تمهيدا لإغلاقه بشكل كامل أمام الفلسطينيين.. الاحتلال يغلق "الأقصى"
الغد-نادية سعد الدين
أغلقت سلطات الاحتلال أمس المسجد الأقصى المبارك وأخرجت المصلين من باحاته، وذلك بموجب تعليمات صادرة عن مؤسستها الأمنية تقضي بمنع التجمعات في ظل الهجوم على إيران، تمهيداً لإغلاقه بشكل كامل أمام الفلسطينيين.
وأفادت محافظة القدس أن قوات الاحتلال أجبرت المصلين على مغادرة المكان، وأقدمت على إخراجهم بالقوة من باحات المسجد الأقصى، في خطوة منها لإغلاقه بشكل كامل أمام أداء الصلوات.
كما فرضت سلطات الاحتلال قيودًا مشددة على الدخول إلى البلدة القديمة في القدس المحتلة، حيث سمحت بالدخول فقط لسكانها.
ويأتي هذا القرار تزامنًا مع الهجوم على إيران، حيث أعلنت سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على التجمعات في عدة مناطق من الضفة الغربية، بما يشمل البلدة القديمة في القدس المحتلة.
وقد نددت كل من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وفصائل فلسطينية أخرى، بالعدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى أي دولة عربية أو إسلامية.
وأكدت "حماس"، في تصريح لها أمس، أنّ هذا العدوان الإسرائيلي – الأميركي يُعدّ استهدافاً مباشراً للمنطقة بأسرها، واعتداءً على أمنها واستقرارها وسيادتها.
ودعت الأمة العربية والإسلامية إلى الوحدة والتضامن لإفشال العدوان وأهدافه الرامية إلى إعادة رسم المنطقة وفق تطلعات الاحتلال في إنشاء "إسرائيل الكبرى" على حساب الأراضي العربية والإسلامية ومصالح شعوبها.
من جانبها، قالت حركة "الجهاد الإسلامي" إن العدوان الأميركي الإسرائيلي ضد إيران يُعد تصعيداً خطيراً يُهدد المنطقة وشعوب الأمة العربية والإسلامية.
وأضافت الجهاد، في تصريح لها أمس، أن هذا العدوان يشكل استمراراً للنهج العدواني الذي يهدف إلى إعادة رسم خرائط المنطقة لصالح الكيان الصهيوني، وتصفية القضية الفلسطينية، وكسر إرادة الشعوب الحرة.
وفي الأثناء؛ افتتحت الولايات المتحدة تمثيلاً قنصلياً في المستوطنات الجاثمة فوق أراضي الفلسطينيين في بيت لحم، بالضفة الغربية، وسط رفض فلسطيني.
وفي تصعيد أثار غضب الفلسطينيين رسمياً وشعبياً، افتتحت السفارة الأميركية تمثيلا قنصلياً داخل تجمع مستوطنات "غوش عتصيون" جنوب بيت لحم، وذلك لأول مرة تقدم فيه الولايات المتحدة خدمات رسمية مباشرة في قلب الضفة الغربية المحتلة.
وتشمل الخدمات المقدمة للمستوطنين حملة الجنسية المزدوجة: إصدار جوازات سفر جديدة، وتجديد جوازات السفر، وتسجيل مواليد الأطفال المولودين في الخارج، والتحقق من صحة التوقيعات على الوثائق، وغيرها، حيث يتلقى حالياً نحو 400 مقيم من حاملي الجنسية الأمريكية خدمات من القنصلية.
ونقلت وسائل إعلام الاحتلال عن رئيس مجلس مستوطنة إفرات، دوبي شيفلر، قوله بأنه تم افتتاح مكتب خدمات السفارة الأميركية، الذي كان يقدم خدماته حتى الآن في القدس و"تل أبيب" (تل الربيع) فقط، حيث "يوجد 4000 مواطن أميركي، أي ما يقارب 30 % من السكان. وهناك طلبٌ كبيرٌ على هذه الخدمة"، بحسب قوله.
وزعم المتطرف "شيفلر"، في تصريحه أمس، بأن القرار "يتعلق بتطبيق السيادة عملياً، حيث تُدرك الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس "دونالد ترامب"، أن الضفة الغربية جزء من "دولة إسرائيل" كأمر واقع، حتى وإن لم تُطبّق الحكومة الإسرائيلية السيادة بعد، فإننا نُطبّقها على أرض الواقع"، وفق مزاعمه.
وكان السفير الأميركي لدى الكيان المُحتل، "مايك هاكابي"، قد زار مستوطنة "إفرات" عدة مرات مؤخراً، بل وأبدى رغبته في شراء منزل والانتقال إليها.