عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-May-2026

ما الذي يخفيه الاحتلال خلف جدران سجونه؟

 الغد

عواصم- فيما ترفض دولة الاحتلال بشكل قاطع السماح لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة آلاف المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، رغم توقيعها على اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، تتصاعد التساؤلات بشأن ما تخفيه خلف جدران سجونها المكتظة بالمعتقلين الفلسطينيين.
 
 
وتتكرر هذه التساؤلات في وسائل الإعلام العالمية، وكان آخرها ما طرحته صحيفة "هآرتس" العبرية، التي أشارت إلى أن تل أبيب بررت موقفها بأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دأبت بدورها على منع زيارات مماثلة للأسرى الإسرائيليين الذين كانت تحتجزهم في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023.
واعتبرت "هآرتس" في افتتاحيتها أن "دولة ذات سيادة" لا ينبغي أن تقارن نفسها بحركة حماس، خصوصا أن الأسرى الإسرائيليين أُطلق سراحهم منذ فترة، وبالتالي لم يعد هناك أي مبرر لمنع هذه الزيارات.
وعزت الصحيفة التدهور الحاد في ظروف الاحتجاز إلى السياسات غير الإنسانية التي ينتهجها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والتي أسفرت، بحسب الصحيفة، عن وفاة أكثر من 80 معتقلا فلسطينيا نتيجة التعذيب والتجويع والأمراض.
أما بقية المعتقلين، فقد "تحولوا إلى أشباح وهياكل عظمية"، وفق وصف الصحيفة، استنادا إلى ما رواه معتقلون مفرج عنهم بشأن ما تعرضوا له داخل السجون.
واستشهدت الافتتاحية بمقال للكاتب الأميركي نيكولاس كريستوف نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، تضمن شهادات لـ14 معتقلا فلسطينيا سابقا تحدثوا عن انتهاكات واعتداءات جنسية وُصفت بالمروعة.
لكن إسرائيل نفت تلك الاتهامات، ووصفتها بأنها "فرية دم"، في إشارة إلى الادعاء التاريخي الذي يتهم اليهود باختطاف وقتل أطفال من غير اليهود. وقد أحدث ذلك المقال هزة واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، إذ لم يقتصر على فضح جرائم العنف داخل سجون الاحتلال، بل كشف أيضا عن سياسة التعتيم التي تمارسها سلطات الاحتلال.
وكشفت "هآرتس" أن تل أبيب تجري مفاوضات سرية مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن السماح بزيارات محدودة لمراكز الاحتجاز، من دون السماح بلقاء المعتقلين، وهو ما اعتبرته الصحيفة خطوة "لا قيمة لها".
وأشارت الصحيفة إلى أن المشاهد المسربة لزيارات بن غفير الاستعراضية، والتقارير التي تتحدث عن عزل مئات الأطفال الفلسطينيين انفراديا وتجويعهم، "من شأنها أن تثير قلق كل إسرائيلي"، لأنها تمثل وصمة عار أخلاقية وقيمية تهدد المجتمع بأسره.
ويأتي ذلك على وقع استشهاد شاب فلسطيني صباح أمس برصاص قوات الاحتلال في مخيم جنين، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال اقتحام مناطق عدة في الضفة الغربية المحتلة، عقب اعتداءات نفذها مستوطنون ضد فلسطينيين في الخليل، أسفرت عن 3 إصابات. ونقلت وسائل إعلام ومنصات فلسطينية عن وزارة الصحة الفلسطينية تأكيدها استشهاد الشاب نور الدين فياض (34 عاما)، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم جنين. وتزامنا مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، واصل الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون انتهاكاتهم في الضفة الغربية، إذ اقتحمت قوات الاحتلال مساء أمس وفجر اليوم عددا من البلدات والمناطق، من بينها بلدة طمون جنوب طوباس، وضاحية ذنابة شرق مدينة طولكرم، إضافة إلى مدينة قلقيلية، حيث دهمت قوات خاصة المنطقة باستخدام مركبات مدنية.
وفي محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، أصيب 3 فلسطينيين مساء أول من أمس جراء اعتداءات نفذها مستوطنون متطرفون.
وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابة بالرصاص الحي في الفخذ، إثر إطلاق نار من مستوطن في بلدة الظاهرية جنوب الخليل.
كما سجل الهلال الأحمر إصابتين جراء اعتداء بالضرب في حارة جابر داخل المدينة، مشيرا إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ووثقت مقاطع مصورة اعتداء مستوطنين على منازل الفلسطينيين بالحجارة والتخريب في منطقة وادي الحصين بمدينة الخليل.
كما ذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة نحالين غرب بيت لحم، وتمركزت في وسطها، قبل أن تدهم عددا من المنازل والمحال التجارية، وتعتقل عددا من الفلسطينيين.
وفي وقت سابق أمس، أضرم مستوطنون النار في مركبتين، واعتدوا على 4 مركبات أخرى وغرفتين زراعيتين تعودان لفلسطينيين، خلال هجوم استهدف أطراف بلدة شقبا غرب رام الله، قبل انسحابهم بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال المنطقة.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 1637 اعتداء خلال الشهر الماضي، توزعت بين 1097 اعتداء نفذها الجيش، و540 اعتداء نفذها مستوطنون.
وتركزت غالبية الاعتداءات في محافظات نابلس (402 اعتداء)، والخليل (340)، ورام الله والبيرة (312)، وبيت لحم (171).
ووفق معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت الاعتداءات منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2023 عن استشهاد 1155 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال ما يقارب 22 ألف شخص.. -(وكالات)