عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Mar-2026

حرب همجية غير مبررة لصالح المستعمرة*حمادة فراعنة

 الدستور

هاجمت الولايات المتحدة في حربها مع التحالف الثلاثي ضد العراق يوم 17/1/1991، تحت حجة كذابة "امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل"، وهي خديعة جرى تسويقها تبريرًا وحجةً وغطاءً لتدمير العراق، إضافةً إلى توظيف خطيئة العراق باجتياح الكويت البلد الشقيق المسالم يوم 2/8/1990.
 
الحرب ضد العراق بدأت عام 1991، وتم احتلاله وإسقاط نظام صدام حسين بعد 12 سنة يوم 9/4/2003، وجرى ذلك بتحريض وبرمجة من قبل المستعمرة الإسرائيلية ولصالحها، وتنفيذه بقوة الولايات المتحدة وقدرتها ونفوذها، بعد زوال الاتحاد السوفيتي وهزيمته في الحرب الباردة، وقد سمعت الحكيم الراحل الملك حسين صاحب الأفق الواسع في نصيحته للرئيس العراقي بضرورة الانسحاب من الكويت وأنه وقع في خطيئة وسوء التقدير وخطورة ما أقدم عليه بعد غياب الاتحاد السوفيتي وتغيير موازين القوى لصالح المعسكر الأميركي.
 
نصيحة الحسين تمت في شهر كانون أول عام 90 أي قبل الحرب، ولكن صدام حسين لم يلتقط تحذير الملك ونصيحته ودفع حياته ثمن عناده، وتدمير العراق، وتغيير الموازين في منطقتنا العربية لصالح قوة المستعمرة الإسرائيلية.
 
حجج الولايات المتحدة وذريعتها المعلنة لمهاجمة إيران:
 
1- التخصيب النووي.
 
2- نفوذ إيران الإقليمي عبر الحلفاء والأصدقاء والأدوات: حزب الله اللبناني، حركة حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين، أنصار الله اليمنيين، وغيرهم.
 
3- الصواريخ البالستية.
 
ورغم تدمير الولايات المتحدة مع المستعمرة لقدرات إيران، وقصف مفاعلها النووي، واغتيال قيادات حزب الله وحركة حماس العسكريين والأمنيين والسياسيين، وتغيير نظام بشار الأسد، واستعداد إيران عبر جولات التفاوض في سويسرا للتوصل إلى اتفاق وتفاهم، فقد استغلت الولايات المتحدة وتفردها مرةً أخرى، إنشغال روسيا بالحرب في أوكرانيا، وخيار الصين نحو التنافس الاقتصادي التجاري وعدم تورطها في أي حرب.
 
وظفت أميركا هذه المعطيات في تدمير قدرات إيران يوم 28/2/2026 وهي حصيلة متوقعة، لأن ميزان القوة فاقع لصالح التفوق الأميركي وملموس، ولكن على الرغم من الضربات التي تلقتها إيران بقصف حوالي ستة آلاف موقع على أرضها ومؤسساتها، ما زالت تتمتع بالصمود، وهاهي مظاهرات طهران الشعبية احتفالًا بيوم القدس دلالةً على ذلك أولًا، وسرعة تغيير قيادتها بشكل تلقائي وهادئ ثانيًا، على أثر اغتيال وتصفية: عزيز نصير زادة وزير الدفاع، محمد باكبور قائد الحرس الثوري، عبدالرحيم الموسوي رئيس هيئة الأركان، مع المرشد الأعلى علي خامنئي، ليكون علي لاجراني، مسعود بزكشيان، جواد ظريف وعباس عراقجي مع المرشد الثالث خامنئي، يقودون إيران بعد الحرب.
 
حرب مدمرة، المستفيد منها فقط المستعمرة الإسرائيلية، التي تسعى للسيطرة والهيمنة على الشرق العربي، إضافةً إلى هدف تغييب الاهتمام بما جرى في فلسطين.
 
من يتحدث عن معاناة الشعب الفلسطيني وعذاباته وأوجاعه، وما تعرض له من قتل وتدمير وتطهير وإبادة إسرائيلية للفلسطينيين في قطاع غزة، من الذي سيجعل محكمة العدل الدولية، لتتخذ الإجراءات بحق المستعمرة، ومن الذي سيدفع محكمة الجنايات الدولية لإلقاء القبض على المطلوب نتنياهو على خلفية الجرائم التي قارفها بحق الشعب الفلسطيني.
 
المستعمرة هي المستفيد من معاناة بلدان الخليج العربي وما تعرضت له من اعتداءات وتطاول إيراني، وما تعرضنا له في الأردن، والمستعمرة هي التي تعمل لجعل إيران عدونا على خلفية القصف والأذى الذي تعرضنا له كعرب في الأردن والخليج العربي.
 
مأساة ومعاناة تحتاج لعقلاء كي يتدخلوا، ولعل أوروبا المتضررة مع روسيا والصين، يؤدون هذا الدور لوقف هذه الحرب غير المبررة ضد شعوبنا ومنطقتنا وسببها الوحيد هو المستعمرة الإسرائيلية، وبرامجها التوسعية للسيطرة على الشرق العربي.