عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-May-2026

تقرير ديمقراطي ينتقد حملة هاريس بعد خسارة انتخابات 2024

 الغد

 
نشرت اللجنة الوطنية الديمقراطية الأميركية تقريراً تحليلياً طال انتظاره حول انتخابات الرئاسة لعام 2024، حمّل نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس جزءاً من مسؤولية الخسارة أمام دونالد ترامب ، مشيراً إلى أنها "تخلت عن أميركا الريفية" ولم تستخدم ما وصفه التقرير بـ"القوة السلبية الكافية" لمهاجمة ترمب خلال الحملة الانتخابية.
 
 
 
لكن التقرير، الذي جاء في 192 صفحة، أثار غضباً واسعاً داخل الحزب الديمقراطي، ليس فقط بسبب مضمونه، بل أيضاً بسبب طريقة تعامل رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن معه، بعدما تأخر نشره لأشهر طويلة وسط ضغوط داخلية متزايدة.
 
 
وكان مارتن قد وعد بنشر التقرير منذ توليه رئاسة اللجنة العام الماضي، لكنه قرر تأجيله خشية أن يؤثر على تركيز الحزب على انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وكتب لاحقاً: "لم أرد خلق تشتيت، لكنني انتهيت بخلق تشتيت أكبر، وأعتذر عن ذلك بصدق".
 
 
وأضاف أن التقرير "لم يكن جاهزاً للنشر"، ولذلك أرفقته اللجنة بملاحظات وتحذيرات تشير إلى أنه غير مكتمل ويفتقر إلى أدلة داعمة لبعض الاستنتاجات.
 
 
ورغم نشر التقرير، لم تهدأ الانتقادات الموجهة لمارتن، إذ أعرب عدد من الديمقراطيين عن استيائهم من انشغال الحزب بانتخابات مضى عليها عامان بدلاً من التركيز على ملفات حالية مثل الحرب مع إيران وارتفاع الأسعار والغضب الشعبي من سياسات ترمب
 
.
وقال الاستراتيجي الديمقراطي دان فايفر، المستشار السابق للرئيس باراك أوباما، إن مارتن "يجب أن يرحل"، مضيفاً أن طريقة إدارته للتقرير تمثل "كارثة صنعها بنفسه".
 
 
ورغم أن التقرير انتقد تركيز الحزب على "سياسات الهوية"، فإنه تجاهل عدداً من القضايا الأكثر إثارة للجدل في انتخابات 2024، مثل قرار الرئيس السابق جو بايدن  الترشح لولاية جديدة، والطريقة السريعة التي جرى بها اختيار هاريس بعد انسحابه، والانقسامات الحادة داخل الحزب بشأن الحرب في غزة.
 
 
وقال مارتن إنه لا يفخر بالتقرير، مضيفاً: "لا أؤيد ما ورد فيه ولا ما تم استبعاده منه، لكن الشفافية تبقى أولوية".
وخلال اجتماع داخلي مع الموظفين، أعلن مارتن أن كاتب التقرير الرئيسي، المستشار بول ريفيرا، لم يعد يعمل مع اللجنة الوطنية الديمقراطية.
 
 
وأشار التقرير إلى أن الديمقراطيين فقدوا القدرة على "الاستماع إلى جميع الناخبين"، داعياً إلى إعادة التركيز على ناخبي وسط أميركا والجنوب، الذين باتوا يشعرون بأنهم غير ممثلين في رؤية الحزب.
 
 
وأضاف التقرير أن ملايين الأميركيين يعانون من ضعف خدمات الرعاية الصحية وخسارة الوظائف وتدهور البنية التحتية، لكنهم لا يجدون أنفسهم ضمن الخطاب الديمقراطي، ما يدفعهم للتصويت ضد مصالحهم، بحسب التقرير.
 
 
كما أشار إلى تراجع الدعم للأحزاب الديمقراطية المحلية وضعف تسجيل الناخبين، إضافة إلى "عجز مستمر أو عدم رغبة في الاستماع إلى جميع الناخبين".
 
 
وانتقد التقرير أداء حملة هاريس، معتبراً أنها لم تركز بما يكفي على الجوانب السلبية لترمب، خصوصاً إدانته في قضايا جنائية، وأن الحزب كان منشغلاً بكسب النقاشات العقلانية "حتى في دورات انتخابية يهيمن عليها الغضب الشعبي".
 
 
وجاء في التقرير أن حملة ترمب واللجان الداعمة له شنت هجمات قوية ضد هاريس، بينما لم يستخدم الديمقراطيون مستوى مماثلاً من "القوة الهجومية" ضد ترمب.
 
 
كما اعتبر التقرير أنه كان من الضروري تقديم قضية أكثر إقناعاً لشرح أسباب عدم أهلية ترمب للعودة إلى البيت الأبيض، مضيفاً أن "الأسس كانت موجودة، لكن الرسائل لم تنجح في توصيلها".
 
 
وأشارت اللجنة الوطنية الديمقراطية، في ملاحظاتها المرفقة، إلى أن هذه الاستنتاجات "لا تستند إلى مصادر أو أدلة واضحة".
 
 
وتناول التقرير أيضاً تأثير الهجمات الجمهورية على مواقف هاريس المتعلقة بالمتحولين جنسياً، مشيراً إلى أن حملة ترمب استخدمت بشكل فعال تصريحات سابقة لهاريس دعمت فيها تمويل عمليات التحول الجنسي للسجناء بأموال دافعي الضرائب.
 
 
ورأى معدّو التقرير أن هاريس وجدت نفسها "محاصرة" بسبب تلك التصريحات، وأن استطلاعات الرأي أظهرت عدم وجود رد فعّال يمكن أن يغير موقف الناخبين طالما لم تغير موقفها.
 
 
كما انتقد التقرير تجاهل الديمقراطيين للناخبين في المناطق الريفية، مؤكداً أن الحزب لا يمكنه تعويض خسائره الكبيرة هناك فقط عبر تحقيق نتائج قوية في المدن والضواحي.
 
 
وأضاف: "إذا أراد الديمقراطيون استعادة نفوذهم في ولايات الوسط والجنوب، فعلى المرشحين الظهور في المناطق الريفية والاستماع إلى سكانها ثم العودة مجدداً".
 
 
وأشار التقرير كذلك إلى تراجع أداء الحزب بين الناخبين الذكور من الأقليات، داعياً إلى التواصل المباشر معهم والتركيز على القضايا الاقتصادية بدلاً من الافتراض أن "سياسات الهوية" وحدها كافية للحفاظ على أصواتهم. - وكالات