مستقبل النفوذ الأمنى والسياسى الأمريكى-الخليجى.. مخاوف الانهيار أمام التحالفات الدولية* حسين دعسة
الدستور المصرية -
طرق تحليل نشرته صحيفة «ذا هيل» الأمريكية، الإثنين الماضى، جدار الخزان.
الطرقات كانت تحك الصدأ، وتعاند الصدى فى الأجواء الريفية، والتصعيد العسكرى والأمنى والاقتصادى.
الخزان، هو واقع السياسة والعسكرتاريا الأمريكية... والطرق، حالة من الضربات، وهى مصادرها بين الجيش الثورى الإيرانى، وملالى طهران، ومن الحوثيين فى اليمن والتحالف الدولى مع المملكة العربية السعودية، أيضًا قيام الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، بإعادة الحرب العدوانية على غزة ورَفَح، والجنوب اللبنانى، وفوق ذلك حرب تصعيد الشائعات والأكاذيب والتحريض، بين دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، والمجموعة الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.
نقاط ضعف فى القوة الأمريكية.. بحسب «ذا هيل»؟
يمكن تعريف صحيفة «ذا هيل» بأنها المقربة من مجلس الكونجرس الأمريكى والبيت الأبيض، وهى فى هذه المكانة تشكل حالة إعلامية ذات نفوذ مع أركان الإدارة الأمريكية.. صحيفة «الدستور»، هنا تحلل القراءة المهمة التى تعالج حالة الولايات المتحدة الأمريكية كدولة قطبية، لها قوتها ودورها وهيمنتها الدولية والأممية، عدا عن تلويحها بالقوة العسكرية والأمنية، وفق استراتيجية إدارة الأزمات والحدث، والحروب.
وفى قراءة الصحيفة الأمريكية، نجدها قد أطلقت حالة بحث تقول فى نتائجها إن القوة العسكرية والأمنية فى الولايات المتحدة، تخضع لتغيرات ونقاط ضعف أساسية كشفتها توسع دوائر الصراع، وهو الأمر الذى ترك بصمة على القوة الأمريكية، ذلك بحسب «ذا هيل».. التى ناقشت «ثلاثة تطورات عسكرية شهدها الأسبوع الماضى، اعتبرت أنها تكشف عن نقاط ضعف فى القوة الأمريكية»، وكانت النظرة الجيوسياسية، الأمنية، الاقتصادية، ترنو نحو، أو : «إلى جانب تحديات تتعلق بمستقبل نفوذ واشنطن وتحالفاتها الدولية».
الجدل العملى بين البنتاغون ووزارة الحرب.. والتصعيد فى أكثر من منطقة
تأكيدات المرحلة تترك انطباعات تقول بموضوع مقرب من دبلوماسية البيت الأبيض، والإدارة الأمريكية، وتباين وتردد تصريحات الرئيس الأمريكى التى باتت يومية لكل الإعلام الدولى فى واشنطن أو غيرها. ترامب، يعى حقائق، أمنية، وسياسية تؤكد طبيعة مخاوف الجدل العملى بين البنتاغون ووزارة الحرب، كما هو أيضًا، فى البيت الأبيض، ما يجعل حالات التصعيد العسكرى، مخالب القط التى يتم من خلالها، فى أكثر من منطقة، التهديد بالدمار والإبادة والحصار الاقتصادى، عدا عن انعدام الحلول لأزمة الطاقة وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائى وهنا، ترى تحليلات الإعلام الأمريكى والأوروبى والإسرائيلى، أن الولايات المتحدة، حتمًا تواجه «تحديات عسكرية واستراتيجية متزايدة، فى ظل»:
1- الخسائر التى تكبدتها خلال الحرب مع وعلى ملالى طهران، إيران.
2- تصاعد التهديدات التى تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية، أو قواتها التى قد تتواجد فى بعض بلدان العالم، كالخليج العربى والأردن وتركيا والعراق.
3- نشوء متغيرات وتساؤلات أمنية/اقتصادية بشأن مستقبل الالتزامات الأمريكية، من البنتاغون ووزارة الحرب الأمريكية، والخلافات هنا حول الالتزام الأمنى تجاه القارة العجوز، أوروبا وحلف شمال الأطلسى «الناتو».
4- افتضاح أسرار الجدل العملى بين البنتاغون ووزارة الحرب.. والتصعيد فى أكثر من منطقة، نتيجة إصرار الرئيس الأمريكى على جعل الحرب بين الدول الثلاث، ملالى طهران، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، وبالطبع تأكيدات الرئيس ترامب، أن بلاده هى من اختارت الحرب على إيران لمنع كارثة تحولها النووى.
3 فى 3
تغامر صحيفة «ذا هيل» الأمريكية، فى تقديم الخطوط الحمر، إذ سلطت الضوء على ثلاثة تطورات عسكرية شهدها الأسبوع الماضى، اعتبرت أنها تكشف عن نقاط ضعف فى القوة الأمريكية، إلى جانب تحديات تتعلق بمستقبل نفوذ واشنطن وتحالفاتها الدولية.
أولًا: القاذفات الأمريكية «بى-1» تغادر بريطانيا.
ما يعد من المتغيرات ذات التأثير الكبير استراتيجيًا وأمنيًا، التطور فى العلاقات العسكرية إلى حد أنه تم اتخاذ قرارات خطيرة.
أ: نقل 12 قاذفة أمريكية من طراز «بى-1» من قاعدة فيرفورد الجوية فى بريطانيا إلى موقع يُعتقد أنه أكثر أمانًا، خشية تعرضها لهجوم إيرانى.
ب: جاءت الخطوة وسط مخاوف من تكرار سيناريو العملية الأوكرانية المعروفة باسم «شبكة العنكبوت»، التى استخدمت فيها كييف طائرات مسيّرة لاستهداف قاذفات استراتيجية داخل روسيا.
ج: أظهرت هذه العملية قدرة المسيّرات منخفضة التكلفة على إلحاق أضرار كبيرة بمعدات عسكرية باهظة الثمن، ما يثير مخاوف بشأن أمن القواعد الأمريكية المنتشرة فى أوروبا، ومنها قاعدة لاكنهيث البريطانية وقاعدة روتا البحرية فى إسبانيا.
وأشار التقرير إلى أن تطور وسائل الهجوم قد يجعل حتى المنشآت العسكرية داخل الولايات المتحدة عرضة لتهديدات محتملة.
ثانيًا: خسائر الحرب على إيران.. مليارات الدولارات. أما أخطر المتغيرات، فى ظل التصعيد الذى ينفلت من مختلف أماكن وساحات الحرب، فيتعلق بالخسائر العسكرية الأمريكية خلال عملية «الغضب الملحمى» ضد إيران.تقارير دائرة أبحاث الكونغرس الأمريكى، التى كشفت عن محتواها صحيفة ذا هيل، أكدت أن الولايات المتحدة خسرت 81 طائرة منذ بدء العملية، بينها 12 مقاتلة «إف-15»، ومقاتلة «إف-35»، و7 طائرات للتزود بالوقود من طراز «كيه سى-135»، وطائرة إنذار مبكر «إى-3 سنترى»، إضافة إلى 50 طائرة مسيّرة وغير مأهولة.
وقُرت قيمة الخسائر بنحو 3.3 مليار دولار، فيما بلغت تكلفة الذخائر والأسلحة المستخدمة نحو 38 مليار دولار، وفق الأرقام التى أوردها التحليل. المتغير، عمليًا، يبرز ارتفاع كلفة العمليات العسكرية، والإمداد والخدمات اللوجستية للجنود، والمعدات، خصوصًا أن تعويض الطائرات المتخصصة فى التزود بالوقود والإنذار المبكر يتطلب موارد مالية وصناعية كبيرة.
ثالثًا: هجمات الحوثيين وملالى طهران - إيرانهناك نظرة متحيرة إلى متغير خطير ومتحول، إذ يبرز فى طبيعة الهجمات التى شنها من اليمن جماعات الحوثيون على دول فى المنطقة، وآخرها على دول الخليج العربى والأردن، وفى مجريات الراهن اليوم، ما يجرى فى السعودية، والتحالف الدولى ضد إرهاب وعدوان الجماعات الحوثية من اليمن، والتى أظهرت قدرة الهجمات بعيدة المدى على استهداف منشآت مدنية وحيوية.
إلى اللحظة، يقرأ الرئيس الأمريكى ترامب، من جانبه والإدارة الأمريكية والبنتاغون ووزارة الحرب، احتمالات الدخول فى مواجهة عسكرية مع الحوثيين، بالتالى مواقعهم فى أرجاء اليمن، فيما يتضح أن ملالى طهران، إيران تعمل على خطط متباينة لجعل هجماتها على منشآت الطاقة الخليجية، وأماكن حيوية وبشرية كالمطارات، أشد قسوة وأثرًا وصعوبة.الهجمات الحوثية، فرضت على الرئيس ترامب، وفق ذا هيل، فهم ما تؤكده الضربات من اتساع المخاطر التى تواجه البنية التحتية العسكرية والمدنية، خصوصًا مع تطور وسائل قادرة على إحداث أضرار كبيرة بكلفة محدودة.
مستقبل «الناتو» أمام الاختبار الأمريكى.ما تستشرف التسريبات التى حققتها ذا هيل، أن المخطط الجيوسياسى، ينظر فى موازاة التحديات العسكرية، اعتبارات مختلفة، منها:
1- مستقبل العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، فى ظل توجه إدارة ترامب نحو مطالبة دول «الناتو» بتحمل مسئولية أكبر عن أمنها.
2- هناك دبلوماسية سرية، وهادئة أحيانًا، منها أن وكيل وزارة الدفاع الأمريكية لشئون السياسات، إلبريدج كولبى، يعد العدة لعقد اجتماع فى بولندا الشهر المقبل لمناقشة مستقبل الحلف، وسط تقارير عن عدم دعوة بريطانيا وفرنسا ودول البلطيق.
كذلك، تراجع وزارة الدفاع الأمريكية انتشار قواتها فى أوروبا، بالتزامن مع مقترحات لخفض المناصب العسكرية العليا بنسبة 20%، واحتمال تقليص رتبة قائد القيادة الأوروبية الأمريكية.ومن أبرز الاحتمالات المطروحة إسناد منصب القائد الأعلى لقوات الحلفاء فى أوروبا إلى مسئول غير أمريكى، بعدما احتفظت واشنطن بهذا الموقع منذ تأسيس الحلف.وحذرت الصحيفة من أن هذه الخطوة قد تُضعف الدور القيادى الأمريكى داخل «الناتو»، وتؤثر فى التنسيق الدفاعى مع أوروبا، خصوصًا فى ظل استمرار التهديد الروسى. كذلك، رأت أن أى انقسام داخل الحلف قد يمنح الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فرصة لتعزيز الضغوط على أوكرانيا وإضعاف التماسك الأوروبى.وخلص التحليل إلى أن تزامن الخسائر العسكرية الأمريكية فى الشرق الأوسط مع احتمال تراجع دور واشنطن الأمنى فى أوروبا قد يضع نفوذها العالمى وشبكة تحالفاتها أمام اختبار استراتيجى كبير.
تصريحات ترامب فى مجلة التايم
فى دراية إعلامية تستمر بشكل يومى لغسل الإعلام الدولى والأمريكى والعربى، الرئيس الأمريكى ترامب يقول إن الولايات المتحدة قد تنضم إلى الضربات السعودية على الحوثيين بعد هجمات مطار الرياض.. وعمليات، صرح الرئيس ترامب لوسائل الإعلام بأنه «قد» نضم إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين، وذلك خلال مؤتمر صحفى عُقد فى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض.وفق ما جاء فى قراءات المحلل السياسى فى التايم «تى. ميشيل مورفى» الذى كتب يوم 11 أكتوبر 2026، ناظرًا فى تصريح الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة «قد» تنضم إلى الضربات السعودية على جماعة الحوثى المدعومة من إيران، والمتمركزة فى اليمن، وذلك بعد هجمات على مطار أسفرت عن مقتل 19 شخصًا على الأقل فى الأيام الأخيرة. ووقع الهجوم الخامس والأخير يوم الأحد، وسط توقف شبه كامل لحركة الطيران المدنى من وإلى الرياض... أيضًا، قال ترامب للصحفيين فى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فى العاشر من أكتوبر، قبل مغادرته إلى تجمع انتخابى فى ولاية تينيسى: «ربما نفعل. سننظر فى الأمر. لقد علمنا للتو بالهجوم الأخير. لذا سنتخذ قرارًا. نتحرك بسرعة كبيرة».
جاءت مواقف ترامب، بعد وقت قصير من سقوط مقذوف على مجمع مبانى الركاب 3 و4 فى مطار الملك خالد الدولى، ثانى أكثر المطارات ازدحامًا فى المملكة العربية السعودية. وأسفر الحادث عن مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، وفقًا للهيئة العامة للطيران المدنى. وأعلن اللواء تركى المالكى، المتحدث باسم التحالف الذى تقوده السعودية لمحاربة الحوثيين فى اليمن، فى برنامج «إكس» الإخبارى، عن سقوط مقذوف آخر بالقرب من مطار الملك فهد الدولى فى الدمام فى وقت لاحق من ذلك اليوم، لكنه لم يؤكد وقوع إصابة مباشرة... وفى ذات السياق، أعلن الحوثيون عن مسئوليتهم عن جميع الهجمات. وقد بدأت هذه الهجمات بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية عن هجوم واسع النطاق ضد الميليشيا فى 4 أكتوبر.
هجمات الحوثيين على مطارات سعودية تسفر عن مقتل 3 أشخاص وسط تصاعد الحرب فى اليمن... ووفق ذات المصادر، قال الحوثيون إنهم استهدفوا مطار كاليمارى الدولى مرة أخرى يوم الخميس؛ ولقى ثلاثة مواطنين سعوديين، بينهم طيار، مصرعهم.
كان ضحايا الضربات التى وقعت الأسبوع الماضى فى المقام الأول من السعوديين، ولكن شمل ذلك أيضًا أفرادًا من الجزائر وبنغلاديش ومصر والهند والأردن والمغرب وباكستان والفلبين والسودان والولايات المتحدة.
وكان من المؤسف، ما جاء من تجدد تصريح من العميد يحيى سريع، المتحدث العسكرى باسم الحوثيين، يوم الخميس، تحذيرًا سابقًا لشركات الطيران الدولية والمسافرين بتجنب المجال الجوى فوق السعودية، التى أعلنت يوم الإثنين منطقة عمليات عسكرية مفتوحة. كما حذر العاملين فى منشآت النفط السعودية من الاقتراب منها حفاظًا على سلامتهم، كونها أهدافًا رئيسية.. وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدنى عن أن الرياض قد علقت العمليات فى مطارها الرئيسى فى 10 أكتوبر وأنها تقوم بتقييم الأضرار؛ وأظهرت FlightAware 400 عملية إلغاء من وإلى مطار الملك خالد الدولى اعتبارًا من الساعة 11 مساءً بالتوقيت المحلى. كما أصدرت السفارة الأمريكية فى الرياض، وفى عديد العواصم فى المنطقة والإقليم والشرق الأوسط تنبيهًا أمنيًا، تحذر فيه الأمريكيين من تجنب مطار كاليمبرى الدولى والمناطق المحيطة به فى نفس اليوم. وجاء فى موقعها الإلكترونى: «ينبغى على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمالية إلغاء الرحلات الجوية، وإغلاق المجال الجوى، واضطرابات السفر. ونوصى بالتحقق من حالة مغادرة رحلتكم مباشرة مع شركة الطيران والمطار».
سؤال المرحلة: لماذا تصاعد الصراع السعودى الحوثى؟
محلل التايم يرى فى سياق الإجابة على السؤال السياسى الأمنى«..» جاءت أحدث الهجمات على المطارات فى أعقاب أشهر من تصاعد التهديدات التى تستهدف السفر الجوى والشحن البحرى.
فى يوليو، اتهم الحوثيون السعوديين بقصف مطار صنعاء الدولى. وأعلنت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية عن مسئوليتها عن الهجوم، قائلة إنها سعت لمنع طائرة إيرانية من الهبوط هناك. وردًا على ذلك، قال الحوثيون إنهم سيفرضون حصارًا بحريًا على المملكة العربية السعودية... وفى الواقع، سيطر الحوثيون الشهر الماضى على مدينة المخا الساحلية وجزيرة بريم فى محاولة للسيطرة على مضيق باب المندب. ومع تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بالفعل بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية، فإن أى تهديد لحركة الملاحة عبر باب المندب قد يُفاقم أزمة النفط العالمية.وفى الأسابيع اللاحقة، زعمت القوات المدعومة من السعودية استعادة المنطقتين اللتين تم الاستيلاء عليهما، لكن لم يتم التحقق من هذا الادعاء بشكل مستقل، ولا يزال النزاع قائمًا حول السيطرة.فى سبتمبر، حث ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان الرئيس الأمريكى على اتخاذ إجراءات ضد الحوثيين. وجاء هذا الطلب فى الوقت الذى حققت فيه الجماعة المسلحة تقدمًا فى السيطرة على نقاط استراتيجية حيوية فى البحر الأحمر.
رغم أن البلدين حليفان، أوضحت واشنطن الشهر الماضى أنها لا تنوى التدخل فى النزاع، فإنه مساء العاشر من أكتوبر، صرح ترامب للصحفيين فى قاعدة أندروز الجوية المشتركة بأنه سيتواصل قريبًا مع ولى العهد... وفى المحصلة، يأتى تجدد تفكير ترامب فى شن ضربات فى اليمن فى الوقت الذى لا تزال فيه الحرب مع إيران تحظى بشعبية متدنية للغاية فى الداخل: فقد قال 69% من الأمريكيين إنها لم تكن تستحق القتال فى استطلاع رأى أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك للأبحاث فى الأول من أكتوبر.
يوم الخميس، قال ترامب إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفى فى 3 نوفمبر - وهو تعهد لا يتطرق إلى الضربات المحتملة على الحوثيين فى اليمن.
وسط التصعيد الميدانى والتحركات السياسية جددت ملالى طهران، إيران استعدادها للوساطة بين السعودية وأنصار الله، الحوثيين فى اليمن... يأتى ذلك فى ظل تحركات إقليمية، ودولية، عدا عن الثقل الأمريكى، والأمنى على مستوى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، كما الحال فى تحرك الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجى، ومنظمة التعاون الإسلامى.
برغم ذلك؛ واقع التصعيد المشهود، الشرس، تبدو المواجهة بين صنعاء والرياض مع استمرار الغارات السعودية على مناطق يمنية مقابل إعلان السعودية تعرض مطارى الملك خالد فى الرياض والملك فهد فى الدمام لهجمات صاروخية أسفرت، وفق السلطات السعودية عن مقتل عديد الأفراد من عدة دول، منها شهداء من الأردن ومصر والباكستان، مع تكرر إصابة العشرات وسط اضطرابات طالت حركة الطيران فى عدد من المطارات، وتوقفها.
الحركة المثيرة للجدل، أن حراك التصعيد الميدانى والتحركات السياسية، والضربات العسكرية، جدد ملالى طهران، إيران استعدادها للوساطة بين السعودية وأنصار الله حيث بحث وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى مع نظيره السعودى فيصل بن فرحان سبل إطلاق محادثات لاحتواء المواجهة بالتزامن مع تقارير عن طرح لوقف العمليات العسكرية مقابل وقف الهجمات اليمنية على العمق السعودى.
فى ذات السياق، نقف على خط المواجهة الأمريكية الإيرانية، ما يظهر منها:
أ- حراك الرسائل الدبلوماسية مع المؤشرات العسكرية حيث أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى محسن رضائى أن طهران لم تعد تنتظر الرد الأمريكى بل تقيمه من واقع أدوار الدول الوسطاء.
ب- الإدارة الأمريكية، والرئيس ترامب وافقوا مبدئيًا على بعض الشروط الإيرانية السبعة من دون أن يكون ردها كافيًا، أو يحمل رؤية تستشرف العودة الجادة لطاولة المفاوضات ... ما يحدث من تصعيد فى الخليج العربى، والمواقف الأمريكية والعربية، لن تمنع أى تصعيد، فى وقت تتضح معالم حراك سياسى، ربما يحسم وفاق ما بين المملكة العربية السعودية وحركة الحوثيين فى اليمن، وكل ذلك متصل مع أجواء حرب الدول الثلاث، الولايات المتحدة، دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، وملالى طهران، ونتاج ويلات فرضها واقع المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، الذى يقف فى نطاق دوائر متصلة لا حل لها إلا بالعودة إلى قوة الدول الإقليمية ودورها الجيوسياسى الأمنى.