عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Aug-2026

7 نقاط توضح معنى أن تكون صديقا لكيم جونغ أون

 الغد

بينما تتالى التقارير عن نقص حاد في ذخائر روسيا ومقتل نحو 300 ألف من جنودها بأوكرانيا، تتسرب معلومات عن جهة ثالثة تعمل دون كلل على تعويض الكرملين ما يخسره من عتاد ورجال في الميدان.
 
في 18 يونيو/حزيران 2024، احتضنت دار ضيافة "كومسوسان" في بيونغ يانغ قمة استثنائية -في وقت حساس- بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومضيفه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
 
 
 
 
وفي اليوم الموالي، أعلن عدوّا الغرب توصلهما إلى معاهدة إستراتيجية وثورية تقتضي الشراكة والتكامل، وأن يدافع كل منهما عن سيادة الآخر.
 
وقد قال الزعيم كيم جونغ أون -فيما قال حينها- إن العلاقة بين البلدين دخلت حقبة جديدة من الازدهار.
 
تمتلك كوريا الشمالية رابع أكبر جيش في العالم، حيث يبلغ تعداده نحو 6 ملايين من الجنود وجنود الاحتياط، ولديها ترسانة نووية وأسلحة كيميائية وبرنامج للصواريخ الباليستية وقنابل إشعاعية، وإمكانيات عالية في كل مناحي القوة: جوا وبرا وبحرا.
 
ويبدو أن الزعيم الأربعيني كان يعي ما قاله عندما أشاد بالصداقة مع روسيا وازدهار العلاقات معها، وتعهد علنا بالدفاع عن سيادتها إذا تطلب الأمر.
 
وللعلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ ثلاثة روافد دائمة: الجغرافيا والتاريخ والاقتصاد، وبتعبير آخر: الحدود البرية، والعداء المستحكم للغرب، والمصلحة في القرب من الصين.
 
وقد كان الميدان الأوكراني اختبارا جديا لمدى صلابة هذه العلاقات؛ فبينما تلقت كييف تسليحا غربيا بقيمة 200 مليار دولار، كان على العالم أيضا أن يعرف ما معنى أن تكون صديقا لكيم جونغ أون:
 
 
 
 1- قوات على الأرض
لم يعد سرا أن كوريا الشمالية تنشر قوات في روسيا وتنخرط في القتال إلى جانبها في الشرق الأوكراني.
 
لكن حجم هذه القوات غير معلوم بالضبط. فبينما تكتفي موسكو وبيونغ يانغ بتأكيد هذا الوجود، تتحدث تقارير غربية عن انخراط عدد هائل من جنود كوريا الشمالية في جبهات القتال لدعم الجيش الروسي
 
 
 
سابقا، أشارت تقديرات غربية إلى أن كوريا الشمالية أرسلت 14 ألف جندي إلى روسيا لمساعدة بوتين في مواصلة تنفيذ مخططاته في ضم شرق أوكرانيا.
 
وأمس الأحد، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ما يصل إلى 50 ألف جندي من كوريا الشمالية سينتشرون في روسيا للقتال إلى جانبها.
 
زيلينسكي -الذي يقول إنه يقاتل نيابة عن الغرب- أكد أن قواته عثرت على بعض الصواريخ الكورية الشمالية داخل الأراضي الأوكرانية.
 
وأياً تكن مصداقية كلام زيلينسكي، فإن زعيم كوريا الشمالية استقبل العام الماضي وحدة عسكرية من جيشه عائدة من روسيا.
 
وبشكل رسمي، أوضحت بيونغ يانغ أن وحدة هندسية عسكرية عادت من مهمة استمرت نحو 120 يوما في منطقة كورسك غربي روسيا، ونفّذت خلالها مهام قتالية وهندسية في إطار الحرب الدائرة بين موسكو وكييف.
 
ووصف كيم أداء جنوده بالبطولي، وأشاد بالشجاعة الجماعية في تنفيذ أوامر حزب العمال الكوري الحاكم خلال المهمة في منطقة كورسك.
 
 
 
2- وحدة صاروخية
وفق تقارير استخبارية أوكرانية، فإن كوريا الشمالية بدأت نشر وحدة صواريخ غرب روسيا، وبحوزتها 120 صاروخا باليستياً وست منصات إطلاق.
 
هذه المعلومات تشير إلى أن الوحدة تضم 90 فردا، ومن المتوقع أن تتمركز في فورونيج في جنوب غرب روسيا وغير بعيد عن الحدود مع أوكرانيا.
 
والعام الماضي، تحدثت الاستخبارات الأوكرانية عن أن بيونغ يانغ نقلت إلى روسيا 148 صاروخا باليستيا من طرازي "كيه إن-23″ و"كيه إن-24". ووفق مسؤول أوكراني، فقد تم بالفعل توريد 40 صاروخا من كوريا الشمالية إلى روسيا مؤخرا، أُطلق اثنان منها على الأقل باتجاه أوكرانيا الأسبوع الماضي خلال ضربة قاتلة.
 
ولدى بيونغ يانغ صواريخ باليستية عديدة من طُرُز مختلفة مثل "نودونغ-1″ العابر لمدى 2500 كيلومتر والقادر على حمل رأس نووي، و"نودونغ-2" الذي يصل مداه إلى ثمانية آلاف كيلومتر، إلى جانب صواريخ أخرى متوسطة وقصيرة المدى
 
 
 
3- مدد لا ينقطع من القذائف
وقد نقلت رويترز -الخميس الماضي- أن كوريا الشمالية زودت روسيا بملايين القذائف المدفعية وقذائف الهاون، والصواريخ الباليستية، والمدفعية بعيدة المدى، وراجمات الصواريخ المتعددة، وفقا لتقييمات أوكرانية وأخرى مستقلة.
 
وكشف تحليل لرويترز -بالتعاون مع "مركز المصادر المفتوحة" ومقره بريطانيا– أن أربع سفن شحن تحمل العلم الروسي قامت بـ64 رحلة إلى ميناء "راجين" الكوري الشمالي بين سبتمبر/أيلول 2023 ومارس/آذار 2025، حيث نقلت ما يقارب 16 ألف حاوية ذخيرة إلى الموانئ الروسية.
 
ووفق مسؤولين أوكرانيين، فإن كوريا الشمالية تزود روسيا بنحو نصف الذخائر التي تحتاجها في خطوط الجبهة. وقالت وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية إن كوريا الشمالية سلمت 4 ملايين قذيفة مدفعية منذ منتصف عام 2023 (دون احتساب قذائف الهاون).
 
4- الهندسة والإعمار
في يونيو/حزيران 2025، قال سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو إن كوريا الشمالية سترسل ألف جندي من سلاح المهندسين (خبراء التفكيك) و5 آلاف عامل بناء عسكري إلى كورسك، لإزالة الألغام والمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية المتضررة من القتال.
 
 
 
ونقلت وكالة رويترز أنه لا يزال من غير الواضح عدد المهندسين أو خبراء إزالة الألغام أو القوات الإضافية الذين وصلوا إلى روسيا، أو ما إن كان تم استخدامهم في أدوار قتالية.
 
 
 
 5- إشادة روسية
أشاد القائد العسكري الأعلى في روسيا بدور الجنود الكوريين الشماليين بعد أن أعلنت موسكو استعادتها لأراضي كورسك في أبريل/نيسان الماضي. وقد أكدت روسيا وكوريا الشمالية أن القوات الكورية الشمالية خاضت معارك ضد القوات الأوكرانية في كورسك.
 
وفي 20 يوليو/تموز الماضي، أفادت وسائل الإعلام الروسية الرسمية بأن الرئيس الروسي التقى في موسكو بوزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي، وشكر بيونغ يانغ على دعمها لموسكو في حربها مع أوكرانيا.
 
وقال مسؤول أوكراني هذا الشهر إن نحو 9500 جندي كوري شمالي لا يزالون في كورسك، لكنهم غير مشاركين بشكل مباشر في العمليات ضد أوكرانيا.
 
6- خسائر فاجعة
ووفقا لمصادر كورية جنوبية وأوكرانية وغربية، فإن 6 آلاف من جنود كوريا الشمالية قُتلوا في الميدان الأوكراني.
 
ويقول الغربيون إن ارتفاع خسائر جنود كوريا الشمالية يعود لافتقار جنودها إلى التعامل مع هجمات الطيران المسيّر، في وقت تم تكليفهم باستعادة مناطق مكشوفة في كورسك.
 
ولم تؤكد بيونغ يانغ يوما مثل هذه الأرقام، وعندما تحدثت العام الماضي عن خسارة فاجعة اختزلتها في 9 جنود، وقد منح كيم كلا منهم لقب "بطل جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية".
 
 
 
7- فوائد في مصائب
وقد وصفت كوريا الشمالية نشر قواتها بأنه تقديم للمساعدة إلى شريك في معاهدة. وقال كيم -في مايو/أيار 2025- إن المشاركة في الحرب مبررة كممارسة للحقوق السيادية لكوريا الشمالية دفاعا عن "دولة شقيقة".
 
ويرى محللون أن بيونغ يانغ تسعى للحصول -من موسكو- على العملة الصعبة والنفط والدعم الاقتصادي الآخر، فضلا عن الوصول إلى التكنولوجيا العسكرية الروسية واكتساب خبرة الميدان لقواتها وأسلحتها.
 
وفي تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، قال أستاذ الدراسات الكورية الشمالية في جامعة كولومبيا كوه يو هوان إن "روسيا تحتاج إلى دعم الأسلحة من كوريا الشمالية بسبب الحرب الطويلة في أوكرانيا، في حين تحتاج كوريا الشمالية إلى دعم روسيا على صعيد الغذاء والطاقة والأسلحة المتطورة لتخفيف الضغط الناجم عن العقوبات".
 
كذلك، اكتسب الجنود الكوريون الشماليون خبرة قتالية في التعامل مع الطائرات المسيرة، والحرب الإلكترونية، وتنسيق المدفعية، وتكتيكات المعارك الحديثة، بينما تمكّن مصنعو الصواريخ والذخائر من تقييم معداتهم في ظروف الميدان الحقيقية.
 
المصدر: الجزيرة + وكالات