الدستور
هذا العنوان يوحي بأنني انوي انتقاد شرطة فرنسا، بسبب تعاملهم القاسي مع طلبة المدارس القاصرين، الذين انطلقوا في احتجاجات، تطالب الحكومة الفرنسية بتحسين اوضاع مدارسهم، وتؤمن لهم معلمين بدلاء وربما أصلاء، لتعويض النقص في معلمي مئات المدارس..
في الواقع إن آخر همومي ما يجري في فرنسا أو غيرها، من الدول الأوروبية، لا سيما على صعيد المظاهر العنصرية، والفظاظة تجاه مواطنيها، لأن العنصرية هي حقيقة سياسية في اوروبا وغيرها، ونحن العرب مسلمين ومسيحيين ومن مختلف الديانات، ندرك أنه ثمة نزعات وسياسات وحتى قوانين عنصرية، تمارس ضدنا، ولدينا مثال يومي عالمي حيّ، في العنصرية اليهودية الاسرائيلية ضد الفلسطينيين.
اوردت وسائل إعلام عالمية أخبارا كثيرة عن ممارسات الشرطة الفرنسية ضد القصر، أثناء كبحهم للاحتجاجات، وأثناء القبض عليهم والتحقيق معهم، ويهتم العالم بهذه الأخبار، ليس فقط لأنها تخرج من فرنسا وشرطتها، بل لأن فرنسا هي التي صدرت للعالم ثورتها التحررية التي غيرت وجه أوروبا والعالم، بعد عصور مظلمة من الظلم والاستبداد بكل أشكاله.
أؤكد أن هذه الأحداث هي آخر همومي، بل بشكل أوضح هي ليست من همومي مطلقا، إذا ما قارنتها بعنصرية وجرائم جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنين وفظاعاتهم المتوحشة ضد الفلسطينيين. لكن لا غضاضة لو عبرت عن امنيتي باندلاع ثورة عالمية ضد كل أشكال الظلم والاستعمار بكل أشكاله، والتمييز العنصري..
وضد عدم الاهتمام بالبيئة التعليمية المدرسية، وتعيين الفائض من المعلمين المتعطلين عن العمل ومن غير المعلمين كذلك.