الغد
الولايات المتحدة- فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيمهل إيران يومين أو 3 أيام للتوصل إلى اتفاق، قال نائبه إن الحرب مع إيران لن تتحول إلى "حرب أبدية"، مدافعا عن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتوازي مع موافقة مجلس الشيوخ الأميركي، في تصويت إجرائي، على قرار أولي يحد من صلاحيات ترامب في شن حرب على إيران.
وذكر فانس أن أي تصعيد مع طهران في غياب حل دبلوماسي سيكون بهدف حماية المصالح الأمنية الأميركية على المدى الطويل.
وأضاف "هذه ليست حربا أبدية؛ سننجز مهمتنا ونعود إلى ديارنا".
تقييد للصلاحيات
موافقة مجلس الشيوخ الأميركي، أول من أمس على المضي قدما في قرار يهدف إلى إجبار ترامب على الانسحاب من الحرب مع إيران يأتي في وقت يتزايد فيه عدد الجمهوريين الذين يتحدون رغبات الرئيس.
وبلغت نتيجة التصويت 50 صوتا مقابل 47، في خطوة مثلت المرة الأولى التي يقر فيها المجلس التقدم بهذا القرار، بعد 7 عمليات تصويت سابقة فاشلة.
وينص القرار على أنه "يوجه الرئيس إلى سحب القوات المسلحة الأميركية من الأعمال القتالية داخل إيران أو ضدها، ما لم يكن قد صدر إعلان حرب أو تفويض باستخدام القوة العسكرية لهذا الغرض".
ولا يزال يتعين إجراء تصويت نهائي على القرار، الذي سيواجه حتى ذلك الحين عقبات كبيرة أمام إقراره، خاصة في مجلس النواب ذي الأغلبية الجمهورية، الذي رفض سابقا جهودا مماثلة.
ومثلت الخطوة انتقادا نادرا للرئيس الجمهوري، لكن الإجراء لا يزال بعيدا عن دخوله حيز التنفيذ.
ومنذ أن أمر ترامب بشن هجوم على إيران دفع الديمقراطيون مرارا للتصويت على قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب، من شأنها إلزامه إما بالحصول على موافقة الكونغرس على الحرب أو سحب القوات الأميركية.
وقبيل التصويت، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن "هذا الرئيس أشبه بطفل صغير يلهو بمسدس محشو"، مضيفا "إن كان هناك وقت مناسب لدعم قرارنا بشأن صلاحيات الحرب لسحب القوات من الأعمال العدائية مع إيران، فهو الآن".
وكان الجمهوريون قادرين في السابق على حشد الأصوات الكافية لإسقاط تلك المقترحات، لكن السيناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا بيل كاسيدي الذي مُني حديثا بخسارة في الانتخابات التمهيدية بعدما دعم ترامب منافسه غيّر موقفه وصوّت لمصلحة المشروع، مما وفر صوتا حاسما لتمرير التشريع.
كما صوّت زملاؤه الجمهوريون راند بول وسوزان كولينز وليزا موركوفسكي لمصلحة القرار، إلى جانب جميع الديمقراطيين باستثناء واحد، في حين سُجلت 3 حالات غياب في صفوف الجمهوريين.
وعلى الرغم من هذا التأكيد، تواصل الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية واستهداف سفنها، في حين تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز إغلاقا شبه كامل وتهاجم السفن الأميركية، وفقا لوكالة رويترز.
وعبّر ديمقراطيون وبعض الجمهوريين عن مخاوف من أن يكون ترامب قد أدخل البلاد في صراع طويل الأمد دون وضع إستراتيجية واضحة.
واتهم بعض الجمهوريين في الكونغرس الديمقراطيين بطرح قرارات بشأن سلطات الحرب فقط بسبب معارضتهم الحزبية لترامب.
وأدى استمرار الحرب وإغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 50 % ما أثار القلق بين الجمهوريين الذين سيدافعون عن الأغلبية التي يحظون بها في الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
يأتي ذلك في وقت أظهرت فيه نتائج استطلاع لرويترز/ إبسوس أول من أمس أن نسبة تأييد ترامب انخفضت إلى ما يقارب أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض، مع تزايد الاستياء بين الجمهوريين من طريقة تعامله مع مخاوف الأميركيين بشأن تكاليف المعيشة.
ترامب: إيران لن تمتلك سلاحا نوويا
في الاثناء جدد الرئيس الأميركي قوله إن الولايات المتحدة قامت بـ"عمل مذهل" في إيران، مشددا على أن طهران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف ترامب في تصريحات بالبيت الأبيض أن الحرب مع إيران ستنتهي سريعا، مشيرا إلى أن الإيرانيين "يرغبون بشدة" في إبرام صفقة، وأنهم "سئموا من الصراع"، معربا عن أمله في التوصل إلى تسوية سريعة وإنهاء الحرب "بطريقة لطيفة".
وأكد ترامب أن السلاح النووي "سيطر على تفكير الإيرانيين"، لكنه شدد على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاكه "مطلقا".
وقال إن الولايات المتحدة قضت على القدرات العسكرية البحرية والجوية لإيران، ودمرت عتادها والمواد التي تستخدمها في خوض الحروب.
وفي شأن آخر، توقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط بنسبة كبيرة قريبا، مضيفا أن وفرة المعروض ستدفع الأسعار إلى التراجع.
وبرر ترامب إرجاء الهجوم العسكري بأنه استجابة لطلب مباشر من أمير دولة قطر وولي عهد السعودية ورئيس دولة الإمارات، الذين قال إنهم طلبوا منه إرجاء الهجوم يومين أو 3 أيام، ودعوه إلى التريث لإفساح المجال أمام مسار دبلوماسي يُتوقع أن يفضي إلى اتفاق "مقبول" لجميع الأطراف في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن القادة الخليجيين أعربوا عن ثقتهم بإمكانية التوصل إلى اتفاق يضمن عدم امتلاك إيران أي أسلحة نووية، مؤكدا أنه أصدر توجيهات إلى وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) بعدم تنفيذ الضربة.
وشدد ترامب أن الولايات المتحدة ستهاجم إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، مشيرا إلى أنه وجّه البنتاغون للبقاء في حالة تأهب قصوى لشن هجوم شامل على إيران، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يلبي الشروط الأميركية..-(وكالات)