عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Mar-2026

تصاعد الحرب وتدهور الاقتصاد وغياب المفاوضات*سري القدوة

 الدستر

تنهى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الأول وسط استمرار التصعيد العسكري والقصف المتبادل، وتوسع رقعة الهجمات التي طالت مواقع ومنشآت عدة داخل مدن إيرانية، ووفقا لأخر إحصائيات نشرت لقي ما لا يقل عن 1332 مدنيا إيرانيا حتفهم حتى الآن في الصراع مع إسرائيل والولايات المتحدة، وأصيب آلاف آخرون، وبحسب بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد أعلن عن تنفيذ هجمات واسعة استهدفت مواقع إيرانية وأدت إلى تدمير أكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ، وأنه هاجم أكثر من 400 بنية تحتية مع تواصل هجماته على العاصمة طهران .
 
 وفي المقابل أطلقت إيران دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة نحو إسرائيل والقواعد الأميركية في دول المنطقة حسب ما أفادت تقارير إيرانية بسقوط عشرات القتلى والجرحى في عدة مناطق داخل الأراضي الإيرانية، نتيجة تواصل الهجمات الأميركية الإسرائيلية في وقت تتهم فيه طهران واشنطن وتل أبيب بتوسيع نطاق الضربات لتشمل أهدافا مدنية وبنى خدمية ووفقا لمنظمة الهلال الأحمر الإيراني، فإن حصيلة القتلى في إيران ارتفعت لأكثر من 1332، بينهم 175 من التلميذات والعاملين بضربة صاروخية لمدرسة ابتدائية للبنات في ميناب بجنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب، وفقا لمنظمة الهلال الأحمر الإيراني.
 
 وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة ضربات شهدتها عدة محافظات إيرانية، فيما تواصل إسرائيل قصف طهران والضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أظهرت الصور دمارا كبيرا في المبنى، وقالت القيادة المركزية الأمريكية، إنها نفذت ضربات على أكثر من 3000 هدف في إيران، وأن الجيش الأميركي استهدف حتى الآن 43 سفينة حربية إيرانية ودمرها، وفي داخل أراضي العام 1948، دوت صافرات الإنذار في عشرات المدن والبلدات فيها، ومناطق الجولان السوري المحتل، بعد رصد إطلاق عدة صواريخ من إيران، وكذلك خشية تسلل طائرة مسيرة .
 
 وكانت قد بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما العسكرية فجر 28 فبراير الماضي، مستهدفتين منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومواقع عسكرية وأمنية وقيادات، في إطار حملة تقول واشنطن وتل أبيب إنها تهدف إلى تعطيل القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وشملت الضربات الجوية قصف مواقع في طهران وأصفهان، فيما أفادت تقارير أن الأهداف تشمل مراكز للقيادة والسيطرة وأنظمة دفاع جوي ومواقع إطلاق صواريخ وسفنا وغواصات بحرية إيرانية .
 
 ومن خلال متابعة المشهد وتداعيات الحرب وتمددها في المنطقة بات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصمم على مواصلة الحرب على إيران حتى استسلام النظام، حيث كتب في منشور خاص على منصات التواصل الاجتماعي أن «الاستسلام غير المشروط» لطهران هو الأمر الوحيد الذي من شأنه إنهاء الحرب، ووعد ترامب الإيرانيين في حال تحقق ذلك، بإنقاذ بلادهم «من حافة الانهيار»، وجعلها «أقوى اقتصاديا وأكثر ازدهارا من أي وقت مضى» على حسب تعبيره لافتا إلى أن ذلك سيتطلب تنصيب «قائد عظيم ومقبول»  .
 
 وفي ظل تلك المعطيات لا بد من التأكيد مجددا على المستوى العربي الاستعداد والجاهزية التامة للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة الأمن القومي العربي وبما يضمن صون السيادة والأمن والاستقرار ويحمي المصالح العربية والمقدرات القومية، وأهمية الرفض التام للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، والحظر من تداعيات الحرب على الأوضاع الإقليمية، خاصة الوضع الإنساني بالإضافة إلى آثارها الاقتصادية على المنطقة لا سيما في ظل الغموض حيال أمد النزاع القائم .