوا أن خيارا آخر يتمثل في نشر قوات عمليات خاصة على الأرض للبحث عن مواد نووية مدفونة في أعماق الأرض. وذكروا أن عدة مئات من قوات العمليات الخاصة وصلت إلى الشرق الأوسط في مارس الماضي ضمن انتشار يهدف إلى منح ترامب هذا الخيار.
وأشاروا إلى أن هذه القوات يمكن استخدامها في مهمة تستهدف اليورانيوم عالي التخصيب في موقع أصفهان النووي، إلا أن مثل هذه العملية ستتطلب آلافا من قوات الدعم لتأمين المحيط، وقد تنجر إلى اشتباكات مع القوات الإيرانية.
وأقر مسؤولون عسكريون بأن هذا الخيار ينطوي على مخاطر كبيرة واحتمال وقوع خسائر بشرية، خصوصا في ظل إعلان مسؤولين إيرانيين استعدادهم للعودة إلى القتال.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار، قال كبار مسؤولي البنتاغون والقادة العسكريون إن الولايات المتحدة استغلت فترة التوقف التي استمرت شهرا لإعادة تسليح سفنها الحربية وطائراتها الهجومية في المنطقة.
من جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أمام لجنة فرعية للدفاع في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع إن المسؤولين العسكريين "يحتفظون بمجموعة من الخيارات لقادتنا المدنيين، ويواصلون الإبقاء عليها"، من دون الكشف عن طبيعة العمل العسكري المحتمل.
وفي إحاطة للبنتاغون في الخامس من الشهر الجاري، قال كين إن أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتي طائرات، وأكثر من 12 مدمرة بحرية، وعشرات الطائرات الحربية "ما تزال على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران إذا صدرت الأوامر".
وأضاف: "لا ينبغي لأي خصم أن يخطئ في تفسير ضبط النفس الحالي على أنه غياب للعزم".
لكن مسؤولين عسكريين أميركيين يقرون في جلسات خاصة بأن تحقيق النصر قد يكون مهمة صعبة، مشيرين إلى أن الجيش الأميركي نجح في استهداف مواقع محددة، بينها مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية ومستودعات ذخيرة الحرس الثوري.
وتابعوا أن تقارير استخباراتية أميركية تفيد بأن إيران استعادت السيطرة على معظم مواقع الصواريخ ومنصات الإطلاق والمنشآت تحت الأرض.
وأشار تقرير سابق لصحيفة نيويورك تايمز إلى أن إيران استعادت السيطرة العملياتية على 30 من أصل 33 موقعا للصواريخ على طول مضيق هرمز، ما قد يهدد السفن الحربية الأميركية وناقلات النفط العابرة لهذا الممر الحيوي.
وأفاد مسؤولون بأن نحو 5 آلاف من مشاة البحرية الأميركية ونحو ألفي مظلي من الفرقة 82 المحمولة جوا يتمركزون في المنطقة بانتظار التعليمات.
وأوضحوا أن هذه القوات قد تُستخدم في محاولة الوصول إلى المواد النووية الإيرانية في موقع أصفهان، بما في ذلك تأمين المحيط لحماية قوات العمليات الخاصة، في حال الموافقة على العملية.- (وكالات)